الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / مخضرية هادي !!
علي منصور

مخضرية هادي !!
الإثنين, 17 فبراير, 2014 08:25:00 مساءً

قبل قرار هادي الاخير بتعيين ثلاثة مستشارين ، كنا نعتقد اننا في اليمن قد اشبعنا الديمقراطية التي يعرفها العالم اشبعناها اختراقاً والتفافاً وقفزاً فوق اسسها وقواعدها واصولها... إذ فصلنا لأنفسنا ديمقراطية من طراز خاص... ديمقراطية سمحت لنا أن نذهب لإنتخاب رئيس كان هو المرشح الوحيد ... وقلنا مش مهم ... نفوتها... عندنا ظرف خاص، ثم تشاركنا كلنا في السلطة حتى اصبحت ديمقراطيتنا بدون معارضة... فالكل يحكم ... من اسلاميين بأطيافهم الاخوانية والحوثيه والسلفية الى مشايخ والى ناصريين وبعثيين ومؤتمر واشتراكي، وحتى القاعدة لها من يمثلها في السلطة... والعفو من البقية الذين لم اذكرهم... كما يربشوا الواحد من كثرتهم!... وقلنا كمان مش مهم المعارضة ... بحكم الظروف وقد الكل معارض بعض على كل حال، ثم هناك ثالثة الأثافي من الاختراقات للديمقراطية وهي أن عندنا برلمان انتهت صلاحيته من عدة سنوات ومازال داعس خط طويل وقلنا مش مهم... هذا ظرف غير عادي... وظل برلمان ولا ظل حيطه.

لكن بصراحة هذا كله كوم... والقرار "الحلمنتيشي" العجيب والغريب الذي اصدره الرئيس هادي وعين فيه رئيس حزب وامين عام حزب آخر وقيادي في حزب ثالث مستشارين له كوم.... هذا القرار تجاوز كل المعقول وفاق ما سبقه من قفز وتنطاط والتفاف على الديمقراطية... وحول ديمقراطيتنا من مجرد ديمقراطية "تفصول".... الى مخضرية ! واللي مش عارف قصة المخضرية يسأل.

ليس لها اسم آخر... هذه مخضرية ماركة هادي ... واذا كان هادي يعتقد انه سيقدم للعالم ديمقراطية من طراز جديد فليراجع نفسه... فهذه مش ديمقراطية... كيف بالله عليكم يستقيم أن يعين رئيس الجمهورية قيادات في احزاب رئيسية شريكة في السلطة ... كيف يعينهم مستشارين له ... نكته... ونكته سمجه ما لها طعم ولا فكاهه!!!

ثم ما هو المغزى ؟ ماذا يريد هادي؟ هل يريد أن يقول لهذه القيادات الحزبية ... لا تكونوا تصدقوا انفسكم وتبهرروا ... انتم مجرد موظفين عندي؟ أو ربما انه يشتي يشق العصا بين هؤلاء المستشارين وأحزابهم ويقول لها قياداتكم اصبحت في الجيب؟ ثم هل هذا التعيين تم بالتشاور مع المعينين وبموافقتهم... وهل وافقت احزابهم عليه؟ مصيبة اذا كان هذا تم... أم أن هادي يريد أن يكافئهم على ادوارهم في مؤتمر الحوار ولجنة الأقاليم؟ ام انه يشتيهم يكونوا جنبه من شان يخلي عينه عليهم ؟ ربما... وربما أن الغرض من القرار تفخيخ كرسي المستشارية حق المستشار علي محسن بحيث تبقى له رجل واحدة ويعاد توزيع ثلاث ارجل لصالح الثلاثة المستشارين الجدد؟ ممكن!!! ثم هل لهذا القرار أي علاقة بتشكيل الحكومة المرتقبة؟ ربما... وبعدين ليش ما عين مستشار من حق الحوثي ... كان مفروض يكمل الفوره ويعين واحد مثل صالح هبره وإلا عبدالله عيضه الرزامي، وقدها إلا ....... وسماجه. أو ربما ان هادي طلب منهم ترشيح واحد ورفضوا؟

والآن نجي للناحية العملية: المستشارين الثلاثة بايقع لكل واحد سيارة مدرعه وسيارة او ثنتين عادي واعتماد شهري محترم ... الله يبارك لهم.... لكن السؤال هو : لما هؤلاء المستشارين الثلاثة يكونوا يداوموا في مكاتبهم في رئاسة الجمهورية عند هادي... عملهم الحزبي فين بايكونوا يمارسوه ؟ هل من نفس المكاتب؟ طيب هل بايرفع كل واحد شعار حزبه فوق مبنى الرئاسة؟ طيب واذا مش فوق المبنى ... هل يعلقه داخل المكتب؟ وايش مفروض نكتب على يافطات مكاتبهم في الرئاسة... "مستشار رئيس الجمهورية امين عام الحزب الناصري او رئيس التجمع اليمني للإصلاح". في هذه الحالة مفروض المبني يصبح اسمه "مجمع احزاب الجمهورية"، وبعدين اكيد كل واحد منهم بايحتاج مديرين لمكتبه... واحد لشؤن الرئاسة وهادي ... وواحد لشؤن الحزب... مش قلت لكم مخضرية!!!

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1244

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
لا ليست مخضرية
Monday, 17 February, 2014 09:50:48 PM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 




سقطرى بوست
جامعة الملكة أروى
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©