الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / هؤلاء ينهبون حتى الضؤ!!!
د . عبد الملك الضرعي

هؤلاء ينهبون حتى الضؤ!!!
الخميس, 06 سبتمبر, 2012 10:40:00 صباحاً

نشرت بعض المواقع الألكترونية كشف رسمي بديون لمؤسسة الكهرباء لدى مجموعة من المتنفذين في منطقة وأحدة فقط بأمانة العاصمة وبحوالي(58مليون ريال)ولعدد(68 مشترك فقط) وغالبية هؤلاء من الذين أعتادوا على إستخدام خدمات الدولة دون مقابل مثل الكهرباء والمياه والمجاري طبعاً وضمنها رسوم النظافة والتلفاز والمجالس المحلية...إلخ ، ودون شك سلوك بعض هؤلاء يمتد إلى الضرائب والجمارك وتجدهم حتى على قائمة نهابي أراضي المحافظات الجنوبية وتهامة ، هؤلاء ينهبون كل ما رأته أعينهم من مال عام أو خاص فالدولة بالنسبة لهم مستباحة وأراضي المساكين هم أولى بها ، والسؤال كيف صمد هؤلاء لسنين دون دفع ما عليهم للدولة بينما لو تأخر أحد الفقراء صاحب فاتورة الألف ريال عن التسديد لشهرين متتابعين كان الظلام والوحشة والغرامة المشددة والتهديد والوعيد مصيره.

أورد فيما يلي موقف لأحد موظفي المياه كانت مهمته توزيع فواتير المياه في نفس منطقة أحد متنفذي القائمة المنشورة الخاصة بوفاتير الكهرباء ، باختصار يقول كلفت بسحب عدادات المياه من عمارة أحد المشتركين لتراكم الديون عليه، يقول الموظف لدى هذا الشخص أربعة عدادات مياه وذهبت مع فريق لسحب العدادات ، فما إن وصل فريق مؤسسة المياه لسحب العدادات كما يتم في كل الحالات المخالفة ، وإذا بذلك النهاب الكبير يوجه حراسة بالقبض على موظفي المؤسسة وسجنهم في سجنه الخاص!!!المهم شاهد موظفوا المياه المرافقين يهرولون إليهم للقبض عليهم فهرب من كانوا متواجدين على سيارة المؤسسة ، وبقي الكاشف في مواجهة المرافقين ومع إقتراب المرافقين منه هرب مذعوراً بين الأزقة حتى وصل إلى ورشة حدادة وطلب من صاحبها إخفاؤه ، يقول ظل مرافقوا النهاب يبحثون عنه في ذلك الشارع لساعات وظل مختفياً في الورشة من الظهيرة حتى الساعة العاشرة مساءً ، حينها طمنه صاحب الورشة بذهاب حراس ذلك المتنفذ ، فخرج مرعوباً إلى منزله وفي اليوم التالي حكى قصته لمدير المؤسسة وطلب منه تحويله إلى أي مكان آخر، يقول ومنذ تلك الفترة أي منذ عشرسنوات تقريباً لم أذهب بتاتاً إلى تلك المنطقة.

أما الكهرباء فلها قصة أخرى أشد عنفاً مع أحد متنفذي القائمة ففي إحدى السنوات عُين مديراً جديداً لنفس المنطقة فقرر فصل التيار عن هؤلاء المتنفذين وعند وصول الفريق والصعود إلى عمود الكهرباء لفصل التيار كانت المفاجأة المرعبة ، حيث خرج مرافقي ذلك المتنفذ وأطلقوا الرصاص على عامل الكهرباء فسقط من على برج الكهرباء من شدة الخوف وتعرض لكسور وجروح من حينها لم يجرؤ أحد على الإقتراب من أعمدة كهرباء ذلك المنزل حتى الآن.

أخيراً كانت تلك قصص واقعية لحال موظفي المياه والكهرباء إنهم يعملون في مؤسسات خدمية تتبع دولة مدنية ، في ظل نظام يحتكم إلى قوة القبيلة والنفوذ وتلك العلاقة لاتلتقي أبداً فإما دولة مدنية يتساوى فيها جميع السكان أمام القانون ، وإما دولة قبلية تسند إليها أعراف القبيلة وبكلمات مثل(يامنعاه وجاه الله سددوا فاتورة الكهرباءوالماء) ، لذا وحتى نشعرأننا في دولة مدنية لها جيشها وأمنها فلابد من إجبارهؤلاء على دفع فواتيرالكهرباء بطرق جديدة يكون الأمن والجيش طرفاً فيها ، يجب أن يخرج موظف الكهرباء والمياه مرفوع الرأس ينفذ القانون بحماية وقوة الدولة ، وهؤلاء النهابين ليسوا مجهولين بل من كبار مليونيرات ومليارديرات هذا البلد ورموز سياسية تقود هذا البلد(أعتذر لكلمة تقود فهؤلاء فعلاً يقودونا إلى الهاوية فهم عميان وطرشان بمفهوم السياسة)، نأمل من حكومة الوفاق الوطني أن تمارس دورها في إستعادة الأموال المنهوبة في مختلف المجالات وبالقانون وأن تستخدم وسائل الإعلام (السلطة الرابعة) لفضح هؤلاء أمام الرأي العام ، فلهؤلاء قنوات وصحف ومواقع اليكترونية غالباً يمولوها من المال العام ويمارسون من خلالها أكبرعملية تزييف وعي للعقل اليمني، ونعتقد أن توجيه الإعلام الرسمي لخوض غمار مكافحة الفساد وبالوثائق والقانون سيكشف عوار هؤلاء ولن يتمكنوا أبداً أمام الحقائق الدامغة من تضليل الرأي العام ، نأمل من حكومة الوفاق قبل أن تمد يدها للدعم الخارجي أن تجفف منابع الفساد التي أمتصت وستمتص إي قروض أو مساعدات أومنح قادمة من الخارج.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
995

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
تسلم يا استاد عبد الملك
Thursday, 06 September, 2012 11:35:04 AM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©