الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / لمثل هذا يذوب القلب من كمدٍ

ما يجري اليوم في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية من تداعيات مؤسفة تنذر بشر مستطير وأخطار رهيبة وإنني ابتداء أحمّل سلطة الاستبداد والفساد الحاكم في بلادنا من قمة رأسها إلى أخمص قدميها أحملها مسئولية ذلك وهي المتهم الأول والأساس والرئيس في كل ما حدث أو مازال يحدث من إفرازات سلبية قاتلة لكونها جعلت من الوحدة مطية لتحقيق أغراضها السيئة إذ ألغت شركاء الوحدة وأفرغت محتوى الوحدة من مضامينها الحقيقية أو ما كان يجب أن يتم عبرها ومن خلالها من تحقيق للعدالة والمواطنة المتساوية وضمان الحقوق من حريات ونحوها وحمايتها وتحقيق للنظام الديمقراطي الصحيح والتداول السلمي للسلطة وهلم جرا، ثم بممارستها التعسفية وسياستها الرعناء وتدابيرها الإقصائية واستبدادها بالأمور وتجيير كل مقدرات البلاد والعباد لحفنة قليلة من المتنفذين وبفسادها الذي أزكم الأنوف وكانت المحصلة النهائية لكل ذلك هو ما تشهده البلاد من أقصاها إلى أدناها من اختلالات فظيعة وانكماش اقتصادي مريع وتدهور مهيل في الخدمات الأساسية والبنى التحتية وفقر عام وشامل وغياب العدالة والمواطنة المتساوية.

وما يجري في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية اليوم ما هو إلا نتاج طبيعي لسياسة السلطة تلك التي تحدثنا عنها آنفاً وهو الذي يعم جميع المحافظات دون استثناء فلماذا إذاً يحصره بعض الإخوة في المحافظات الجنوبية والشرقية ولماذا يحمّل بعض الإخوة وزر ذلك جميع أبناء المحافظات الشمالية والغربية من جانب ولماذا يحملون (الوحدة) وزر ذلك من جانب آخر، وهل هذا يتوافق مع ميزان الشرع الحكيم الذي يأمرنا بقوله تعالى: (... فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً) «النساء:59».

وميزان الشرع في هذا الجانب معلوم وواضح وهو أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، كما ورد هذا في أكثر من ثلاث آيات في قرآننا الكريم.

فهل لنا أن نزن الأمور بميزان الشرع ونحكمه في ما يجري من تنازع؟


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
762

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©