الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / اقرأ سفر الثورة
نيزان توفيق

اقرأ سفر الثورة
الخميس, 01 مارس, 2012 08:40:00 صباحاً

عزيزي ، صحِِ النوم واشطف وجهك بماء فاتر وخذ منه “دُغمه” لعلّه يعيد الحياة لأهداب قلبك الجافي ! وانظر عبر النافذة أو شاشة التلفاز .. لكن قبل ذلك اخلع نظارتك السوداء ورداءك الأسود وعنادك الأسود وطهر تلافيف عقلك الأعوج من العفن الأسود !

وانظر جيدا .. إنهم شباب الحادي عشر من فبراير ، بالأمس احتفوا بميلاد ثورتهم المجيدة،بالعيد الأول،بالذكرى الأولى، وهاهم يتوجون ثورتهم مجداً جديداً ، هاهم يشعلون شعلة الانتصار العظيم في جُلّ أصقاع البلاد وهاأنت ــ كعادتك السيئة ــ تشعل سيجارتك الرديئة !!

عزيزي ، أرجوك، دعك من المكابرة والتعامي .. عليك بالتسامي ! لا تكن كالأبله الذي اعتقد أنة سيسد ضوء الشمس بعود ثقاب ! ثم أن عجلة الزمن لا تعود إلى الوراء ، ألم تكن أنت احد مرددي هذه المقولة الأثيرة ؟! فلماذا أجدك اليوم تختبئ منها خلف غبار النيكوتين وثاني أكسيد الكربون ؟!

عزيزي، لقد انتصرت الشرعية الشعبية ، انتصرت الصدور العارية والافواه الفاغرة بالهزيج والنشيد .. وهكذا تستمر ، انتصار يتلوه آخر ، فهكذا يقول سفر الثورة .

أعرف ياعزيزي انك - مثلي تماماً - لاتثق كثيراً بأسفار الثورات لأنك تعرف - أكثر مني - أن أصابع المنتصر المغوار هي دائماً من تحيك السطور وتملأ الحواشي بكثير من المعاني العتيقة ، العتيدة ، وفي الثنايا تفاصيل متخمة بالإسهاب والاستطراد والجمل الاعتراضية وكلها مصبوغة بالبطولة تتجاوزها للقداسة التي تُحال ـ رويداً رويداً ـ إلى نجاسة بل للعنة تؤدي بصاحبها إلى زوال !!

لكني أطمئنك اليوم ياعزيزي ، لقد كان الانتصار غير والمنتصر غير وسفر هذه الثورة الشبابية الشعبية العظيمة لم تمسسه أصابع السلطان أو سدنة الهيكل وحملة المباخر !
بل - وأنت خير العارفين المتعامين - سَجل يومياته الفذة ، لحظةً بلحظة ، هذا الشعب العظيم بكُلّ نسائه ورجاله وشبابه وبجُلّ جرحاه الصناديد وشهدائه الأبرار والشهداء ، كما تعرف ، لا ينافقون ولا يكذبون أبداً !!

أسألك بالذي نصر الثورة بالنصر المؤزر أن تقرأ سفر الثورة ، ثورة الحادي عشر من فبراير ، وكن على ثقة انك لن تجد فيه غير ذاتك .. كرامتك وعزتك ومجدك اليماني التليد وحياة رغدة غُدر بها ذات يوم ليس بقريب !!

اقرأ سفر الثورة ، منذ لحظة الانطلاق العظيم وحتى ساعة الميلاد المجيد .. إقرأه ياعزيزي إقرأه .. فلا أروع من قراءة سفر ثورة صَفدّت بالورود مارد البارود خارج أسوار ذاكرة “الزمنكان” ..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
452

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©