الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / حين تغدو النقمة عملا
جمال أنعم

حين تغدو النقمة عملا
الاربعاء, 27 أغسطس, 2014 08:52:00 صباحاً

لو كانوا منصفين لحمدوا للإصلاح اعتياشهم على الكتابة ضده فما زال يسخو على مناوئيه ويمنحهم فرصا للرزق او الارتزاق بمعنى أدق مازال مصدر دخل كبير في سوق الخسران.


الأقلام المفلسة لم تعدم فرصا للتربح في النيل منه لصالح اطراف دهمها الكساد عاثرو الحظ وجدوا فيه أملا وعملا ومشاريع تقرب وتكسب .

لو كان حزبا ميتا لما بقي كل هؤلاء على قيد الحياة .



أعمال كثيرة مزدهرة تقوم وتتسع في سوق الحرب ضده استثمارات هائلة : صحف مواقع مؤسسات اعلامية قنوات إذاعات مطابع شبكات تحريش منظمة متعهدو فتنة مروجو أراجيف شتامون بالإيجار مخترعو انقلابات ملفقون مزورون كتبة بالجملة ووسائل تضليل مكرسة للطعن في الإصلاح والتأليب عليه والانتقام منه .



حجم الاشتغال ضد الإصلاح يفوق التصورات ، تجارة رابحة لا تحتاج الى أمانة أو صدق ولا إلى كثير مهارات ليس سوى الخفة وانعدام التورع والتشوهات النفسية العميقة والضغينة الراسخة.



كم يخفف الاصلاح من بطالة القوم وكم يوفر من فرص عمل للمتبطلين والعاطلين عن كل شيء،في حين يعدون أنفاسه ويحصون عليه ماشاءوا من امتيازات مدعاة، ويتهمونه بعقد الصفقات المشبوهة وبيع البلاد والعباد وخيانة الشركاء وأداء دور" تاجر البندقية "ولا يذكرون له على الأقل فضيلة منحهم ما يبرر وجودهم وأنه غنيمتهم ووليمتهم العامرة على الدوام .


ثمة منابر مهنية محترمة وكتاب كثر لهم موقف نقدي أصيل يكتبون بمنهجية وموضوعية وروح متجردة محايدة بريئة من التحيزات تنتصر للقيمة وتحاذر التعميمات والأحكام الإطلاقية المسبقة ولا تصدر عن مواقف شخصية عدائية غاضبة ، هؤلاء وحدهم يخففون عنا وطأة الشعور بالانحطاط والخجل من الوجود.


أصحاب المشروع الوطني صاروا مشاريع للمحرشين والمتهبشين بدوا أسبق الى السقوط من النظام السابق والآن كما لوأنهم في سباق لإسقاط ما بقي من الوطن، خسروا الثقة لتكسبهم الوضاعة مواضيع دس ووقيعة.


ثمة من تفرغ لرصد المشاريع الانقلابية ضد الرئيس وما يقوم به الإصلاح خاصة للنيل منه والإساءة اليه .
تنمية مخاوف رجل القصر وتوسيع دائرة الاسترابة من محيطه وضرب تحالفاته واضعاف ثقته بالجميع عمل مفضوح لم يتردد بعضهم من إتيانه بفجور ومجاهرة عاهر .


كان على الاصلاح أن يسدد ديون الجميع تعاملوا معه كمدين ومدان مطلوب منه دفع الكفارات دونما رجاء لغفران .


الزميل الذي تعب من ايقاظ الوعي تحول الى موقظ ثأرات الجنوب ضد الإصلاح
حليف 94 ومفصل الأقاليم ومقسم اليمن وخادع الاشتراكي الكبير .


هذ الزميل الضائق بالإصلاح اتسع صدره مؤخرا للحوثي بدون تحفظات ربما هي نزعة السيد لديه هو الآخر السيد الذي ينكر الجميع ولا يعترف بغيره .


اصدقكم القول أن علاقتي ببعض الأصدقاء إعتراها الفتور ربما لأن الأحداث وضعتنا جميعا على المحك وجعلتنا نختبر جوهر علاقاتنا عموما .


شخصيا لا اجد للصداقة معنى مالم يكن شرطها الاعتراف بي كمختلف في الأساس .

ما معنى أن تكون صديقي وأنت تنكر حقي في الاعتقاد والتفكير والانتماء ولا تعترف بحريتي وحقوقي كاملة .


ما معنى ان تكون صديقي وانت تدعو لاستئصالي وتجرمني وتخونني وتنظر الي بتعال وازدراء وتعدني ضمن القطيع المطيع .


هذي الحرب العدوانية الشعواء ضد الاصلاح تستبطن موقفا عقائديا ينكر التنوع والتعدد وحرية الفكر والاعتقاد كما ينكر حق الاختلاف ،وحق الانتماء ياهؤلاء مغالاتكم في العداء للإصلاح تشعرني بالرعب لأنها تجاوز المنطق والعقل وتضعكم في تناقض عصي على الفهم.


ياهؤلاء لستم أبرياء لكي يدين الإصلاح نفسه أنتم تدينون أنفسكم بهذا التداعي الجماعي الفاضح ضده .

من صفحة الكاتب على "الفيس بوك"

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
823

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 




سقطرى بوست
جامعة الملكة أروى
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©