الصفحة الرئيسية / شؤون محلية / وزير الخارجية يعلن استعداد الحكومة اليمنية فتح مطار صنعاء بطاقمه القديم وإشراف أممي
وزير الخارجية يعلن استعداد الحكومة اليمنية فتح مطار صنعاء بطاقمه القديم وإشراف أممي
السبت, 19 أغسطس, 2017 10:01:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
وزير الخارجية يعلن استعداد الحكومة اليمنية فتح مطار صنعاء بطاقمه القديم وإشراف أممي
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - نيويورك
أعلن وزير الخارجية في الحكومة اليمنية عبدالملك المخلافي استعداد الحكومة لإعادة فتح وتشغيل مطار صنعاء الدولي إذا قبل الإنقلابيون عودة طاقمه القديم وتولت الأمم المتحدة الإشراف عليه.

وقال المخلافي في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن "نعرب عن تقديرنا للمناشدات الدولية بفتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات ورغم كل المخاوف والمخاطر الأمنية المتعلقة بالمطار وتشغيله من قبل مليشيا المتمردين..معلناً استعداد الحكومة للموافقة على فتح مطار صنعاء في حال قبلت المليشيا ترك موضوع ادارته للموظفين الرسميين التابعين للدولة وتحت اشراف الأمم المتحدة ،إلا أننا في الوقت نفسه نستغرب الا نسمع أية مناشدة أو تأنيب للضمير الانساني على الحصار الجائر على مدينة تعز من قبل هذه المليشيا..مشيراً الى ان سكان تعز يشعرون بأن المجتمع الدولي يكيل بمكياليين".

واكد وزير الخارجية أن الحكومة اليمنية كانت ومازالت منفتحة على كل المقترحات التي قدمها المبعوث الخاص الى اليمن لأنها تؤمن بالسلام ولم تختر الحرب لكن الانقلابيين يرفضون كل هذه المقترحات الأمر الذي يجعل الصراع مستعص على الحل والسبب بسيط، فأخطر صفات الحرب أنها أصبحت مربحة الى حد كبير لهذه المليشيا، ففي الوقت الذي يتضور فيه الشعب في مناطق سيطرة المليشيات من الجوع، يجني أمراء الحرب الحوثيين المليارات فكيف لهم أن يقبلوا السلام ويتخلوا عن هذه الأموال الطائلة الملوثة بدماء اليمنيين.

وأضاف المخلافي "يستطيع الانقلابيون أن يحصلوا على السلام مع كل فئات الشعب اليمني إن التزموا بكل استحقاقات السلام ومتطلباته، لكن لايجب ان يحصلوا على مكافئة لجرائمهم، الا أن هذه المليشيا ضربت عرض الحائط بكل الخيارات السلمية وكل التضحيات والتنازلات التي قدمها الرئيس هادي من أجل عدم الدخول في أتون حرب عبثية يكون الخاسر الأول والأخير فيها هو شعبنا اليمني العظيم ".. مشيراً الى انه برغم ذلك فإننا سنظل نمد يدنا للحل السلمي العادل والشامل الذي يقوم على المرجعيات ويؤسس لسلام حقيقي لا يفضي لجولات حروب عبثية قادمة ولايقبل بالابتزاز ولا يكافئ الانقلابيين والارهابيين والعصابات على انتهاك سيادات الدول الوطنية.

ولفت وزير الخارجية إلى أنه مايزال عدد المعتقلين والمخفيين في سجون الحوثيين يزداد يوما بعد يوم من دون ان يرفع المجتمع الدولي صوته للدفاع عن هذه الحقوق الانسانية المنتهكة، وتتضاعف هذه المعاناة لأن هناك من وراء المعتقلين عائلات وأطفال يعانون نتيجة عدم معرفة مصير أبنائهم وذويهم وغياب الأب والأخ والمعيل فيما يواصل الضمير الانساني الصمت الرهيب حيال هذه القضية.

نص كلمة وزير الخارجية:

سعادة السفير عمرو أبو العطا المحترم
المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى الأمم  المتحدة - رئيس مجلس الأمن
سعادة الاخ اسماعيل ولد شيخ احمد المحترم المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن
سعادة السيد ستفين أوبراين وكيل الأمين العام للشؤون ستيفن أوبراين  المحترم
السيدات و السادة أعضاء مجلس الأمن                                                    الأكارم
تحية ملؤها الأمل والتطلع الى السلام،

اسمحوا لي بدايةً أن أهُنئكم سعادة السفير عمرو أبو العطا على إدارتكم الحكيمة لأعمال المجلس للشهر الحالي وأن أتقدمَ بالشكر الجزيل والامتنان لإتاحتكم الفرصةَ لنا للحديث أمام مجلسكم الموقر.

