الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / كتلة سياسية واحدة
م.وحيد رشيد

كتلة سياسية واحدة
الثلاثاء, 10 يناير, 2017 07:20:00 مساءً

لتطورات الاستثنائية التي تعيشها اليمن وانكماش مساحة العمل السياسي مقابل التغول الذي تمارسه فئات الاستقواء بالسلاح، يحتم على القوى الوطنية الرافضة للانقلاب أن تعيد رسم برامجها من خلال مشروع الجماعة السياسية ولعل هذا المشروع يحمل في صلبه كل تقاطعات الحركة الوطنية التي عملت على مناهضة الاستبداد منذ عقود طويلة.

نقول هذا الكلام ونحن نتابع أصرّار الانقلابيين على العبث بكل إنجازات اليمنيين في الحياة من خلال سلب معنى الوطن من بين أيدينا. هذا الوطن الذي يعني لكل اليمنيين كأكثر مايكون الامن والاستقرار ويعني التعليم والصحة ويعني الأهل والنسب ويعني الحقوق والواجبات لترسم كل تلك المعاني معنى الانتماء الكبير.

ومن هنا تنتصب مهام الجماعة السياسية هذه الجماعة التي لا تمثل حزبا بعينه ولا اتجاها بذاته ولا فئة محددة ولا طبقة معينة، إنما تمثل روح مقاومة الاستبداد، هذه الروح التي تجمعنا اليوم كقوى رافضة للانقلاب ومشروعها الاستقوائي التدميري .
الأصل اليوم أن نكون كلنا جماعة سياسية واحدة ضد مشروع الانقلاب الهمجي، نسعى جاهدين لتحقيق الامن والاستقرار، هذا مطلبنا جميعا، وهذا المطلب اليوم من الصعب ان يتم تلوينه بلون حزب بعينه أو اتجاه بذاته، بل إن الجغرافيا تقول لنا اليوم إن أحلام الأمن والاستقرار أكبر من مطالبنا الوطنية وأوسع من مساحاتنا الجغرافية!! فكيف بمن يعتقد أنه يمكنه أن يفصل ثوب الأمن والاستقرار على بدنه؟

أما التعليم والصحة فهما العاملان الذين لا غنى لأي منا عنهما إذا أردنا أن نتجاوز مطبات الارتكاس التي أصبنا بها تكرارا على الأقل في تاريخنا الحديث، أن التعليم والصحة عامل قوة وبناء تجمعنا جميعا ونحن ننشد وطنا يمضي للتنمية الى الامام ويرسخ خطاه مقاوما للظلم والاستبداد.

أما الأهل والنسب فَهْم معنى الوطن ولا يستطيع اي كان أن يقف ضد هذه الأواصر الممتدة في جذور أرضنا السارية في شرايين دمائنا، مصدر قوتنا ومظهر عزتنا، ومهما ترآءى للبعض في لحظات بسبب بطش الاستبداد ان الوطن لا يحتمل اليوم حماية هذه الأواصر، والفرصة لا تسنح لحماية هذا النسيج الا ان مهمة القوى السياسية كجماعة واحدة تقف ضد الانقلاب تحتم عليها حشد كل طاقتها لحماية الوطن من خلال حماية افراده ومواطنيه في اخص مايملكون من روابط وانساب يستهدفها المستبد ليعبث بالناس فرادى مشتتين.

في ظل هذه المعاني يكون للحقوق والواجبات معنى كبيرا وضخما نستطيع من خلاله ان نجذر للممارسات السياسية وهياكلها بصفتها قنوات رئيسية نمارس من خلالها حقوقنا وواجباتنا، وعبرها تبرز هياكل الدولة وسلطاتها المناط بها حماية المواطن وتسهيل حياته.

ان الحقوق والواجبات هي عملية تبادلية تتم بين المواطنين أفرادا وبينهم جماعات، في ظل نظام وقانون يحقق التوازن المطلوب داخل المجتمع بما يحمي كيان المجتمع من كل أنواع العنف والدمار.

إن الرد على مشاريع العنف والسلاح التي يلجأ اليها الانقلابيون اليوم لمزيد من التأزيم للملف اليمني لابد أن يقابل بثنائية التوازن بين العمل السياسي والعسكري ولا بد للقوى السياسية المقاومة للانقلاب ان تعيد صياغة أولوياتها التي صيغت في مخرجات الحوار الوطني بصفتها اليوم جماعة سياسية واحدة، مهمتها الرد على كل مراوغات الانقلابيين وعنفهم وحقدهم بحماية روح الانتماء للوطن، ولا يعني هذا إلغاء كياناتها ولا جهاتها ولا افكارها، بقدر ما يعني توحيد برامجها ورؤاها في هذه المرحلة حتى يفهم المواطن أن مشروعنا المقاوم للانقلاب مشروعا وطنيا بسيطا مفهوما يمكنه من خلاله أن يدافع عن وطنه وهو يدافع عن نفسه واولاده وأهله وأواصره، وهو ينشد أمنه واستقراره، وتعليمه وصحته ، وهو يريد أن يصل إلى حقوقه مؤديا واجباته.

من صفحته على فيسبوك

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
105

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
بعد عامين من عاصفة الحزم ..هادي يكشف المستور ويتحدث عن مفآجئات للمرة الأولى (حوار)
وزير الخارجية: عاصفة الحزم جهد عربي خالص لاستعادة الدولة من الميليشيات الانقلابية
الصماد يهاجم ولد الشيخ من على منصّة السبعين ويدعو لاستمرار الحرب (صورة)
الجيش ينزع 30 لغما بحريا في ميدي ..واقتراب ساعة الصفر لتحرير الحديدة
عسيري يُحرج الأمم المتحدة ويواصل هجومه عليها ..فماذا قال؟
مقاتلات التحالف تحلق بشكل منخفض في أجواء العاصمة تزامنا مع مهرجان الانقلابيين في السبعين
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©