الصفحة الرئيسية / شؤون دولية / مصر والسعودية تتفاوضان من أجل الحصول عليه.. لماذا يعد نظام إس-400 الروسي أهم منظومة دفاعية في العالم؟
ما الفرق بينها وبين بطاريات باتريوت الأميركية؟
مصر والسعودية تتفاوضان من أجل الحصول عليه.. لماذا يعد نظام إس-400 الروسي أهم منظومة دفاعية في العالم؟
الأحد, 21 يناير, 2018 08:30:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
مصر والسعودية تتفاوضان من أجل الحصول عليه.. لماذا يعد نظام إس-400 الروسي أهم منظومة دفاعية في العالم؟
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - هاف بوست عربي
في الآونة الأخيرة زاد الطلب من دول العالم على التقنية الروسية الجديدة في مجال الدفاع الجوي الصاروخي، والمعروف بإس- 400، حتى اقتنت دول في حلف الناتو هذه المنظومة، وكان آخرها أنقرة، التي اتفقت مع موسكو على شرائها قبل أشهر؟

لكن هناك سؤال مهم: لماذا جذبت هذه التقنية المشترين لها حتى من الدول الأعضاء في حلف الناتو، وتخلت عن المنظومة الأميركية “باتريوت”؟

في تقرير لمجلة ذا ناشيونال انترست الأميركية ستحاول الإجابة عن هذا السؤال، بالكشف عن تفاصيل هذه المنظومة التي تفتخر بها روسيا.

وبحسب المجلة الأميركية، جاء تعاقد السعودية على شراء إس-400 تريومف، بمثابة صفعةٍ كبيرةٍ للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وأتى التعاقد بعد صفقةٍ تركيةٍ بلغت قيمتها 2.5 مليار دولار لشراء الإس-400، كما تلت مفاوضاتٍ مع مصر لشراء نظام إس-400. وتمتلك مصر الآن نظام إس-300 في إم، (والمعروف أيضاً باسم أنتيي 2500)، الذي يُمكنه التصدي للصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، والصواريخ الجوالة، والأسلحة المُوجَّهة بدقة، والطائرات الاستراتيجية والتكتيكية، بالإضافة إلى طائرات الاستطلاع الإلكتروني والحرب الإلكترونية (كان نظام إس-400 يُعرف سابقاً باسم إس-300 بي إم يو-3).

وتُعد اليونان من الدول التي تمتلك نظام إس-300 أيضاً، وهي حليف الناتو الذي حصل على المنظومة الدفاعية من قبرص، عندما هدَّدَ الأتراك قبرص بالحرب، في حال رفضت البلد التخلي عن صواريخها. لذا حصلت اليونان على الصواريخ لنزع فتيل الأزمة مع تركيا.

ويوجد كذلك مستخدمون آخرون لهذه المنظومة، مثل: الصين والهند وأوكرانيا وفنزويلا وبلغاريا، العضوة في الناتو.


النظام سيغير قواعد اللعبة

وبحسب المجلة الأميركية فإن نظام إس-400 سيُغيِّر قواعد اللعبة تماماً. والسبب هو كمية الصواريخ الاعتراضية التي يُمكن لنظام إس-400 إطلاقها. ويدعم نظام إس-400 أربعة أنواع مختلفةٍ من الصواريخ: فئة (40N6E) للأهداف بعيدة المدى (400 كم)، وفئة (48N6) للأهداف طويلة المدى (250 كم)، وفئة (9M96e2) للأهداف متوسطة المدى (120 كم)، وفئة (9m96e) للأهداف قصيرة المدى (40 كم). وبالمقارنة، يدعم نظام باتريوت الدفاعي الأميركي صاروخاً اعتراضياً واحداً فقط، يبلغ مداه 96 كيلومتراً.

لكن هناك المزيد، فصواريخ فئة (9M96E2) هي إحدى جواهر نظام إس-400. إذ يطير بسرعة 15 ماخ (حوالي 5 آلاف متر في الثانية أو 18500 كم/س)، ويُمكنه ضرب الأهداف المنخفضة حتى ارتفاع 5 أمتارٍ فوق سطح الأرض، كما يُمكنها المناورة صعوداً حتى 20 جي (ولا يُمكن للإنسان تحمل أكثر من 9 جي باستخدام بذلات وخوذات الضغط ولثوانٍ معدودةٍ فقط). وهي مُصمَّمة لضرب الطائرات والصواريخ المتسللة جوياً “قُرب سطح المركبة”، أو فوق سطح الأرض مباشرةً، وإبطال فاعلية الصواريخ الجوالة.