السيد الرئيس،
السيدات والسادة،
أودُ أن أعربَ عن سعادتي للمشاركة في هذه الجلسة الاستثنائية التي يخصُصُها مجلسكم الموقر لمناقشة الأوضاع السياسية والانسانية في اليمن، كما أودُ أن أؤكدَ أن هذه المشاركة ماهي الا تأكيداً لقناعاتنا الراسخة في الحكومة اليمنية بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي بأن الحل الأنسب والأنجع لما تواجههُ بلادي اليمن من أوضاعٍ انسانيةٍ وصحيةٍ غايةً في الخطورة والتعقيد بعد مرور قرابةَ العامين والنصف من الانقلاب الدموي الذي قادته مليشيات الحوثي بالتحالف مع الرئيس السابق وبدعم من ايران، هو الحل السلمي القائم على المرجعيات الثلاث التي أجمع عليها اليمنيون، بمن فيهم العناصر التي انقلبت على الدولة لاحقاً، ودعَمَها المجتمعُ الدولي ومجلسُكم الموقر هذا.  لقد ظلت أيدينا ومازالت وستستمر ممدودةً للسلام المستدام الذي ينشده اليمنيون لأننا لم نكن يوماً دعاةَ حرب ولم تكن الحرب خيارُنا ولكنها فُرِضت علينا من قبل هذه العصابةِ المتمردةِ على الشرعية الدستورية وعلى الشرعية الدولية. لقد ذهبنا الى مشاورات السلام في جنيف وفي بييل بنوايا صادقةٍ وآمالٍ عريضة بتحقيق السلام في بلادي اليمن التي كانت تلقب يوما بالعربيةِ السعيدة ورغم عدم تنفيذ الانقلابيين لإجراءات بناء الثقة التي تم الاتفاق عليها في بييل، الا أننا ذهبنا الى الكويت وأمضينا هناك 115 يوماً رغبةً في السلام ولأننا حكومة مسؤولة عن هذا الشعب من صعدة وحتى المهرة، لكن وللأسف كان حضور ومشاركة الانقلابيين في كل هذه الجولات عبارةً عن مناورةٍ ومراوغةٍ في مخططهم الاجرامي لتدمير اليمن والاعتداء على الدول المجاورة ضمن مخططٍ تقُوده ايران لنشر التوتر وزعزعةِ الاستقرار في المنطقة ومحاولةٍ لكسب الوقت لمواصلة انتشار مليشيات الموت والدمار التابعة لهم في إطار مخططٍ كبير للمنطقة كلِها يهدفُ الى تدمير الدولةِ الوطنية ويستبدلُ الدولةَ بالطائفة والجيشَ بالمليشيا .

السيدات والسادة،،
لقد أصبحت اليمن بسبب هذه المليشياتِ الانقلابيةِ المجرمة عنواناً رئيسياً لمثلثِ الموت: الجهل والفقر والمرض وهو نفسُ المثلثِ الذي عانت منه اليمن إبان حكمِ الإمامةِ المستبد وهو الحكمُ الذي تحاول هذه العصابة اعادتَه الى اليمن، لكن شعبَنا قد لفظ الاستبدادَ والكهنوتَ الى الأبد. هل يمكن أن تقبلَ أوروبا والعالم المتحضر اليوم أن تعودَ الى عصورِ الظلام والحقِ الألهي في الحكم؟ بالتأكيد لن يقبلَ أحد وبالمثل لن يقبلَ اليمنيون أن تَحكُمَهم قلةً تدعي الحقَ الإلهي كما تدعي هذه العصابةِ الانقلابيةِ التي أتت من وراء التأريخ.

