الصفحة الرئيسية / شؤون محلية / ما هو الحل في عدن ؟
ما هو الحل في عدن ؟
الإثنين, 29 يناير, 2018 06:41:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
الحماية الرئاسية تصدت لإنقلاب وتمرد المجلس الإنتقالي بعدن
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي
الحماية الرئاسية تصدت لإنقلاب وتمرد المجلس الإنتقالي بعدن

*يمن برس - عدن
وصلت الأوضاع في عدن إلى حد الإقتتال والمعارك المسلحة وهو ما يمثل فشلاً للتحالف العربي الذي يدير المدينة وبالأخص دولة الإمارات وذلك بسماحها بإنقلاب عسكري مسلح يهدف إلى إسقاط الحكومة اليمنية كما حدث في صنعاء بل ودعمه.

في مواجهة الإنقلاب العسكري وقفت آلوية الحماية الرئاسية موقفاً صلباً وشجاعاً وحمت الدولة والحكومة من بطش ميليشيا مسحلة ارادات تكرار ذات السيناريو الذي حدث في صنعاء وبنفس المبررات والذرائع والحجج.

صمدت الحكومة في عدن وسط كوم من الشائعات الإنقلابية عن هروبها وهروب رئيس الوزراء احمد عبيد بن دغر الذي ظهر اليوم الأثنين مستبسلاً في عدن مسانداً لشرعية الرئيس هادي ومدافعاً عن الدولة وسيادتها.

وهنا نجد أن الحوثيين هم الرابح الأكبر مما يحدث في عدن بينما الخاسر الأكبر هو المواطن اليمني بالدرجة الأولى والمملكة العربية السعودية التي يمكن أن تخسر الحرب في اليمن اذا استمرت الأوضاع على هذا الحال من التردي في العاصمة المؤقتة المحررة منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام، وفي الحقيقة أن اليمن بات دولة ممزقة ومنهارة ولم يعد الشعب اليمني يشعر بالفرق جراء مزيد من تدهور الأوضاع.

مهما كانت الإتهامات لحكومة الدكتور بن دغر او للشرعية فإنها ليست مبرر لإسقاطها بالقوة العسكرية وإنتهاج ذات المخطط الإيراني لإسقاط العاصمة صنعاء، والتي بدأت بإسقاط الجرعة والحكومة وانتهت بإسقاط الرئيس والدولة ككل.

حذرنا من أن إسقاط الدولة في صنعاء سيكون كارثي على الشعب اليمني ككل وكان الموالين لعيدروس الزبيدي اليوم وتحركاته يروجون أن هذا أمر شمالي وانه حرب ضد الإصلاح وما إلى ذلك لكن كارثة سقوط الدولة أضر بالجنوب والإقليم ورأينا الحرب تمتد ويتدخل التحالف العربي لنجدة اليمن وتصل المعارك إلى الحدود السعودية وتصل الصواريخ الإيرانية إلى الرياض، وحذرنا من ان الإنقسامات العسكرية في عدن ستؤدي إلى الحرب والإقتتال لكنهم سخروا وأكدوا على مبدأ التصالح والتسامح الجنوبي واليوم يندلع القتال جنوبياً جنوبياً.

الغريب أن المجلس الإنتقالي وعيدروس الزبيدي يتذرعون بالإصلاح وفي نفس الوقت يؤكدون أن الإصلاح قد انتهى في عدن منذ وقت طويل، والحقيقة أن الإصلاح لا علاقة له بما يحدث في عدن ولا توجد لديه قوة عسكرية، وألوية الحماية الرئاسية تتحرك للدفاع عن النفس وبتوجيهات من الرئيس عبدربه منصور هادي القائد الأعلى للقوات المسلحة.

نتائج ما حدث قبل عام في عدن من منع لهبوط طائرة الرئيس والإستيلاء على مطار عدن بالقوة ورفض قرارات الرئيس هادي أدى اليوم إلى ما نحن فيه، وما نحن فيه اليوم سيؤدي إلى كارثة أكبر بكثير من أن نتوقع.

إن تكرار إسقاط الدولة في عدن سيؤدي إلى نتائج كارثية أكبر من تلك التي حدثت في صنعاء بل سيرسخ سيطرة الحوثيين على اليمن وسيفقد المواطن اليمني والشارع برمته الثقة بالتحالف العربي والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، وقد تمتد الحرب إلى عدد من المحافظات المجاورة، وقرأنا اليوم أخبار عن عودة مئات المقاتلين إلى عدن من جبهة المخا وهو ما يعني إنهيار جبهات الحرب ضد الإنقلابيين الحوثيين.

