الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / شكرا روسيا
يحيى مقبل

شكرا روسيا
الجمعة, 31 مايو, 2013 09:40:00 صباحاً

من النافل القول ان العالم ودع الأحادية القطبية الى غير رجعة ، لم تعد امريكا وحلفائها الغربيين يسيطرون على النظام الدولي ويسيرونه كيفما شاءوا ، لقد كسرت قوى الشرق العظمى (روسيا والصين ) هذه الأحادية وهذا التفرد الغربي بالقرارات الدولية ، ويتضح هذا جليا في الصراع السوري فبعد ان أفشلت كل من روسيا والصين كل قرارات الامم المتحدة الرامية الى فرض عقوبات على سوريا ها هي روسيا تسلم سوريا منظومة أس 300 في تحد صريح للموقف الغربي الذي يعتبر أمن اسرائيل أولوية وخط أحمر ولا يقبل بامتلاك أي دولة عربية حتى لو كانت صديقة لأسلحة كاسرة للتوازن.

إن منظومة الدفاع الروسية ((C-300 وهي منظومة دفاع جوي صاروخية بعيدة المدى أرض - جو روسية الصنع أنتجت من قبل شركة ألماز للصناعات العلمية Almaz Scientific Industrial Corporation وللمنظومة عدة اصدارات مختلفة طورت جميعها من إس - 300 بي S-300P وقد صمم النظام لقوات الدفاع الجوي السوفياتية لردع الطائرات وصواريخ كروز طورت بعدها اصدارات أخرى لردع الصواريخ البالستية.))

ان الاصرار الروسي على الوفاء بالتزاماته وتسليم المنظومة في هذه اللحظة الحرجة من الصراع وبالتزامن مع القرار الاوروبي برفع الحظر عن تسليح المعارضة يحمل دلالات عدة ، فروسيا بتصرفها غير المبالي بالمواقف الغربية المنددة و الرافضة لهذه الصفقة تؤكد انها كقوة عظمى موجودة كلاعب رئيسي في العالم والمنطقة وأنها لن تتخلى عن حلفائها ولن تسمح بسقوطهم وانها عازمة على المضي معهم الى النهاية مهما كانت الأكلاف باهظة ، روسيا اليوم غير روسيا الامس لم يعد بمقدور امريكا زعزعت أمنها القومي والاقتصادي بعد التحسن الملحوظ في عهد بوتن .

روسيا ايضا تريد ان تعزز ثقة حلفائها واصدقائها العرب بها تريد ان تقول ثقوا بي كقوة عظمى صديقة ، فتاريخي غير الاستعماري وعلاقاتنا التاريخية والاقتصادية والثقافية تشهد على ذلك .

إن تأكيد الرئيس السوري بشار الاسد في لقائه على قناة المنار على تسلم بلاده للدفعة الأولى من منظومة الدفاع الصاروخية (اس 300 ) بعد فشل المساعي الغربية والاسرائيلية في اقناع روسيا بالتراجع عن تسليمها المنظومة الكاسرة للتوازن يجعل اسرائيل تعيد حساباتها الف مرة قبل الاقدام على اعتداء جديد على سوريا ، المنظومة تردع أي تفكير في شن اعتداء على سوريا،

لأن نظام ((إس - 300 من الأنظمة القديرة في العالم في ميادين الدفاع الجوي فهو فضلا عن قدرته على صد وتدمير الصواريخ البالستية فانه مجهز برادارات قادرة على تتبع 100 هدف والاشتباك مع 12 هدف في نفس الوقت والنظام يحتاج 5 دقائق فقط ليكون جاهزا للإطلاق وصواريخه لا تحتاج لأي صيانه على مدى الحياة )) .

أيضا فقد أعطى تسلم الدفعة الأولى من منظومة الدفاع الصاروخية دفعة معنوية للنظام السوري والجيش العربي السوري وهذه الدفعة المعنوية مع معنويات الجيش العربي الحاصلة من انتصاراته المتواصلة في القصير وريفها وبقية الجبهات ستسرع من تقدم الجيش العربي السوري على الأرض وتعجل بتساقط البلدات التي تسيطر عليها المعارضة، واذا ما أضفنا لانتصارات الجيش وتسلم المنظومة الدفاعية تشتت المعارضة وبوادر فشلها في الاتفاق على وفد موحد يمثل كل اطيافها في مؤتمر جنيف 2 سيجعل الحضور الرسمي للنظام في مؤتمر جنيف 2حضورا قويا يساعده على فرض شروطه بمنطق الأمر الواقع ، بخلاف حضور المعارضة الذي سيكون هزيلا اذا ما تم لكونهم الأضعف على أرض المعركة ولعجزهم عن إيفاد وفد موحد يمثل جميع الوان طيفها المعارض.

وبالمحصلة فان الصمود الاسطوري للجيش السوري وتفوقه الميداني على مقاتلي المعارضة ومن يقف وراءهم من لا عبين دوليين واقليميين وتحقيقه نجاحات عدة يعود في جزء منه الى الموقف الروسي المتصلب .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1042

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
حرية الشعوب مبدأ و عرف انساني عالم
Friday, 31 May, 2013 04:34:32 PM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©