ويقول الدكتور كارلو كوب، أحد أكبر خبراء الفضاء الجوي في العالم للمجلة الأميركية، إن نظام إس-400 يمتلك راداراتٍ انتقائيةٍ اختيارية مصممة لهزيمة طائرات الشبح الحديثة مثل إف-22 وإف-35. وتعمل تلك الرادارات من خلال تشغيل نطاقات تردُّدٍ متعددةٍ، مثل التردُّد العالي جداً والتردُّد المنخفض، التي يُمكنها “رؤية” المقاتلات الشبح المتخفية.

وصُمِّمَت المقاتلات الشبح ليصعب كشفها بواسطة رادارات النطاق إكس، وهي الأشهر بين الرادارات العسكرية والمدنية (والأنواع الأخرى مثل النطاق سي -المعروف الآن بالنطاق جي/إتش- هي أقل انتشاراً). وتمتلك طائرات إف-35 حماية الشبح بشكلٍ أساسي في مقدمة الطائرة، مما يعني أنها أكثر عرضة للاكتشاف عندما تدور مبتعدةً عن هدفها.

وعما قريب، ستُصبح كامل منظومة الدفاع الجوي للولايات المتحدة وحلفائها -التي تعتمد أساساً على النطاق إكس- باليةً، بينما تتحرك الصين وروسيا نحو طائرات شبحٍ وصواريخ أكثر تطوراً، بحسب المجلة الأميركية.

وعلاوةً على تطوير الرادارات (التي لا يُمكن الجزم بتسليمها للعملاء الأجانب من عدمه)، تمتلك روسيا نظام دفاعٍ جويٍ متكاملٍ صلب، رغم أن حجم أسطول طائراتها الحديثة صغيرٌ نسبياً عند مقارنته بالولايات المتحدة والناتو. وخسرت روسيا عقداً كاملاً في سباق التسليح حين لم تمتلك الأموال الكافية لتطوير وبناء طائرةٍ جديدة، بينما لا يحتمل اقتصادها اليوم اقتناء أعدادٍ كافيةٍ من المعدات الجديدة. وبالطبع، فإن أحد أسباب تطوير روسيا لمنظوماتها الدفاعية الجوية، علاوةً على التصدي للمقاتلات الشبح والصواريخ الجوالة الأميركية، كان عدم قدرتها على تحمل تكاليف حيازة أسطولٍ كبيرٍ من الطائرات المقاتلة الحديثة (على الحكومة الأميركية والكونغرس أن يأخذا بعين الاعتبار القدرات الهجومية المحدودة لروسيا، وهو الأمر الذي غاب عن أنظارهما وسط الهوس المناهض لروسيا في واشنطن هذه الأيام).

استخدامات إس- 400

يُستخدم صاروخ إس-400 طويل المدى ضد أنظمة المواجهة مثل مواقع القيادة الجوية والطائرات مثل إي-3 سينتري “أواكس”. وتُعد تلك الطائرات، التي تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو مع سربٍ متمركزٍ في قاعدة كادينا الجوية العسكرية باليابان وقاعدة الظفرة الجوية بالإمارات العربية المتحدة، فريسةً سهلةً لاعتراض صواريخ إس-400 التي تُفقدها حمايتها المعتمدة على بُعد المسافة أثناء المواجهة. وربما نكون قد وصلنا إلى نهاية عصر طائرات أواكس بقدراتها المميزة، والتي صُمِّمَت في الستينيات.
ويمتلك نظام إس-400 قدرةً على التصدي للصواريخ الباليستية، وهي الميزة التي جذبت اهتمام السعودية. ما مدى جودته في التصدي للصواريخ الباليستية؟ لا أحد يعلم تحديداً.

وجاء القرار السعودي بشراء نظام إس-400 مُرتبطاً على الأغلب بشراء مصر لنظام إس-300 في إم في وقتٍ سابق، ورغبتها في الحصول على نظام إس-400. ومن المرجح أن تكون السعودية وغيرها من دول الخليج قد دفعت قيمة صفقة الأسلحة المصرية، بحسب المجلة الأميركية.

وحقَّقَ الروس نجاحاً كاسحاً في بيع الأسلحة لبعض دول حلف الناتو التي تمتلك مستقبلاً غير مشرقٍ مع التكتل (مثل اليونان وتركيا)، علاوةً على العملاء الأميركيين الكبار مثل المملكة السعودية وغيرها من دول الخليج مثل الإمارات المتحدة. ومثال مباشرٌ وسريعٌ على ذلك: أعلنت روسيا أن الإمارات على بعد أشهرٍ قليلةٍ من شراء الطائرة المقاتلة سو-35 متعددة المهام، وهي الملكة المُتوَّجة حالياً على عرش أسطول مقاتلات القوات الجوية الروسية.

ويُعد هذا النجاح الروسي منطقياً من الناحية التكنولوجية. إذ لا تمتلك الولايات المتحدة منافساً قوياً لنظام إس-400، كما أن الولايات المتحدة لا يُقلقها رؤية مثل هذه الأنظمة تنتشر. وقد فات أوان القلق لسوء الحظ.



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
7277
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©