الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / وداعا صوت المدنية
راكان عبدالباسط الجبيحي

وداعا صوت المدنية
الإثنين, 10 نوفمبر, 2014 02:30:00 مساءً

أصبني نوع من الحزن.. عندما سمعت خبر اغتياله .. وسقط علي كالصاعقة المباغتة .

الدكتور محمد المتوكل. لم يكن الوحيد.. ولن يكون الأخير. ممن قدموا ارواحهم تضحية ليحيا الوطن. فقد سبقه نماذج من امثاله. وهم قلة قليلة .. ليسقوا تراب الوطن من رحيق دماءهم الطاهرة.

لقد اغتالوا الفكر.. وكسروا القلم.. واحرقوا القرطاس.. واعدموا المدنية. وقتلوا القوة العقلية .

امام امثال هؤلاء. تنحني الروح. احتراما. لعظمة عقله. الراسخ. الذي يحمل كنز من المعلومات. وحساب ضخم في بنك العقل والفكر الواسع.

لغة القتل أصبحت الأقوى.. ولغة العقل أصبحت الأضعف والأردأ وهي لا تعني شيئاً أمام تجار الدم ، ومحاربو العقول !

غلبت لغة العنف، قلم الفكر .. وتطاولت أيادي الأجرام على رقاب اصحاب الحق ورواد البلد الوطنيين .
انهم يغتالوا وطن
يقتلون أمة
يغتصبون فكر ،، ومسيرة نضالية شامخة .

يطمسون حضارة ، ويبرولون جيل يسعى الى ان يكون له شأن كبير في المستقبل الغائب والاحلام المقتولة .

مثل هؤلاء وغيره ممن سبقوه. وسيأتون. وهم معروفين ومعدودين. من الهامة الفكرية الكبيرة سيتذكرهم التاريخ بحبر من الكفاح والنضال والثروة الوطنية التي تتربع في عقل بركان جسدهم وارواحهم العظيمة !

سيتمزق الكيان السياسي. وستتبلور الظاهرة السيادية لدى الدولة.. في ذلك الأمر !

فللأسف صوت الرصاص غلب صوت العقل في زمن تفتت فيه نسيج الضمير.. لقادة يحملون على رقابهم بلد يسير على خط النار. ويمضي على طريق الموت .. او الاعدام شنقاً بأيدي أبناءه !

امام مثل تلك عقول راسخة ينحني القلم. ويحترق القرطاس. ويجف الحبر. وتنكسر الرؤوس !
وداعا دكتور محمد المتوكل !

فالدولة لم تعطيك حقك الشرعي. رغم اعطاءك لها الحق الشرعي واكثر..

وداعاً فجزاء الوطنيون هو القتل والاغتيال. على أيادي تتعطش إراقة الدماء!

في وقت ووضع كهذا. أفضَّل الآخرة على البقاء في دنيا يسيل فيها لعاب الدم على حمام السلام !!




للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
650

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  المنصة برس جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©