السيدات والسادة،،
في الوقتِ الذي حققت فيه الحكومةُ الكثيرَ من جهود اعادةِ الاعمار وتحسينَ الخدمات والأمن في المناطق المحررة بدعم ومساندة الأشقاء في التحالفِ العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، مازالت المناطقُ الواقعةُ تحت سيطرةِ الانقلابيين تعاني من القهر والمجاعة وانتشار  وباء الكوليرا وليس ذلك بسبب نقصٍ في المواد الغذائية المتوفرة في الأسواق وإنما بسببِ توقف المليشيات عن دفعِ رواتب موظفي الدولة منذ عشرةَ أشهر ونهبِ الأموال من البنك المركزي في صنعاء والمتاجرةِ بالوقود والمساعدات الانسانية في السوق السوداء الأمر الذي يَجني منه الانقلابيون مليارات الدولارات بينما يتضورُ ملايين اليمنيينَ جوعاً ويموتون بسبب الأمراضِ القابلةِ للشفاء. 

السيد الرئيس،
كانت الحكومةُ اليمنية ومازالت منفتحةً على كل المقترحاتِ التي قدمها المبعوث الخاص لأنها تؤمنُ بالسلام ولم تخترِ الحرب لكن الانقلابيين يرفضون كل هذه المقترحات الأمرَ الذي يجعلُ الصراعَ مستعصٍ على الحل والسببُ بسيط، فأخطرُ صفاتِ الحرب أنها أصبحت مربحةً الى حدٍ كبير لهذه المليشيات، ففي الوقت الذي يتضورُ فيه الشعب في مناطق سيطرة المليشيات من الجوع، يجني أمراء الحرب الحوثيين المليارات فكيف لهم أن يقبلوا السلام ويتخلوا عن هذه الأموالِ الطائلةِ الملوثةِ بدماء اليمنيين.

 وأود هنا الاشادة بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلسكم الموقر في 9 أغسطس حول خطر المجاعة في كل من اليمن والصومال وجنوب السودان وشمال شرق نيجيريا والذي أدان أطرافأً معينة والتي فَشِلت في ضمان الوصول المستمر وغيرِ المقيدِ لمساعداتِ الغذاء الضروريةِ والمساعداتِ الانسانيةِ الأخرى. فماتزالُ مليشيات الحوثي وصالح منذ أكثر من عامين ونصف تحاصرُ مدينةَ تعز الباسلة وتمنعُ دخولَ المساعداتِ الانسانيةِ والطبيةِ والموادِ الغذائيةِ وتقصفُ المدينةَ ليل نهار . وإذ نقدرُ المناشدات الدوليةِ بفتح مطار صنعاء أمام الرحلات ورغم كل المخاوف والمخاطر الأمنيةِ المتعلقةِ بالمطار وتشغيله من قبل مليشيات المتمردين فإننا نعلن استعدادنا للموافقةِ على فتح مطار صنعاء في حال  قبلت المليشيات ترك موضوع ادارته للموظفينَ الرسميينَ التابعينَ للدولةِ قبل الانقلاب وتحت اشرافِ الأمم المتحدة فنحن حريصون على تخفيفِ معاناةِ أهلِنا في عاصمتِنا الحبيبةِ صنعاء جراء الانقلاب والحرب. إلا أننا في الوقت نفسه نستغرب الا نسمعَ أيةَ مناشدةٍ أو تأنيبٍ للضميرِ الانساني على الحصارِ الجائرِ على مدينةِ تعز من قبل هذه المليشيات، فسكانُ تعز  يشعرون بأن المجتمعَ الدولي يكيلُ بمكياليين.

تعز ، أيها السادة، تدمرُ وتقصفُ بشكلٍ يومي ..أصبحت هذه المدينةَ الجميلةَ الوادعةَ والمسالمة، والتي كان يطلق عليها الحالمة، أصبحت اطلالَ مدينة، فقد قُصِفت ودُمِرت مبانيها ومدارسها ومستشفياتها وجوامعها وآثارها في قصف عشوائي لم يتوقف وهو قصفٌ لم يَصْب الحجر فقط بل تسللَ وأختطفَ أرواحَ البشرِ المدنيين وخاصةً النساءَ والأطفالَ الذين يُقتلون كل يومٍ وتُصيبُهم الأمراضَ والأوبئةَ والجوعَ ويلعب الحصارُ دورَه المكمل، اذ يستغرقُ الخروجُ من المدينةِ او الدخولُ اليها الآن زهاءَ سبعَ ساعاتٍ بعد ان كان يستغرقُ عشرَ دقائقٍ فقط فقد بلغَ عددُ القتلى في المدينةِ 4164 شخص وعددُ الجرحى 17911 شخص. لقد تحولت حياةُ سكانِ تعز الى جحيمٍ بعد أن كانت مدينةُ التعليمِ والثقافةِ والورودِ والحبِ والفنِ والأولياء.

