الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / صارع صراعك
جمال أنعم

صارع صراعك
الثلاثاء, 23 ديسمبر, 2014 10:59:00 صباحاً

تحتاج لأن تصارع صراعك في كثير من الاحيان ..
قد نصير صرعى صراعاتنا اللاواعية وغير العادلة وفي خضم الصراع قد ننسى لماذا نصارع ومن نصارع وكيف واين ومتى؟؟؟ أسئلة الوجود الكبرى كل صراع لا يجيب عنها هو صراع مجانين .
وأسوأ الصراعات تلك التي تفقدك جوهرك وتصير إدمانا مدمرا تضيع فيها الوجهة والهدف وتنتفي منها القيمة والمعنى
احيانا نترك للصراع مصائرنا وأقدارنا وندع للخصومة والعداوات والأعداء مهمة تعيين وتحديد المعركة ونسلم قيادنا للحروب الرعناء على طول الخط .
وقد يأسرنا الصراع بشخوصه وأدواته واساليبه وشروطه المكانية والزمانية وحساباته .
وقد يأسرنا الخصوم لطول الصراع معهم .
فيغدون هم شرط القوة والضعف وشرط الحضور والغياب نقوى ما داموا أقوياء ونضعف ونسقط بسقوطهم وتهاويهم ونغيب متى غربوا .
ثمة صراع اكبر مكسب أن لا تخوضه وثمة معارك واجبة الترحيل والتأجيل وثمة خصوم ينبغي عدم الاستجابة لمنازلتهم بالسهولة التي يأملونها وثمة تحديات يتوجب مواجهتها الان وأخرى غداً ومنها ما تقتضي الترك والإهمال ومنها ما يمكن ان نواجهه نحن ومنها ما يمكن تركه لسوانا ومنها ما يمكن تركه للزمن والواقع ومنها ما يمكن معالجته بالرفق واللين والفطنة .
مشكلتنا اننا نقوم غالبا بتجميع كل شيء دفعة واحدة في حلبة واحدة امامنا وربما كانت المرحلة تقتضي تفتيت القوى المضادة وتطوير اساليب المواجهة ووضع الاستراتيجيات المناسبة وتحديد الأولويات والمهام وتصنيف القضايا والعداوات والخصوم وبذل الطاقة بالقدر المطلوب للتخلص والتجاوز والتركيز على فعل المقاومة وعدم تبديد الجهد فيما هو ثانوي وهامشي وغير ذي بال .
ادارة الصراع عمل مهم وخطير يبدأ من داخل العقل والروح بعقلنة الصراع وأنسنته وإعادة تأطيره ضمن القيمة والمعنى وتفكيكه والتعامل معه بوعي ومحاذرة وبروح سامية لا تصارع كي تصرع ذاتها .

* من حائطه على الفيس بوك

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
601

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©