الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الحرب انتهكت الطفولة ببشاعة
وئام عبد الملك

الحرب انتهكت الطفولة ببشاعة
الجمعة, 26 يونيو, 2015 02:54:00 مساءً

أطفال اليمن كان ذنبهم أن الساسة في بلدهم وآبائهم قد أضاعوا وطنهم، وأسلموهم للبؤس والمعاناة منذ سنواتهم الأولى في الحياة، وتنتهك في هذه الحرب الطفولة في اليمن بأبشع الصور، وتتربص بحياتهم بين لحظة وأخرى.


لقد حُرم أطفالنا من التحصين ضد الأمراض الفتاكة، إذ تعذر على آلاف الأطفال في اليمن الحصول على جرعات التحصين، بسبب عدم توافرها في بعض المراكز والمستشفيات، جراء هذه الحرب، أو بسبب انقطاع الكهرباء لأيام، ما أدى إلى تلفها إن تواجدت، وعليه فإن أولئك الأطفال أصبحوا معرضين لخطر الإصابة بأحد تلك الأمراض، التي تحصد آلاف الأطفال حول العالم وعلى وجه الخصوص في البلدان غير المستقرة، وفي ظل ظروف الحرب القاسية هذه لا تجد مسئولا يمنيا يتذكر أولئك الأطفال، فالمناصب أغلى بكثير من حياة أولئك.

كما يتم تجنيد الأطفال من قبل أطراف الصراع، فيتم الزج بهم في المعارك، والاحصائيات التي نقرأها هنا وهناك، لا تقترب من الواقع الكارثي، خاصة بعد أن تفاقم الوضع، منذ مطلع العام 2015م.


إن الأطفال في اليمن حرموا من حقهم في الحصول على الغذاء الصحي المتوازن، بعد أن تدهور الوضع وأصبح كارثي، وأصبح من الصعوبة بمكان أن تشاهد الحلوى بيد الأطفال، فبعض العائلات لم تجد القوت الضروري ليومهم، وقد حذرت منظمة سياج لحماية الطفولة الشهر الماضي، من كارثة إنسانية تواجه أكثر من 5 ملايين طفل بينهم نحو مليون رضيع نتيجة الحرب والحصار في اليمن.

حُرِم أكثر من 5 ملايين من تلميذ وتلميذة من حقهم في التعليم بحسب منظمة سياج، أولئك الذين هم أمل اليمن ونباته، إذ لم يكمل الطلاب عامهم الدراسي في المدن المتضررة، والأدهى من ذلك أن تم اعتماد نتائج تحصيلهم في الفصل الدراسي الأول، كحل خارق، فهل أولئك بحاجة فقط إلى شهادة، أم هم بحق بحاجة إلى أن يتعلموا؟! فأي غد سيكون للوطن، وتلك بذوره؟
العديد من الأطفال تأثرت نفسياتهم للغاية لشد معاناتهم من هذه الحرب، فكثير من الأمهات أصبحن يتحدثن عن أطفالهن الذين يصرخون وهم نائمين، أو يتعرضون لنوبات بكاء، ولا يحظون بساعات نوم متواصل بسبب الكوابيس التي تجعل من نومهم متقطع.
إن أصوات القصف الذي تتعرض له الأحياء بشكل مباشر، أو إثر مواجهات دامية، جعل العديد من الأطفال، يتبولون على أنفسهم لشدة الذعر الذي يصيبهم.

لقد شاهد الكثير من أطفالنا الجثث، والدماء، فبدلا من كل ذلك القبح، من حقهم أن يشاهدوا كل شيء جميل.
قضى جراء هذه الحرب المئات من الأطفال، وحُرِموا حقهم في الحياة، ولأن الإنسان هو آخر ما يلتفت إليه، أمراء الحرب، فإن المأساة ستظل في تفاقم.


ما سبق كان نماذج لحالات كثيرة من الانتهاكات بحق الطفولة والتي يصعب حصرها، والمعاناة تتعاظم كل يوم، وتأتي على كل شيء.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1471

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
الحكومة الشرعية تؤكد التزامها بتوفير «الغاز المنزلي» لجميع المحافظات خلال شهر رمضان ..تفاصيل
قوات سودانية وسعودية ويمنية تمشط المزارع المحررة شمال مدينة حجة ..تفاصيل
السفير الأمريكي يشيد بجهود «علي محسن» في تقريب وجهات النظر بين السعودية والإمارات والشرعية
لجنة حقوقية تحمل التحالف العربي مسؤولية تدهور الخدمات في ثلاث محافظات جنوبية
أول تعليق رسمي للحوثيين على حادثة اغتيال إسماعيل ولد الشيخ .. ماذا قالوا ؟
مليشيا الحوثي والمخلوع صالح يرتكبون مجزرة جديدة مروعة بحق المدنيين في تعز (صور + تفاصيل)
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©