ان هذه الماساةَ التي تشابهُ اكبرَ المآسي في العالم لم تجدَ الاهتمامَ الكافي من احد بما في ذلك المنظمات الانسانية والأممية.

تعز تستصرخُكم وتناشدُ ضمائَركم قبل القوانين ان تقفوا معها وان تفكوا حصارها وان يصبحَ فك الحصارِ عنها اولويةً لكلِ المؤمنينَ بحقِ الانسانِ في الحياة وكل الذين يريدون السلام ان يعودَ الى اليمن وإنهاء معاناةِ اليمنيين.  لقد كان فكُ حصارَ تعز في أولوياتِ مشاوراتِ السلام وجرت اتفاقاتٌ كثيرة حول ذلك بإشرافِ الاممِ المتحدة والمجتمعِ الدولي ولكن دون تنفيذ. إن أبناءَ تعز يتطلعون الى أن تزورَ مدينَتهم المنكوبة وفودٌ كثيرة ليطلعوا على حجمِ المعاناة، مع الشكر والتقدير لكلِ من تجاوزوا كل شيءٍ واستجابوا لواجبِهم الانساني واخترقوا الحصار.

السيد الرئيس،
السيدات والسادة اعضاء المجلس،
 إننا متمسكون بالحل السياسي والسلمي في اليمن الذي يحفظُ أمنَه واستقلالَه ووحدتَه وسلامةَ أراضيه والقائمُ على المرجعياتِ الثلاث المتفق عليها محليا وإقليميا ودوليا وهي المبادرةُ الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجاتُ الحوار الوطني وقراراتُ مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2216 ، ونعيد التأكيدَ مجدداً أن الحكومةَ اليمنية مستعدةٌ لتقديمِ كل التنازلات مهما كانت صعوبُتها من أجلِ السلامِ العادلِ والمستدام الذي يستحقهُ الشعبُ اليمنيُ العظيم ولذا فقد قبِلنا كل المقترحاتِ التي قدمها المبعوث الخاص السيد اسماعيل ولد شيخ أحمد وسنظلُ منفتحين على كلِ الأفكار والمقترحات، لكن في المقابل على هذا المجلس ومن خلفهِ المجتمعُ الدولي أن  يوجهَ رسالةً واضحةً ومحددةً وقوية للطرف الرافض لمقترحات المبعوث وأن يضغطَ على الطرفِ الانقلابي من أجلِ القبول بهذه المقترحات التي أيّدها مجلسُكم الموقر والذهاب بنوايا صادقةٍ وعقولٍ منفتحةٍ للسلام الى طاولة المشاورات، ودعوني هنا أقتبس من ديباجةِ ميثاق اليونيسكو التي تنص على "لما كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب أن تبنى حصون السلام" نهاية الاقتباس.

السيد الرئيس،
السيدات والسادة ،،

اسمحوا لي هنا أن أوضحَ جملةً من الأمور:
§ أولاً: نؤكدُ في الحكومةِ اليمنية على استمرارِ دعمِنا لجهودِ المبعوث الخاص للأمين العام السيد اسماعيل ولد شيخ أحمد وتأييَدنا للمقترحات والأفكارِ الأخيرة التي طرحها المبعوثُ على فخامةِ رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي والمتمثلة بترتيبات انسحاب المليشيات من ميناء ومحافظة الحديدة في ضوء مشاوراتِ السلام في الكويت العام الماضي وكذا تشكيلُ لجنةٍ فنيةٍ من الخبراء الماليين والاقتصاديين لمساعدةِ الحكومة في إيجاد آليةٍ مناسبةٍ وعاجلة  لدفع مرتبات الموظفين في الجهاز الاداري للدولة والتعامل مع الايرادات في مناطق سيطرةِ الانقلابيين بهدفِ توفيرِ السيولةِ اللازمة لتغطيةِ هذه النفقات. والتي وللأسف مازالَ  تحالف الحوثي-صالح يقابلُها بالرفض.

