الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / نقذوا ما تبقى...
محمد جميح

نقذوا ما تبقى...
الثلاثاء, 02 فبراير, 2016 11:50:00 مساءً

انتقم الحوثيون من الجيش اليمني شر انتقام، ورطوه في حرب غير متكافئة، زجوا به في معركة ضد أبناء شعبه في الداخل، ومع جيرانه في الخارج.
لم يكفهم تبج محمد البخيتي بأن جماعته قتلت الآلاف من عناصره، بل زادوا من حقدهم عليه بتعريضه لأكبر حملة جوية في تاريخ اليمن والخليج، الأمر الذي أدى إلى انقسامه، أو تزايد انقساماته الحاصلة – أصلاً - قبل سيطرتهم عليه.
الجيش الذي أنشئ للدفاع عن الجمهورية اليوم تتحكم به – للأسف - عناصر أقرب إلى أحمد حميد الدين منها إلى محمد محمود الزبيري.
ما هو المطلوب؟
المطلوب تصرف عاجل وسريع لإنقاذ ما تبقى من الجيش، على قادة الألوية المسارعة إلى إعلان البراءة من الحوثيين، عليهم الانضمام إلى رفاق سلاحهم الذين يقفون في وجه هذه المليشيات الغريبة على فكرنا وثقافتنا، عليهم إعلان وقف إطلاق النار، في تعز والبيضاء وشبوة والجوف وغيرها من مناطق القتال، مع زملائهم الذين يقاتل الحوثيين، ولو من جانب واحد.
لم يعد هناك وقت للمناورات.
ليست هزيمة أن يتخذ القائد موقفاً يحافظ به على ما تبقى من ضباطه وأفراده وسلاحه، الهزيمة أن يخضع الجيش لمنطق العصابة، أن يسير وراء المليشيا، أن ينخدع بأن هؤلاء يدافعون عن الوطن، وهم لا يدافعون إلا عن سلطتهم ومصالحهم على حساب دماء الأفراد والضباط.
بالله عليكم...ألم تشعروا بالمهانة وأنتم ترون اللواء القدير علي الجايفي، وهو يستمع كتلميذ "بالغ التهذيب"، إلى محاضرة من محمد علي الحوثي. علي الجايفي صاحب التاريخ العسكري، والرجل الذي حاول أن ينقذ "الشهيد القشيبي"، يستمع إلى محاضرة يلقيها قاتل القشيبي!
ما الذي جرى لهذا القائد العسكري، لهذا الجيش، لهذا الوطن؟!
يجب تكرار ما قيل سابقاً:
الحرس الجمهوري ليس حوثياً...
صحيح أنه سُلم لقيادات حوثية أو متحوثة أو متعاونة، تحكمت به لكن ضباطه وكافة منتسبيه ليسوا حوثيين، والمنطق يقتضي التخلص من هذه القيادات، لا من ضباط الحرس وأفراده، الحكمة والشجاعة تقتضي أن ينتفض الحرس ضد قيادته التي سلمته للحوثي.
على ضباط الجيش الكبار الذين أغلقوا عليهم أبوابهم، واعتزلوا الحرب مسؤولية تاريخية في التواصل الآن لتشكيل قيادة وطنية موحدة تخرج الحرس الجمهوري والمؤسسة العسكرية والأمنية كلها من هذه المحرقة.
لا أحد يريد حرباً في صنعاء، حرب في صنعاء ستكون جريمة يتحمل وزرها الحوثيون وحلفاؤهم من العسكر.
لتجنيب صنعاء الدمار على القوى الأمنية والعسكرية فيها أن تواجه عصابات عبدالملك التي أهانت المؤسستين العسكرية والأمنية، ودخلت العاصمة بقوة السلاح.
الوقت يمضي والذين يتحدثون عن الدفاع عن العاصمة مجرد مجموعة من الانتهازيين، هرَّبوا أموالهم وأسرهم خارج البلاد، ونزلوا إلى الأقبية والأنفاق، يريدون معركة في العاصمة حتى آخر قطرة دم في عروق مدينة سام.
المقاومة اليوم في نهم، وغداً ستكون في أرحب، وبني الحارث وهمدان، وغيرها من المناطق والقبائل، وإذا تم دخول صنعاء بالقوة، فإن رؤوس الفتنة ستهرب، وستدفع المدينة وأهلها ثمن نزوات عبدالملك وجماعته.
هل سنغتنم اللحظة؟ هل ننقذ ما تبقى من الجيش، من صنعاء، من اليمن؟
يحدث أن تـُتخذ القرارات التي غيرت مجرى التاريخ في جزء من الثانية...

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
987

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
الحوثيون يسطون على حساب المؤسسة العامة للإتصالات وتحذير من توقف الخدمة
حوثي في صنعاء يعرض كميات كبيرة من المعونات الغذائية للبيع نهبها من الإغاثة
طلاب اليمن بالقاهرة ينتفضون ضد تعسفات وفساد السفارة وسبعة مطالب لإنهاء الاعتصامات
هكذا تعبث مليشيا الحوثي بوزارة الخدمة المدنية في صنعاء
تراشق إعلامي بين حليفي الانقلاب في صنعاء واتهامات بالخيانة ومطالب بوقف العمل باتفاق التهدئة
الحوثيون يشرعون بنقل المعتقلين من السجن المركزي إلى أماكن مجهولة ومناشدات للمنظمات بالتدخل
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©