الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / كيف قاوم أهالي الحالمة حمى الضنك؟
وئام عبد الملك

كيف قاوم أهالي الحالمة حمى الضنك؟
السبت, 10 أكتوبر, 2015 09:00:00 مساءً

أبناء الحالمة تعز، المدينة العصية على الذل يقاومون المليشيات التي أذاقتهم كل أصناف العذابات والموت، هاهم اليوم يقاومون مرض حمى الضنك، الذي يتغذى على أجسادهم المنهكة ليعيش هو.

في ظل الحصار المفروض على مدينة تعز، والذي بات خانقا مؤخرا، والحرب العنيفة هناك، وجد أبناء تعز أنفسهم عزل، أمام تلك الحمى التي يتسبب بها البعوض، والتي أصابت أكثر من اثنين وعشرين ألف حالة مسجلة هناك.
الناس في المدينة صار عصيرهم الأول عصير البرتقال، محاولة منهم لتفادي المرض، إذا ما أصبحوا فريسته، وإذا ما سقطت دفاعات أجسادهم، فعليهم أن يبادروا إلى استخدام الدواء الذي لم يبخل به الله على البشرية، كما تفعل المليشيات هناك، وكان الدواء المجاني الأكثر فعالية من أي دواء آخر هو( أوراق عمب الشام/ بابايا)، واستخدموه ككبسولات، أو مع عصير البرتقال، لترتفع عندهم الصفائح الدموية، ولا يدخلوا في دوامة أخرى هي الأصعب، في هذا الظرف الصعب الذي تعيشه المدينة، وهذا الدواء المجاني صار وسيلة الناس الذين باتوا يخشوا المرض، لأنهم لن يكون بمقدورهم دفع تكاليف العلاج إن وجد، وجنب العشرات من المصابين من مذلة( شحاذة) الدواء، حين يصلوا إلى المستشفى.

فالإصابة بحمى الضنك أو غيره من الأمراض يعد كابوسا، في الوقت الذي وصل فيه- في وقت سابق- عدد المستشفيات المفتوحة أبوابها، إلى مستشفيين لا غير، كان المريض يضطر إلى ملازمة الفراش في منزله، وهو يتعين عليه الرقود في المستشفى، ولكن بسبب عدم إمكانية ذلك، يبقى في منزله، منتظرا النزيف الذي قد يداهمه في أي لحظة، وقد يكون على موعد مع الموت، أما إن كان حظه كبيرا، فإنه قد يجد طريقا سالكا إلى أحد المستشفيين الذين كانا ما زالا يعملان، ويخرج في الليل، ليمر على عشرات النقاط، وتزداد حالة المريض سوءا.

حين يصل إلى المستشفى يزداد مرضا، من الروائح الصادرة عن المولدات الكهربائية، التي تعمل طوال اليوم بسبب انقطاع الكهرباء عن المدينة، كما هي عن عموم الوطن الكبير، ثم يرى عشرات الجرحى على الأرض، أو على الأسِرة، وقد اشتد أنينهم، واستيقظت جراحاتهم ليلا، لتبطش بهم، وتحطم سكون الليل، يبحث عن طبيب، ليبذل جهده وينقذه، ويقوم بالمعالجات اللازمة، ويعود إلى المنزل حتى إن لم تكن حالتك الصحية تسمح بذلك، فلا مكان فيه للرقود في المستشفيات التي تعج بالجرحى الذين يدافعون عن المدينة، التي استباحتها المليشيات بوحشية، أو المدنيين الذين أصابتهم القذائف وهم في منازلهم، أو الشوارع.

سقوط الأمطار، وانتشار القمامة في كل مكان، فاقم الوضع هناك، وجعل البعوض ينتشر بكثرة، ويخلف مئات الضحايا، فيما الحرب ما تزال مستمرة، والمليشيات ما زالت تقوم بأبشع الجرائم هناك، يكون المواطن في عموم الوطن هو الضحية المغضوب عليها.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
973

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
الحكومة الشرعية تؤكد التزامها بتوفير «الغاز المنزلي» لجميع المحافظات خلال شهر رمضان ..تفاصيل
قوات سودانية وسعودية ويمنية تمشط المزارع المحررة شمال مدينة حجة ..تفاصيل
السفير الأمريكي يشيد بجهود «علي محسن» في تقريب وجهات النظر بين السعودية والإمارات والشرعية
لجنة حقوقية تحمل التحالف العربي مسؤولية تدهور الخدمات في ثلاث محافظات جنوبية
أول تعليق رسمي للحوثيين على حادثة اغتيال إسماعيل ولد الشيخ .. ماذا قالوا ؟
مليشيا الحوثي والمخلوع صالح يرتكبون مجزرة جديدة مروعة بحق المدنيين في تعز (صور + تفاصيل)
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©