§ ثانياً: ما كان يمكنُ لهذه العصابةِ أن تستمرَ في رفضِ كل مقترحات السلام وترفضَ الانصياع لقراراتِ الشرعية الدولية لولا الدعم المادي والعسكري واللوجيستي المستمر من قبل ايران. فبفضلِ هذا الدعم والأسلحةِ الايرانية التي يتمُ تهريُبها لهذه المليشيات، اصبحت مليشيات الانقلابيين تشكلُ تهديداً خطيراً على اليمنيين وعلى جيرانِهم وأشقائِهم في المملكة العربية السعودية عبر استهدافِهم بالصواريخِ الباليستية وعلى الملاحةِ والممراتِ الدولية في البحر الأحمر عبر مهاجمتها للسفن التجارية والعابرة وزرعِ الألغام البحريةِ المهددةِ لأمنِ وسلامة الملاحة الدولية.

§ ثالثاً: نؤكدُ استمرارَ الحكومةَ في جهودها لمكافحة الارهاب واستمرار تعاونُها مع المجتمع الدولي في مكافحةِ هذه الآفةِ الخطيرة التي كانت اليمن أولى ضحاياها. إن النجاحات الأخيرة التي تمت في محاربة القاعدة وتطهير مدينة المكلا منها في أبريل 2016 بدعم ومساندة قوات التحالف العربي، دليلٌ واضحٌ على عزمنا على محاربة كل جماعات الارهاب والتطرف ليس عسكرياً فقط وانما فكرياً وثقافياً ايضاً وكذا عبر انهاءِ الانقلاب الذي يغذي الارهاب ويتبادل معه الأدوار في إغراق البلاد في الفوضى والعنف والقتل والدمار وفي توفير مبررات بقاء كل منهما.

§ رابعاً: مايزالُ عدد المعتقلين والمخفيين في سجون الحوثيين يزدادُ يوما بعد يوم من دونِ ان يرفعَ المجتمعُ الدوليُ صوتَه للدفاعِ عن هذه الحقوقِ الانسانيةِ المنتهكة، وتتضاعف هذه المعاناة لأن هناك من وراءِ المعتقلين عائلاتٌ وأطفالٌ يعانون نتيجةَ عدم معرفةِ مصيرَ أبنائِهم وذويِهم وغيابِ الأب والأخ والمعيل فيما يواصلُ الضميرُ الانسانيُ الصمتَ الرهيب حيال هذه القضية.

§ خامساً: أن كل محاولة للانفراد أو الاقصاء أو سيطرة أقليةٍ أو طائفةٍ على السلطة والثروة في اليمن، وهو ماتسعى اليه هذه المليشيا الانقلابية، ستفشلُ مهما طال الزمن وسيسودُ السلامُ على أساسِ نبذ الاقصاءِ والعنف والمشاركةِ في السلطةِ والثروة والتعايشِ والسلمِ والحريات العامة والعملِ السياسي السلمي.

§ سادساً: أن المتاجرةَ بمعاناةِ الناسِ جريمةٌ وايجادُ الحلولِ الجادةِ والحقيقيةِ والشاملة وبمعيارٍ  واحدٍ وانفتاحٍ على كل الأفكار هي الخطوةُ الشجاعة التي ينتُظرها شعبنا.

§ سابعاً: يستطيع الانقلابيون أن يحصلوا على السلام مع كل فئاتِ الشعب اليمني إن التزموا بكل استحقاقات السلام ومتطلباته، لكن لايجب ان يحصلوا على مكافئة لجرائمهم.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،،
إن هذه المليشيات ضربت عرضَ الحائط بكل الخيارات السلمية وكل التضحيات والتنازلات التي قدمها الرئيس هادي من أجل عدم الدخول في أتونِ حربٍ عبثيةٍ يكونُ الخاسرُ الأولُ والأخير فيها هو شعبنا اليمني العظيم. ورغم ذلك فإننا سنظل نمد يدنا للحل السلمي العادل والشامل الذي يقومُ على المرجعيات ويؤسسُ لسلامٍ حقيقيٍ لا يفضي لجولات حروبٍ عبثيةٍ قادمة ولايقبلُ بالابتزاز ولا يكافئُ الانقلابيين والارهابيين والعصابات على انتهاك سيادات الدول الوطنية. 

