الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / إياد الشعيبي يكتب : رسالة إلى قادة اللقاء المشترك..!
الأرشيف

إياد الشعيبي يكتب : رسالة إلى قادة اللقاء المشترك..!
الخميس, 01 يناير, 1970 03:00:00 صباحاً

يمن برس - إياد الشعيبي:


تزامنا مع ما يمر به وطننا الغالي من مآسي وآلام وتردي وفشل واستبداد واختلاس وتنفذ واستعباد وتفرد واستحواذ وسيطرة واعتداء وإقصاء وتفقير وتهجير .. تزامنا مع كل بوادر التلاشي لوجود الإنسان اليمني على خارطة الحياة الحرة والكريمة ، وما نمر به اليوم من منعطفات خطيرة تحت قبضة سياسة همجية عشوائية مستبدة لوطن أسير ومواطن فقير..
ومرورا بتحولات بطولية نضالية سلمية شعبية هائجة ، بدأت تخط على طريق النضال ومسيرة التغيير بذور أمل ونوافذ نور لغيرة وصحوة ضمير المواطن المغلوب المدفون تحت أقدام سياسة الحصان الحاكم ولذع سياط الجلادين وشراهة المتنفذين والفاسدين .

أبعث برسالتي هذه إلى قادة الأحزاب السياسية المعارضة وبالخصوص تكتل اللقاء المشترك والمتمثل في صوت الشعب المنتخب والمؤيد من قبل الشعب المظلوم الذي أسكن هؤلاء الرجال بصيص النور بل كل النور وأعطاهم صوته لينتصروا له ولحريته ولحقوقه المصادرة من قبل مجموعة متنفذة من أبناء هذا الوطن صادرت الممتلكات وسيطرت على المناصب والخيرات وأحرمت هذا المواطن البئيس أبسط الحقوق الإنسانية وأدنى مقومات العيش الكريم..

نحن الشعب الذي عقد عليكم الآمال وتوجكم وسام الثقة لتكونوا أفضل من يمثله في هذا الوطن ، بل وأعطاكم من وقته وجهده وحلمه الكثير ، بينما نرزح في وحل سياسة فاشلة ما فتئت أن تصب علينا كل يوم وابلا من ألم وصيّبا من حرمان ، نشكركم لكل جهودكم المبذولة لمحاولة تفادي هذا الوضع ورسم خطوط تغييرية حوارية من باب حسن الظن مع نظام لا يدرك سوى سياسة الحديد والنار ، ولا يجيد إلا فن الخداع والمراوغة واستخدامكم - كما أكد هو لا أنا - ككروت سياسية يمرر من خلالها خططه الرامية إلى المزيد من البسط والتنفذ والاستغلال والاستبداد .

بقلوبكم الطيبة ونواياكم الحسنة وحبكم العارم لمنطقية الحوار واستجداءه على لغات وأساليب أخرى ربما ترون أنها لا تتناسب مع الآن الذي نعيشه تحاولون أن تصنعون لنظامنا نوع من السلوك الديمقراطي والحضاري لفرد قضايا الوطن على طاولة حوار مشترك يمكّن من الخروج بمنهجية متوافقة ورؤية عملية تنقذ البلد من دواعي الفشل المحتوم ، إلا أن لمثل هذه الأساليب تحفظ في نظري ونظر الكثير الذين يرون أن الحوار مع مجموعة لا تدرك من معنى الحوار سوى حروفه الأربعة وربما تزيده وتنقص لا يجدي شيئا ولا يمثل حلا ووسيلة لخلاص الشعب من ورم خبيث وعلة قد تمكنت في جسد الوطن المشلول وأفسدت كل ما يمت للجمال والحضارة والرقي والديمقراطية بشيء.

أيهاالأكارم.. إن إخوانكم اليوم في جنوب الوطن قد بدءوا هذه المسيرة والمتمثلة في نضال الأبطال من أعضاء ومناصري جمعيات المتقاعدين العسكريين ، وكذلك جمعيات الشباب العاطل وغيرهم الكثير من أبناء وطننا هناك والتي سطعت كإشراقة أمل وشموخ حر في لحظة عتمة وخنوع ، وبوسائل سلمية حضارية راقية ، وبمطالب حقة وعادلة أعلنوها ثورة على نظام طمس كل حق وصادر كل ملك وأقصى عشرات الآلاف مواطن من أبناء الجنوب في سياسة إقصاء عنصرية حاقدة لقرابة 13 عاما، فهل حان الوقت لكي تنظم الجهود وتوحد الإمكانات والصفوف لتحركوا الشعب في كل محافظات الوطن في مدنه وقراه إلى الخروج بسلوك حضاري سلمي والاعتصام في ساحات الحرية للمطالبة بحقوقه المغتصبة وأملاكه المصادرة وخيراته المنهوبة والمسلوبة لمجموعة متنفذة يحسبون على هذا الوطن..؟؟
كفانا بيانات وكفانا إدانات وكفانا تصريحات فهذه لوحدها أيضا لا تحل مشكلة ولا تفك أزمة ولا تنتصر لمظلوم في هذا الوطن .

إن من واجبكم اليوم هو الالتفاف حول الشعب وغرس أبجديات النضال السلمي ومبادئ ثورة التغيير في نفوس أبناءه والخروج به إلى مرأى ومسمع العالم والنظام لينتصروا لحقهم وحريتهم وعيشهم الحر الكريم في ضل نظام جمهوري ديمقراطي عادل ومواطنة حقة متساوية ووطن موحد خال من الاستبداد والفساد..


قادتنا الأكارم ورموز أملنا القادم .. إننا نثق فيكم الانتصار ونلتمس في ضمائركم عزائم النضال الشامخة وعنفوان التغيير المتفجر من حرصكم على الخروج بهذا الوطن من مصير مجهول ونفق مظلم لا ندرك له نهاية ، فها أنتم تشاهدون بأم عينكم تلك السياسة القمعية للمؤسسة الأمنية وتحت أنظار الحاكم في اعتصام 2 أغسطس السلمي ، وتلك الممارسات اللاإنسانية تجاه مجموعة من أبناء الشعب خرجت تطالب بحقها القانوني وبأسلوب سلمي حضاري لم تتعدى فيه على شرعية القانون ولا الدستور ، وما كان من هذه العصابة سوى الترقب لموكب هؤلاء الأبطال وإفراغ جام غضبها عليهم فقتلت وجرحت واعتقلت الكثير من هؤلاء الأبطال..

لقد جسدت حادثة الخميس أبشع الصور الديكتاتورية الفظيعة ، وكشفت كما سبقتها من أحداث زيف الديمقراطية التي يتبجحون بها ، وينعقون بها ليل نهار ، وأظهرت للعالم أجمع ضيق عنق هذه السياسة وتأصلها بجذور التجبر والطغيان..

فهؤلاء هم أبطال الجنوب قد أعلنوها ثورة نضال لن تتوقف مهما كانت الأساليب قاسية ومهما عظمت هربجة النظام واستبداده ، فهل أنتم بصف هؤلاء الأحرار تعلنوها سلمية في أنحاء وطننا الحبيب ؟ ، فالوقت قد حان والانتصار قد آن لتجسدوا موقفكم الحقيقي للانتصار للمواطن ، فإما أن تعاد الحقوق ويكون هناك إصلاح فعلي وحل جذري لكل هذه القضايا ، وإما على النظام أن يرحل ويترك المجال لمن هو أجدر بإنصاف الشعب واستنهاض الوطن من مستنقع التشتت والضياع..


[email protected]


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1029

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©