الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / ماذا ستقولون للأيتام؟!
محمد جميح

ماذا ستقولون للأيتام؟!
الإثنين, 23 يناير, 2017 08:07:00 صباحاً

وكالة الأنباء الفرنسية قالت اليوم إن مستشفيات الحديدة استقبلت أكثر من خمسين قتيلاً من مليشيات الانقلاب، قتلوا في ساحل تعز الغربي.
هذا خبر لا يدعو للفرح.
لا أحد يفرح بقتل أهله، وإن جاروا عليه.
خمسون قتيلاً عرَّضهم الانقلابيون للقتل بالحماقة والجهل والشعارات الفارغة!
خمسون قتيلاً تعني مئات العيون الباكية، والأرامل والثكالى والأيتام، وكمّاً كبيراً من الوجع والحقد والكراهية.
خمسون قتيلاً حصيلة يوم واحد من مغامراتكم الصبيانية، وهَوَسِكم المرضي بالسلطة والمال!
تحاولون إخفاء القتلى العسكريين لأنكم تسببتم في قتلهم، فيما تحرصون على إظهار صور الضحايا المدنيين، من أجل استغلالها سياسياً، أيها المفلسون.
لو حرصتم على دماء اليمنيين لما انقلبتم على توافقاتهم، ولما أدخلتم البلاد في الحرب، ولكنكم تتباكون على ضحايا الضربات الجوية من المدنيين للاستثمار السياسي، وتتكتمون على الضحايا من المقاتلين، لتجنيد المزيد من المغفلين في معارككم الخاسرة.
كيف تجندون الأطفال في الحرب، وتتباكون عليهم عندما يقتلون؟!

بالأمس أرسل لي بعض الأصدقاء صور قتلى من قيادات عسكرية كبيرة في الحرس الجمهوري في "نهم" وفي غيرها.
لم أفرح بها. هؤلاء هم أهلنا وإخوتنا أخرجهم الحوثي وصالح للحرب حباً في السلطة والثروة، لا دفاعاً عن الوطن كما يزعمون.
لو كانوا يدافعون اليوم عن صنعاء، لما تقاتلوا أمس في صعدة.

دمرتم كل شيء يا أسراب الجراد.
على ماذا تراهنون بالله عليكم؟

احقنوا دماء البسطاء الذين تزجون بهم في معارك خاسرة.
احقنوا دماء ضباط وأفراد الحرس الجمهوري الذي أدخلتموه في حرب غير متكافئة.
هذا الجهاز العسكري أُنفقتْ عليه المليارات، وأنتم تدمرونه!
كل شيء مرَّتْ عليه جموعُكم أصبح خراباً:
المدارس، المساجد، المستشفيات، المؤسسات، المعسكرات، حتى الأرض أصبحت حبلى بآلاف الألغام، حتى القلوب أصبحت وارمة من الأحقاد، وصنعاء الحزينة جعلتم جدرانها معالق لشعارات الموت واللعن، ودعوات الطائفية والعنصرية المقيتة.

كنا إخوة إلى أن طرأتم علينا، كنا ذوي رحمة ورحم وحكمة إلى أن جئتم، يا وجعنا المزمن، وعارنا الأبدي، وكارثتنا الكبرى.
هذا جنون، هذا عبث، هذا انتحار!
اغتنموا فرصة ولد الشيخ اليوم في صنعاء.
ما يعرض عليكم اليوم لن يعرض عليكم غداً...
غداً تخرج المخا وتعز والحديدة من سيطرتكم، وتنفجر رئتكم الملوثة بتهريب السلاح والمحروقات.
وغداً تخرج صنعاء وكل المحافظات من قبضتكم.
ماذا ستقولون للناس بعد نهاية الحرب إذا سألوكم: أين أبناؤنا؟ أين وطننا؟ وماذا جنينا من هذه الحرب الملعونة؟
ماذا ستقولون ليتيم سيسألكم أين أبوه الذي لم يعد من المعركة؟!
كيف ستلقون أماً كذبتم عليها أن ابنها يحرس شركة النفط في صنعاء، وهو الذي قتل قبل شهور طويلة في عدن؟!
غداً ستذهب كل فبركات قناة المسيرة، عن التقدم في عسير ونجران وجيزان، وينفتح السؤال كفوهة بركان: أين ذهبت تلك "البطولات"؟!
جهزوا الجواب...
سيشتد الحساب...
وغداً ترون....


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
470

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
المخلافي : بحاح من دمر اقتصاد البلاد والحكومة تعالج الأوضاع بعد رحيلة
شقيق «عبدالملك الحوثي» يتدخل بمدرعات وقوات خاصة في «همدان» بعد اشتباكات بين قيادات حوثية
«أبو الزهراء الموسوي».. أهم شخصية إيرانية تشرف على مراكز عقائدية بصنعاء
المليشيا الانقلابية تُجبر مشائخ وأعيان المحويت على تجنيد أكثر من ألفي مقاتل
مواطنون في حجة يرفضون تجنيد أبنائهم تحت ضغط مليشيات الحوثي
مليشيا الحوثي تمنع أسر المختطفين في الأمن السياسي بصنعاء من إدخال ملابس الشتاء
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©