السيد الرئيس
السيدات والسادة،،
 أود التأكيد على أن الحكومة اليمنية برئاسة فخامة الاخ الرئيس هادي تبذلُ جهوداً كبيرة لمواجهة الوضعِ الانساني المتدهور وتفشي وباء الكوليرا في كافة المناطق اليمنية وبشكلٍ خاص المناطقَ التي يسيطرُ عليها الانقلابيون، ووفقاً لبيان وزارةِ الصحةِ اليمنية الصادر في 15 أغسطس 2017 فقد بلغ عددُ حالاتِ الإصابةِ المشتبهِ بها 508,680 حالة وبلغت حالاتُ الوفاة 1970 حالة، ومن جانب آخر فإن نسبة الذين تم تعافيهم وشفائهم من الوباء تصل الى 99% من الحالات المشتبه بها وهو أمر يعكس نجاح جهودنا المشتركة وفعالية الاجراءات العلاجية رغم الظروف الصعبة لكن الوضعَ مازال صعباً ويحتاجُ الدعمَ والمساندة. وإذ نثمن عالياً دعم ومساعدة الدول والمنظمات المانحة في تمويل خطة الاستجابة الانسانية لليمن للعام 2017  فاننا نناشد المجتمع الدولي زيادة الاهتمام وتقديم المساعدة. فحتى هذه اللحظة لم يتم تمويل سوى 44% فقط من خطة الاستجابة الانسانية رغم أننا أصبحنا في النصف الثاني من العام، كما نهيب بالدول التي تعهدت في مؤتمر جنيف بالاسراع لسداد التزاماتها للامم المتحدة حتى تتمكن من القيام بالتزاماتها الانسانية في اليمن.

ولايفوتُني هنا أن أعبرَ عن شكرنا في الحكومة اليمنية وتقديرنا للسيد أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة والدولِ المانحةِ ومركز الملك سلمان للاغاثة الانسانية ومنظمة اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي والمنظمات الاغاثية في الدول الشقيقة ومنها دولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت على الدعم والمساعدةِ المستمرة لمواجهةِ تداعيات الوضعِ الانساني وانتشار وباء الكوليرا في اليمن.  إن الدعمَ السخي الذي قدمَه مركزُ الملك سلمان والمتمثل بـ550 طن من الأدوية والمحاليل الطبية وكذا توقيع اتفاقيات مع منظمات الصحة العالمية واليونيسف لتغطية مشاريع مكافحة الكوليرا بمبلغ 66.7 مليون دولار، بالاضافة الى مبلغ 8.2 مليون دولار لتمويلِ أنشطةِ منظمةِ الصحة العالمية لمعالجة المصابين بالكوليرا، كل هذا الدعم كان له الأثر الأكبر في نجاح هذه الجهود.

إننا في الحكومة اليمنية ملتزمون التزاماً تاماً أخلاقياً وانسانياً ودستورياً بالقيامِ بواجباتنا تجاهَ شعبنا وبلادنا والعمل على توجيهِ الدعمِ المتاح الى مختلفِ مناطق البلاد وتوفير الخدمات الصحية لأبناء شعبنا كافةً دون تمييزٍ أو استثناء وسنعملُ على تذليلِ الصعوبات التي قد تعترض ذلك بكل الوسائل المتاحة.

السيد الرئيس،
السيدات والسادة،
في الأخير، إننا على يقينٍ راسخ بأن المعالجةَ الحقيقيةَ والمستدامةَ للأوضاع في اليمن تكمن في معالجةِ جذورِ الأزمة من خلال إنهاء أسباب الانقلاب على الدولة وعلى التوافق السياسي الوطني وعودةِ الشرعيةِ ومؤسساتِ الدولة وتطبيعِ الحياة عبر عملية السلام التي تُنهي اختطافَ الدولةِ من قبل مليشيات طهران واذرعها الارهابيةِ في المنطقة والضغط على الحوثيين وصالح للعودة الى محادثاتِ السلام والانخراط بصدقٍ واستعدادٍ حقيقي لتقديم التنازلات من أجل اليمن.  إن بقاء هذا المجلس موحداً ومتحدثاً بصوتٍ واحد هو ماسيجعلُ فرصَ الحلِ السلمي في اليمن أكبرَ وأسهل وذلك وفقاً لمرجعيات السلام وتطبيقاً للقرارات الدولية التي اتخذها هذا المجلس واحتراماً للقانون الدولي الانساني.

ونود هنا أن نثمن الجهود التي يبذلها مجلس الأمن الموقر، وسفراء مجموعة الـ 18 لتحقيق الأمن و الاستقرار في اليمن. كما نجددُ شكرنا وعميقَ امتنانِنا للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وبقية دول التحالف العربي لاستعادةِ الشرعيةِ في اليمن. 

شكراً السيد الرئيس 
 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
5298
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©