الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / تعز بداية قصة
هيكل العريقي

تعز بداية قصة
الاربعاء, 30 مايو, 2012 04:23:00 مساءً

تعز .. شعاع الثورة .. صانعة الرجال .. قلعة الشموخ .. رغم كل الجراح صامدة .. تنثر روائح الورد على ساكنيها .. ترضعهم معاني الحرية .. هاهم أبناء تعز بكل اعتزاز يستقبلون الذكرى الأولى لمحرقة الحقد الأسود ,, التي تصادف يوم 29 مايو .. ذلك اليوم الذي كشر فيه المخلوع صالح عن حقده الدفين ضد المدينة (الحالمة) فإطلاق العنان لكلابه كي تستبيح حرمة ساحة الحرية ،، وفي تلك اللحظة والصمت يملئ العالم كان شباب الثورة بتعز يكتبون بدمائهم أروع القصص في حب الوطن ويسطرون بأجسادهم ملحمة جديدة من ملاحم الفداء في وجه آلة القمح العائلي .. آه يا تعز .. كم تمنيت حينها ، لو كنت حجرا في يد ثائر .. لو كنت صرخة في وجه ظالم

نعم تسكننا هذه الأيام مشاعر اللوعة والحزن ، ونحن نتذكر ما تعرضت له مدينتنا من قتل وتدمير ، فكل ما جرى كان مكتوب ضمن سيناريو انتقام يهدف إلى ذبح شباب 11 فبراير والتمثيل بهم ، حتى يكونوا أمثولة وعبرة لغيرهم ممن يتحدون العجرفة والاستعلاء لدى الأنظمة الدكتاتورية ، لكن شباب الصدور العارية اسقطوا تلك المعادلة ..

وهنا أيضا نعلم جميعاً بأن الجرح أكبر من أن يلتئم ، لكن دماء شهدائنا التي نزفت وأشلاءهم التي تناثرت وصرخاتهم التي ألهبت ضمائر الإنسانية ، والتي مازالت أصداؤها تجلجل في الأعماق ، كل هذه العوامل إذا كانت قد سجلت أسطر تلك المأساة ، فأن استمرارنا في الثورة ، وصمودنا ، وكفاحنا المتواصل ، هي أيضاً ستسجل كصفحات مضيئة في تاريخ أمتنا

ويكفينا أن شعب الجبارين هذا رغم كل ما تعرض له من حمم أمطرته بها آلة القمع ، ظل رافضاً للركوع والتسليم ، معلناً حقه في إسقاط النظام ,, رافضاً التسويات ،، وإذا كانت لزماً علينا قبول تلك التسويات فأعيدوا نزيه ووضاح إلى عالمنا عندها فقط سوف نعطيكم ما تريدون

أخيرا : تعز لم تهزم ، وما حدث في 29 مايو 2012 ليس مأساة ولكنه ملحمة بطولية ، لكن الهزيمة الحقيقية والمأساة التي يندى لها جبين الشرفاء ، هي من نصيب الواقفين على الضفة الأخرى من أبناء الشعب اليمني ، الذين تقاعسوا وولوا الأدبار حين جد الجد .. وهم الذين وصفهم القرآن بأنهم : يحلفون بالله أنهم لمنكم ، وما هم منكم ، ولكنهم قوم يفرقون .. صدق الله العظيم


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
517

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 




الخبر بوست
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©