ما زلنا في اليوم الثاني من إنقلاب المجلس الإنتقالي بعدن الذي سبقه اسبوع من التهديدات والتحدي والإستعداد لطرد الحكومة والإنقلاب على الدولة، وإستمرار هذه الأوضاع لأيام يعني اننا أمام كارثة حقيقة، ومن المؤسف أن يكون بيد التحالف العربي إيقاف الإنقلاب عند حده لكنه لم يتدخل بالقدر الكافي وتتحمل الإمارات مسؤولية الإنقلاب الكاملة كونها هي من أوجد هذه الميليشيا المسلحة وتدعمها بالمال والسلاح وتسيطر على القرار فيها وبالتالي فإن قرار الإنقلاب إماراتياً وقرار وقف الإنقلاب سعودياً.

ليس هناك أسواء من يوم مر على الشرعية واليمن عموماً منذ 21 سبتمبر 2014 الا يوم أمس 28 يناير الذي يعيد إلى الأذهان ذكرى صراع دموي وأحداث يناير 86 المشؤومة التي راح ضحيتها ما يقرب من 20 الف خلال اسبوع وكان القتل خلالها على الهوية بين تيارات مناطقية عرفت بالطغمة والزمرة، كما أنه ينسف جهود الشرعية والتحالف والمكتسبات التي تحقق منذ انطلاق عاصفة الحزم.

أن تقوم الإمارات بدعم طرف مناطقي ضد طرف آخر ودعم إنقلاب ضد الشرعية والدولة لا يعني أنها ستكون بعيدة عن النتائج السلبية لهذا ولا تظن أنها بعيدة، بالطبع البعد الجغرافي للإمارات عن اليمن يجعل السعودية هي المتضرر الأول وهي من ستحصد النتائج وستجد إيران تنقل الحرب خلال السنوات القادمة إلى عمق الأراضي السعودية.

أن اول الحلول في عدن هي إخراج طارق صالح ومن معه من اليمن ووقف تحشيد ميليشيا له خارجة عن الدولة والشرعية والنظام والقانون وعدم تكرار ذات الفوضى الحاصلة اليوم، فطارق صالح عبارة عن مجرم حرب يجب محاكمته لا إحتضانه وكان إحتضان الإمارات لطارق صالح في عدن هو السبب الرئيسي في الوصول إلى ما وصلنا إليه حيث حركت الإمارات أدواتها للإنقلاب على الدولة بعد رفضها وجود طارق صالح وتشكيل ميليشا خاصة به.

ثانياً يجب إستدعاء أعضاء المجلس الإنتقالي وقياداته وكبار القيادات العسكرية الموالية له إلى الرياض فوراً وتتولي المملكة العربية السعودية حلحلة الأمور عن قرب من طرفي الشرعية والإنقلاب بإعتبار أن الطرفين يثقان بها وأنها المتضرر الأول وهي قائدة التحالف العربي، كما أن الخطوة التالية تكون بإسناد حفظ الأمن في مدينة عدن لوزارة الدخلية فقط وعدم تركها ضحية صراع بين أجهزة شرعية وآخرى ميليشاوية.

اما الحلول الجذرية فتتمثل في إدماج كافة الوحدات العسكرية والأمني على أساس وطني وليس مناطقي وإسناد قيادة القوات العسكرية للقائد الأعلى للقوات المسلحة والقوات الأمنية لوزارة الداخلية كما هو في هيكل أي دولة، وعدم السماح بأي ميليشيا تتشكل خارج اطار الدولة وأن نتعلم من كارثة سقوط الدولة في صنعاء ولا يتكرر ذلك في عدن، وبالتالي نضمن عدم تصادم الوحدات العسكرية ببعضها البعض.

خسائر اليمن والسعودية والتحالف العربي في اليمن ليست قليلة وخسارة المواطن أكبر من ذلك وسفكت دماء ولا يجب أن يحدث هذا مجدداً ويتدمر ما تم بناءه.

أن موقف المملكة والتحالف العربي باهتاً امام العبث الإماراتي والإنقلاب العيدروسي وستكون نتائج ذلك وخيمة على المنطقة برمتها وبالأخص على الشقيقة الكبرى التي ستتأثر بالأحداث باليمن سلباً وإيجاباً والتي تعتبر اليمن حديقتها الخلفية وصمام امانها القومي.

وفي الأخير المعارك في عدن والطرب والسرور في صعدة وطهران، ونداء نطلقه لقيادة التحالف العربي والمملكة بالذات أن أنقذوا ما تم بناءه خلال السنوات الثلاث الماضية فالشعب اليمني ما زال يؤمل فيكم وفي التحالف العربي الذي جاء لإسناد الشرعية لا للإنقلاب عليها.
 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
21922
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©