الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / فقراء يدخلون الجنة
عباس القاضي

فقراء يدخلون الجنة
الإثنين, 15 ديسمبر, 2014 10:01:00 صباحاً


لم تكن فاطمة تحسب لهذا اليوم الذي تجلس فيه على ناصية الشارع لتبيع فيه أشياء بسيطة لتسد رمقها وأسرتها الصغيرة؟

فقد ودعها أبوها مبكرا بحادث مروري مروع ومعها أمها وإخوة صغار ،،، فكل من شارك بتشييع جنازته ودفنه ،،،كان عزاؤهم فيه بأن سيلبسه الله تاج الوقار لاهتمامه بتحفيظ ابنته فاطمة القرآن الكريم .

غادر الناس العزاء واختفت معهم كلمات المواساة ونظرات الشفقة لتصطدم فاطمة وأمها بالواقع ،،،فما ملكت يديه لم تكف لمراسيم دفنه .

كسرة خبز وبزازة حليب لأطفال لا يعذرون ،،، طلبات لا ينفع معها التسويف .

أرادت الأم أن تخرج للعمل لكنها اصطدمت بواقع أن المجتمع ، يرى في خروج الأرملة والمطلقة أمرا مريبا .

قررت فاطمة الخروج ، وهي المتعودة لمراجعة المصحف كل ثلاثة أيام بواقع عشرة أجزاء يوميا ،،لإدراكها مدى تفلت القرآن وإثم ذلك ،،،بالإضافة للقيام بمهامها في البيت ودراستها العامة .

فها هي تفترش قطعة من كرتون تالف وأمامها بضاعتها وبيدها مصحفها ،،،وبأصبعها السبابة تضعه بين الصفحتين ، إذا ما جاءها من يطلب الشراء ،،، لتعود بعدها إلى صفحتها وهاهي تتلو " سبجان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ،،،،،،،،،".

اللهم إذا كتبت لي رزقا فاجعل للأيتام والمساكين فيه نصيب .


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
577

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2020 ©