الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الثورة والانقلاب
سيف الوشلي

الثورة والانقلاب
الأحد, 06 نوفمبر, 2011 09:40:00 صباحاً

الثورة حدث سياسي كبير وهي عبارة عن مجموعة تغيرات سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية تؤدي إلى تغيير جذري شامل في المجتمع.وهي ظاهرة هامة في التاريخ السياسي. تبدأ بحركة سياسية في بلد حيث يحاول شعبه اسقاط السلطة الظالمة.يستخدم السلمية او العنف في محاولة إسقاط نظامها.ثم يؤسس الشعب تشكيل نظام جديدة في البلد بعد إسقاط النظام السابق. ويسمى هذا التغيير في النظام ”الثورة“ .

الانقلاب على الثورة

هو تحرك احد او بعض العسكريين او من يملكون نفوذا او دعما خارجي للاستيلاء على السلطة لتحقيق طموحات واطماع ذاتية بعيدا عن الشرعية الشعبية .

يحدث في الثورات احيانا ان يتدخل الجيش او من يملك نفوذا او دعما خارجيا وبعد ذلك يقوم بتأسس نظام استبدادي في البلد. وفي الحقيقة تبدأ كثير من الثورات من عند الشعب ولكن تنتهي في دكتاتوريات عسكرية. ومثال ذلك انتهت معظم الثورات في البلدان العربية و أمريكا اللاتينية بحكومات عسكرية . وقد كانت معظم الثورات في التاريخ السياسي عنيفة. وكثير منها تحولت الى حروب ومات فيها كثير من الأبرياء.

ان ما يحدث في اليمن هو أمران ثورة شعبية شبابية يقودها الشباب بهدف اسقاط النظام وكافة رموزه واحداث تغيير شامل سياسي واقتصادي وثقافي ومساعي انقلابية على الثورة يقودها بعض الجنرالات والشخصيات القبلية النافذة وبدعم ومساندة من قوى خارجية بهدف الاستيلاء على السلطة لتحقييق اطماعهم وحماية مصالحهم وانفسهم من محاكمات الشعب اضافة الى ضمان مصالح القوى الخارجية التي تدعمهم.

ان من الاخطاء الاستراتيجية لثورتنا الشبابية والتي ادى الى ترنحها واطالة عمرها هو قبول الشباب لرموز وشركاء النظام الذين يدعون انهم انضموا الى الثورة وهم لم ينضموا حقيقة الى الثورة وانما دخلا عليها ليركبوا موجتها بغية الاستيلاء على السلطة والانقلاب على الثورة لحماية ثرواتهم و انفسهم من فسادهم وجرائمهم التي شاركوا النظام فيها.

لقد ضرب شباب تونس مثلا فريدا في وعيهم ورفضهم لكل رموز النظام السابق الفاسدة وكل من كانت له علاقة بنظام زين العابدين وكل من حاول ان يتصدر ثورتهم او يتحدث باسمها سواء كان حزبا سياسيا او غير ذلك وهذا النهج هو ما جعل زين العابدين يفقد كل اوراقه وكذلك افشال الانقلابيين على ثورتهم وها هي ثورة تونس وصلت الى بر الأمان بفضل الوعي والحذر من الاعيب وخداع الرموز الفاسدة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
526

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©