الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / وجهة نظر في القرار الإماراتي بشأن الحوثيين
عبد الملك شمسان

وجهة نظر في القرار الإماراتي بشأن الحوثيين
الأحد, 16 نوفمبر, 2014 04:29:00 مساءً

أعلنت السعودية قبل أشهر إلحاق الحوثيين بقائمة الإرهاب، لكنها عمليا سلّمتهم صنعاء، واتضح أن هذا الإجراء كان بمثابة الحقنة الأولى من التخدير للشعب لليمني وصرف اهتمامه عن حقيقة ما يراد له، فيما الحقنة الثانية هي إعلان الإمارات اليوم لقرار مماثل، ويعلم الله وحده ماذا سيترتب على ذلك عمليا وأين ستتوقف عجلة الحوثي التي تحمل هذا المخطط الخارجي المستمر!؟

هذه النقطة الأولى في إلحاق السعودية والإمارات للحوثيين بقائمة الإرهاب أما النقطة الثانية فخلاصتها أن هذه القرارات موضوعة حاليا في أحد أدراج المكتب السعودي الإماراتي، وبمجرد أن يرى هؤلاء وحلفاؤهم العالميون أنهم وصلوا بالحوثي إلى الهدف الذي يريدون فحينها سيقومون بإخراج هذه القرارات ويبدأ تفعيلها.

والكرة –إذن- في ملعب الحوثي، وملخصها في نقطتين أيضا: الأولى مفادها أن كل خطوة يسرع بها الحوثي في تنفيذ هذا المخطط هي خطوة من عمره تقرّبه إلى الأجل، وتقربه إلى تاريخ انتهاء عقد العمل بينه وبين هذه الأطراف، ومفاد الثانية أن استكثاره من الأخطاء خلال هذه المرحلة هو استكثار لأسباب الوفاة التي ستأتي على يد هذا الحلف الخارجي.

في اتجاه آخر، الحوثي يحارب قبائل البيضاء معتبرا أنهم الإرهاب ممثلا بالقاعدة وأنصار الشريعة، والأمريكان يشيدون به في هذا الجانب وإن بشكل غير رسمي، وقبائل البيضاء –بالمقابل- تحارب الإرهاب ممثلا بالحوثي حسب قرار السعودية والإمارات، وسيحصل الطرفان على الدعم لمحاربة الإرهاب الذي سيأخذ طابعا طائفيا يتوسع ويتعالى بالتدريج، وتتعاظم كرة النار هناك ويكبر الطرفان (الحوثي، والقاعدة) حتى تطغى أصواتهما على صوت القبائل والصوت الوطني عموما، ثم لا يغدو في تلك الأجواء صوت يُسمَع سوى الحوثي والقاعدة، واستمرار هذه الحرب هو بمثابة استمرار في تصنيع قنبلة كبيرة تنفجر حال الانتهاء من تصنيعها وتقتل الجميع!!


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1321

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©