الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الإدراة بالمكاشفة ياحكومة
عارف الدوش

الإدراة بالمكاشفة ياحكومة
الأحد, 07 ديسمبر, 2014 11:00:00 صباحاً

الإدارة بالعسكرة والأمن أثبتت فشلها على مدى عقود في بلادنا وغيرها أخذ نمط السرية والمؤامرة والقمع والعنجهية والقيد والسجن والعقوبات ونفذ ولا تناقش وأتذكر مأساة حلت بنا ونحن في طابور العسكرة بمعسكر الاستقبال في الدفعة الأولى " دفاع وطني " عندما خزن بقات صوتي أحد الضباط لن أذكر اسمه لا يحبسنا أو يضربنا لكن يعرفه كل زملاء الدفعة الأولى دفاع وطني عندما جمع طلاب الثانوية العامة في ليلة شتائية باردة وهات يا طابور أعوج وزحف وجري وكان يصيح بالميكرفون " هذا الفرس وهذا الميدان ومن كذب جرب " فتساقط أبناء تهامة واحداً تلو الأخر من التعب والبرد.


هذا نموذج للعسكرة الفاشلة الحاقدة على العلم والمدنية وهناك نماذج كثيرة تعرفونها جيداً الذين يعملون مع الدولة من درجة وزير ورئيس جامعة وعميد كلية ورئيس مؤسسة أو هيئة وهم يجمعون بين العسكرة والمدنية وما أكثرهم فنظام عسكرة الإدارة في الدولة والحكومات المتعاقبة قائم على اختيار العسكر ورجال الأمن أو عسكرة المدنيين واستقطابهم وتسليمهم الدولة والحكومة والمؤسسات.


فقد ربى لنا النظام السابق منذ أكثر من أربعة عقود جيشاً من العسكر والأمنيين وهم ربوا طوابير كثيرة معهم وإذا قام باحث متخصص وتم الإفراج عن المعلومات وفقاً لقانون الحصول على المعلومات سيعرف أن جيشاً طويلاً عريضاً يحملون رتباً عسكرية وأمنية وهناك طابور طويل عريض في الطريق يتم تأهيلهم.


لست مبالغاً من اصغر موظف في المديرية الى أكبر موظف في الدولة يجمع بين الرتبة العسكرية والأمنية والموقع المدني في مختلف سلم الدرجات الوظيفية وحتى من يتم اختيارهم عقال حارات وعقال في القرى أو شيوخ يتم منحهم رتبا عسكرية وأمنية.


ولهذا لا أصبحوا جنودا يتبعون نظاما عسكريا صارما فيه الضبط والربط ولا اصبحوا مدنيين وإنما دمروا الإدارة وخربوا العسكرة ولست ضد من يحملون رتبا عسكرية فهناك أناس منهم رائعون يحملون فكرا راقيا وفي داخلهم مشاريع مفكرين ويسعون لتطوير مواقعهم وليس كل العسكر سيئين بعضهم وهم الفاشلون وإلا ماذا سنقول عن إبراهيم الحمدي الذي حقق نقلة تنموية نوعية في ثلاث سنوات وماذا سنقول عن أبطال انتصار السبعين يوماً عبد الرقيب عبد الوهاب ورفاقه وماذا سنقول عن أغلبية عسكر دولة الجنوب سابقاً فقد كانوا ينقادون لقادة مدنيين "سالمين وفتاح وعلي ناصر" وماذا سنقول عن هيثم قاسم طاهر الذي حسم أحداث 1986م في الجنوب بالدبابات وسلم السلطة لمدنيين.


يا حكومة و يا وزراء ويا رؤساء مؤسسات لا تعسكروا وزارتكم والمؤسسات التي تتبعكم واقتلوا فيروسات السرية والحشوش و تقارير المخبرين في مكاتبكم أو من تشغلوهم مخبرين لكم في مختلف المؤسسات التي تتبعكم وامحوا من وزاراتكم نظام العسكرة بأساليب مدنية وأولها " المكاشفة" والشفافية أخرجوا لموظفيكم ناقشوهم وكاشفوهم وأخرجوا للناس وكاشفوهم قولوا لهم الحقيقة ولا تعتمدوا على تقارير " مخبريكم" في المكاتب والمجاملين لكم والمادحين اعتمدوا على الحقائق في الميدان فاجئوا وزارتكم وإدارتها ومؤسساتها بزيارة غير مرتبة ومفاجئة واطلعوا على الواقع ولو بالشهرين مرة.


وصدقوني لا يخيفونكم بالجاه والهيلمان والبروتكولات والإجراءات الأمنية لا تسمحوا لنظام العسكرة الذي تعمل به الإدارة في بلادنا أن يعزلكم عن الناس وأولهم العاملين تحت إدارتكم ولن أذكر نماذج ترقت وأصبحت بمرتبة وزير دخلت الحكومة وخرجت وكانت رائعة لكنها أفشلت بفعل فاعل ولن أذكر نماذج في حكومة اليوم أعجبني بعض تصرفاتها ولو أن الوقت بدري للتقييم لكن الظرف يعرف من عنوانه حتى لا يحسب ذلك مجاملة أو نفاقاً أو لمصلحة اسمع وأرى مكاشفة خفيفة من خلال تصريح هنا وموقف هناك ينم عن أسلوب إدارة ناجح خصوصاً بين الوزراء الشباب.


وأخيراً: كاشفوا أنفسكم أولاً يا وزراء الحكومة الجديدة ستقدرون على مكاشفة وزاراتكم ومؤسساتها وحتى قياداتكم فوق . المكاشفة مثل "الديتول أو الكلوركس" تصفي الأوساخ وتساعد على النظافة والله من وراء القصد

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
470

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©