الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / قراءة في رواية “دموع على سفوح المجد” لعماد زگي
راكان عبدالباسط الجبيحي

قراءة في رواية “دموع على سفوح المجد” لعماد زگي
الاربعاء, 22 يناير, 2014 10:40:00 صباحاً

قراءة في رواية “دموع على سفوح المجد” لعماد زگي
آمال الحياة .. بين دموع الحرمان .. وقطع خريطة المستقبل!!
----------------------------------------------------------


"لوحة حزينة من صميم الحياة التقطت احداثها من بحر النسيان فحملتها الى شطآن الذاكرة، فجففتها بمدادي وغلفتها بكلماتي بعد ان اعدت اليها بعض معالمها الضائعة وعمقت فيها بعض الخطوت والالوان ثم وضعتها في متحف للايام عبرة بالغة لمن اراد الاعتبار".
هكذا بدأ الكاتب الصديق والروائي الاديب الدكتور/ عماد زكي.

رواية خيالية تحكي عن قصة مأساويه وحياة طموحية لكنها لم يكتمل حلم مجد تلك القصة بل أكملها دموع الحرمان وإطفاء شمعة الحياة وغياب نور العلم ودفن الآمال وقطع خريطة المستقبل المنشود.

هي رواية مؤلمة لكنها ترسم آمال الحياة ويرافقها ابتسامة الأمل ويقع كل ذلك في فخ القضاء والقدر الذي كتبه لنا الله سبحانه وتعالى ولا مفر منه لينتهي كل ذلك العلم والطموح والنظر نحو آمال وتطلعات المستقبل الى وباء وحسرة وندم ويتم دفنه مع القدر المكتوب الذي سوف يمر علينا جميعاً ولا مفر منه.

تتناول رواية "دموع على سفوح المجد" من مختارات قصصية ومشاهد حقيقية وسرد واقعي يحدث في زمن الانكسار والحياة الانسانية المأساوية.

يسلط الضوء مؤلف الرواية على واقع انساني ويروي عن حكاية وقصة خيالة معبرة ومتداولة بين الشباب في هذا الزمان وهذا العصر.

"يجب ان اطرق ابواب المجد بعزم واصرار" هكذا كان بداية فصلها الاول. حيث يتحدث في تلك العبارة الرائعة عن شخص طموحا جدا وعن رجل وهبه الله ذكاء متوقدا وفضولا ملحا كما دونها الكاتب.

ان لهذا الرجل الذي تثقب عليها الرواية وتتمركز عليه يحمل قلبا خالصا وحبا عميقا لزملائه واصدقائه ويوجههم الى التقدم والتحفز والتطوير والتنوير في ربوع الحياة والكفاح في سيبل العلم والتطلع الى آفاق المستقبل والتفكر والتمعن في رسم خريطة الطموح الذي من خلاله تنجذب الحياة وتتربع على مقعد المستقبل دون عوائق او صعوبات فقط الكفاح والعزيمة والاصرار في السعي نحو ما يصب به اهدافك وطموحاتك المستقبلية.. وغالبا ما تجد في مجتمعا مثل تلك الأشخاص رغم تواجد الكثير الا ان الواحد تتبعثر عليه الاوراق من أي جانب يتعثر في بداية الطريق فيلهث ويتراجع نحو الخلف ولم يقوم بتكرار ذلك مرة تلوى الأخرى ومحاولات كثيرة بصبر وتعلم وسد ثغرات الخطاء الذي وقف امامه في البداية ومعالجته والاستمرار في التقدم للوصول الى ما يصب به آماله وطموحاته.

لقد كانت الرواية ومؤلفها الذي تركز وتأكى على اختيار قصة انسانية مماثلة ومتوازنة في هذا العصر مع المشاهد السياسية والقيد التقدمي وعرقلة حركة السير. حيث قام بسرد كلام موجز وضرب اروع الامثلة في قصته الرائعة الذي كان بطلها "عصام" الذي ذكرت صفاته آنفا وما يتحلى به من مميزات مستقبلية وذكاء باهر.

لقد كان هذا الشاب كما اختاره المؤلف في صياغة سرده متقدما ومتفوقا في كافة المجالات ولم يتعرقل ويحبط مهما كانت المعوقات والاسباب بل ضل مثابرا ومتابعا واستمر في الكفاح الى ان نال شرف شهادة البكالوريوس في مجال الطب.. وليس هذا فحسب بل انه كان يحضى بتواضع وبعلاقة ومحبة عميقة بين زملائة كاملا دون استثناء لا سيما معلمه الذين وقفوا بجانبه وافتخروا به كأحد طلابهم واعجبوا بذكائه وما يتحلى به من صفات الحياة والعلم والشفافية. بل انه ايضا كان يطمح الى اختراع علاج لمكافحة السرطان بعد ما ساعده في بداية مشواره الاختراعي ومحاولته لذلك دكتوره في الكلية والذي نال شرف التقدم لخطبة ابنته.

وما ان بدأت فرحة التخرج والذي حصل على الترتيب الاول والاستعداد للفرحة الكبرى وهو الزفاف الا ان قدر الله كان السباق لذلك وكان له في المرصاد ليتبخر كل ذلك الطموح وكل ذلك الآمال والتطلعات المستقبلية.

لينتهي كل ذلك وليفارق الحياة اثر حادث سير تاركا خلفه والدته الوحيدة وحبيبته الذي كان سوف يشاركها الحياة ويشقا طريق المستقبل وتحقيق الطموح الذي يدور ويتردد في مخيلته.

غادر دون تحقيق ما كان يسعى ويصب اليه. تاركا رفاقه الذين كان بالنسبة لهم زهور الارض ومعاني الحياة وطريق المستقبل. تفجرت الآلام وتبعثرت الاوراق وتبخرت الآمال. تكسرت اصوات الحياة وزغردت الحان العصافير حزنا على ذهاب كوكبة نادرة اسعد من كان بجانبه واهداهم حياة طموحية ليسلبها بفراقه ويغادر برفقة قلوب من كان حوله.

هكذا هي الحياة وهذا هو القدر.. ليس امرا صعبا ان تتعدى الحواجز والتحديات في سيبل نهضك نحو آفاق المستقبل لكنه صعبا عليك الفرار من حكم الله وقضائه وقدره.

فل نتعلم من هذه القصة الكثير والكثير من اساليب الحياة ومآسيها ونوادرها وآمالها،، لنتعلم منها كيفية صناعة المستقبل ورسم خريطة طريقها وانفتاح آمال الحياة،، لنتعلم كيف نكسب حب الآخرين وكيف نتبادل معهم المحبة وزرع الابتسامة والطيبة مهما كانت حسن النويا الذي تنبعث من الطرف الآخر،، لنتعلم كيف نتعدى حاجز الاحباط وعوائق الاخطاء وعدم الاستسلام لمثل ذلك الامر. لكننا سنسلم انفسنا الى خالقنا دون اي تردد او تعدي فهذه هي الحياة لكننا بذلك نكون قد صنعنا شيئا قيما وكنز عظيم ورثاء هائل في الحياة من اعمال قيمة وآمال ثاقبة وطموحات بناءة وانجازات علمية وذكريات رائعة ومشاهد عظيمة دينية وانسانية واخلاقية الذي سوف تكون حسنة لك في الدنيا والاخرة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
5729

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©