الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / تشييع الزيدية و«تدعيش» السنّة: اليمن بين إيران والإمارات
القدس العربي

تشييع الزيدية و«تدعيش» السنّة: اليمن بين إيران والإمارات
الاربعاء, 22 أكتوبر, 2014 09:11:00 صباحاً

صرحت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة، أول أمس، لـ «القدس العربي» أن لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي سمت أشخاصا خمسة معرقلين للمبادرة الخليجية وهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ونجله أحمد علي عبد الله، بالإضافة الى ثلاثة من زعماء الحوثيين هم عبد الملك الحوثي وشقيقه عبد الخالق الحوثي وأبو علي الحاكم القائد الميداني للحركة.

لكن الإسم الذي يلفت النظر في القائمة هذه ويثير الشكوك حقاً فهو أحمد علي عبد الله، فوضعه مع «عصابة الأربعة» الفاعلة والخطيرة الأثر في اليمن، وهو ليس إلا سفيراً لليمن في الإمارات العربية المتحدة، يرسل رسائل سياسية عديدة ذات مغزى.

من المفهوم أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لن يتمكن من مساءلة عبد الملك الحوثي أو علي صالح، فهل يتمكن على الأقل من إعفاء سفيره الذي «يعرقل المبادرة الخليجية»، أم أن وجوده في أبو ظبي هو حصانة له؟

يعود الخيط الإماراتي في الموضوع اليمني إلى عام 2011 مع إعلان المبادرة الخليجية، ويمكن فهمه على ضوء تطور الموقف الإماراتي من الثورات العربية وخصوصاً مع صعود الموجة الإسلامية فيها، التي دفعت الإمارات لمراجعة مواقفها السياسية بهدوء، وهو ما انكشف لاحقاً بعنف مع إعلان دعمها غير المحدود للاتجاهات السياسية المضادة للإسلاميين، وتقديم كل أشكال المساعدة للانقلاب على حكم «الإخوان المسلمين» في مصر، بحيث أصبح خطا سياسياً عاماً مع أخبار تمويلها الحركات والشخصيات المضادة لما يعرف بالإسلام السياسي في كل البلدان التي شهدت ثورات.

غير أن هذا الخط، وهو اتجاه سياسي عامّ تبلور عربياً ودخلت على خط دعمه قوى وازنة، باستهدافه الإخوان المسلمين، وهم ممثلو الخط الإسلامي المعتدل الذي يمارس نشاطه علناً في الجامعات والمجال السياسي العامّ، فتح عملياً الباب للحركات السياسية المتطرّفة، مثل «أنصار الله» الحوثيين، الذي استهدفوا بدورهم الإخوان ورموز خطهم السياسي.

وباستهداف الخط المعتدل في الإسلام السياسي، صار الطريق أمام تنظيم «القاعدة» (أنصار الشريعة) ممهداً أيضاً، فتكامل بذلك ضرب الاتجاهات الزيدية المعتدلة مثل «اتحاد القوى الشعبية» و»حزب الحق» (الذي انشق عنه حسين الحوثي عام 1993)، مع ضرب الاتجاهات السنّية المعتدلة دافعاً البلاد نحو استقطاب عبثيّ ودمويّ لا يمكن لليمن الخروج منه إلا مهشّماً.

وبينما استثمرت إيران في الآلام الكبيرة التي خلفتها الحروب ضد الحوثيين، وعملت على تشييع الزيديين وإلحاقهم بأجندتها الإقليمية، عملت الدول الخليجية على استهداف الإعتدال السنّي، دافعة بذلك جمهورها الطبيعي المفترض إلى أحضان تنظيم «القاعدة»، ففقد اليمن حواضن الاعتدال، واندرج في شكلين مرعبين من أشكال التطرّف الممكن توجيهه بسهولة من أعداء أقطار الخليج العربي الإقليميين والدوليين نحو آبار النفط والثروة وأحلام الانتقام التاريخية.

رأي القدس


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1483

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©