الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / عن صنعاء كعاصمة لليمن
عبد الإله الحريبي

عن صنعاء كعاصمة لليمن
الإثنين, 27 مارس, 2017 04:35:00 مساءً

صنعاء مدينة تاريخية عريقة في قدمها ، فهي مدينة سام بن نوح عليه السلام ، مدينة آزال ، مبانيها القديمة في صنعاء القديمة شاهدٌ على تاريخيتها ، تغنى بها الشعراء وكتب الرحالة عنها الكثير ، وفيها يضع شاعر اليمن عبدالعزيز المقالح بيته الشعري الاثير : يوماً تغنى في فيافينا القدر ..
لا بد من صنعاء وان طال السفر ..
فما الذي حدث لصنعاء حتى أنها لم تعد تصلح عاصمة لليمن ؟ .. لقد جرى الكثير من التغيير لهذه المدينة منذ سيطرة على عبدالله صالح على الحكم في اليمن ، حولها الى مدينة مفخخة بالسلاح والرصاص والبوازيك ، حولها الى إقطاعيات للمشائخ والمتنفذين ، حولها الى عاصمة للموت والقتل والاغتيالات ، وخير شاهد على ذلك كمية الاغتيالات التي تمت بعد الوحدة مباشرة بحق كوادر الجنوب ، وبخاصة المنتمين للحزب الاشتراكي اليمني ، وكذلك تم فيها اغتيال الشخصيات الوطنية ذات الكفاءة العالية ، كالدكتور / عبدالعزيز السقاف ، والشهيد / جار الله عمر ، وقبلهم العواضي محافظ تعز ، والشهيد / محمد علي عثمان ، وكم سأسرد فالقائمة تطول ، يقول شاعر اليمن ورائيها الرحل / عبدالله البردوني ...
ماذا أحدث عن صنعاء يا أبت ..؟
مليحةٌ عاشقاها السلُ والجربُ ..
ونحن هنا نؤكد ما طرحه البردوني في شعره وأبانه في كلمات أبياته ، فهو يصف صنعاء بالملاحة والجمال ، ولكنه يوضح إصابتها بالسل والجرب الذي يشوه جمالها ، وما السل والجرب سوى المشائخ والسلاح ، ذات يوم وتحديداً قبل ثورة ١١ فبراير ٢٠١١م بأربعة أيام زرت لأول مرة صنعاء ، وكنت أرصد هذه الرحلة بدقة ، فلطالما حلمت بزيارتها ، لكثرة ما قرأت عنها في التاريخ والسياسة المعاصرة ، وأول ما بدأت عيناي ترى صنعاء وتحديداً في السبعين وما قبله وبعده ، لم تخطر في بالي بقوة سوى البيت الشعري الشهير للشاعر البردوني الذي ذكرته سابقاً ، نعم رأيت السل والجرب منذ دخولها والى عمقها ، تجولت وزرت صنعاء القديمة ، باب اليمن وسوقه الشهير وتجولت في بعض شوارعها ، السلاح المنتشر في اكتاف القبائل ، المشائخ هنا وهناك ، وكنت هناك ليلة إندلاع الثورة ، ليلة تنحي مبارك عن حكم مصر ، وكان التوجس والشجن والخوف والقلق بادياً على وجوه عامة الناس ، وأخبار تعز تتوارد فشبابها قرروا الثورة والاعتصام حتى اسقاط النظام ، وكان الامل في النفوس كبير بهذه اليقظة لشباب تعز واليمن ، تتالت الاحداث حتى وصلت الى ما وصلت اليه ، وتم نقل العاصمة الى عدن وإن بشكل مؤقت بفعل الانقلاب الطائفي ومؤامرة عفاش على الشعب والتمرد عن طريق جماعة الحوثي عن كل الالتزامات التي قطعها بترك السلطة ، ومن يعرف صنعاء وبخاصة من أهل السياسة والجيش ، يعلم جيداً أن صنعاء بحاجة الى عمليات تطهير من السلاح بمختلف انواعه ، وان صنعاء بحاجة الى فرض النظام والقانون على المشائخ ورجال القبائل الذين يسكنونها ، صنعاء يجب ان تكون خالية من السلاح ، كما أرادها الجنوبيون بعد الوحدة ، عندما عرفوا صنعاء السل والجرب ، ولن تستطيع تطهيرها الا قوة كبيرة تفرض القانون فرض ، وتنزع السلاح نزع ، كما فعل ذات فترة من التاريخ الذي لا ينسى .. الرئيس الشهيد / إبراهيم الحمدي ، الذي جعلها طهرها من السل والجرب ، فتآمروا عليه وقتلوه ، ليبقى السل والجرب يغطي جمال هذه المدينة ويلوثه ، وكان علي عبدالله صالح المجرم الاول والفاعل في هذه الجريمة كما يؤكد الكثير ممن عاشوا تلك الفترة ، وكانوا شهوداً على أحداثها ، صنعاء لن تعود عاصمة الى بعد أن تخلوا من السلاح ، وفي النظام الاتحادي الجديد لن تكون عاصمة البلاد ، سوى عاصمة رمزية ، ففي كل إقليم عاصمة ، والصلاحيات ستمنح لحكومات الاقاليم ، وسيبقى القليل للحكومة المركزية ، عدن في المرحلة الحالية هي الانسب ، أو تعز بعد تحريرها بشكل كامل ، ففيها الكثير من المؤهلات لتكون عاصمة لليمن الجديد ، لا ننسى ان تعز كانت عاصمة المملكة المتوكلية قبل ثورة سبتمبر ٦٢م حتى مأرب أصبحت من ضمن المدن التي يمكن ان تكون عاصمة لليمن الاتحادي الجدي .. والحديث يطول ...


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
134

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
مقذوفات صاروخية أطلقها الحوثيين على حياً سكنياً بنجران تخلف هذا الدمار الكبير (صور)
خمسة قتلى وجرحى برصاص مليشيا الحوثي في منطقة السحول بمدينة إب
مصرع وجرح أكثر من 150 من الميليشيا الانقلابية في ميدي خلال 3أيام فقط ..تفاصيل
قيادة القوات الإماراتية تؤكد انسحابها من عدن وتستعد لتسليم الاسلحة والمدرعات لهذه الجهة العسكرية ..تفاصيل
نائب الرئيس يلتقي محافظي صنعاء وصعدة وحجة وإب وعمران ويؤكد التوجيه بصرف مرتبات كل الموظفين
صالح يرد بتحدي عبدالملك الحوثي ويتوعده
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©