الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / عن المفاوضات والحرب والسلام
حسين الوادعي

عن المفاوضات والحرب والسلام
الاربعاء, 18 نوفمبر, 2015 11:30:00 مساءً

هل ستبدأ المفاوضات؟
هل ستتوقف الحرب؟
وكيف ستنتهي؟ بتسوية أم بحسم عسكري؟
هذه هي الأسئلة اليومية الصعبة لشعب يعيش تحت الحرب.
في الأعلى يبدو أن لدى أطراف الصراع الاستعداد لتحمل تكلفة الحرب، لكن ليس لديهم الاستعداد لتحمل تكلفة السلام!
وعندما يصبح خيار السلام مخيفا أكثر من خيار الحرب يصبح الوضع مفتوحا لمزيد من التعقيدات.
أما بالنسبة للمفاوضات فتكمن العقدة في القرار 2216 لم يعد يرضي أي ـحد من الطرفين:
بالنسبة للتحالف يبدو اقل بكثير مما يتخيل انه سيحققه من خلال الحرب،
وبالنسبة للحوثيين صالح يبدو اقل بكثير مما حققوه فعلا بالحرب الداخلية ..
هذه ليست كل المشكلة..
المفاوضات حتى الآن يخطط لها أن تتم بين القوى التقليدية (المؤتمر والإصلاح والمشترك وجناح هادي بالإضافة إلى الحوثيين كقوة صاعده).
لكن هناك قوى جديدة تبزغ بقوة على الميدان ولن يكون التفاوض مجديا إذا لم يتم استيعاب مطالبها وخاصة (قوى الحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية وتكتلات السلفيين التي يكتسب مزيدا من القوة كلما طال الصراع).
وهذا كله لا يأخذ في الحسبان أي مفاجآت قد تقوم بها القاعدة أو داعش (وهو سيناريو محتمل جدا).

الحسم العسكري هو الوهم الذي لا زال يسيطر على النقاشات حول الحرب.
وإذا كان الفاعلون يخافون من الحرب أكثر مما يخافون من السلام فالقادم مجهول وغير قابل للتحكم.
أما تفاقم الوضع الإنساني وانهيار الاقتصاد والنظام الصحي فهي المخاوف التي تأخرت كثيرا لكنها صارت موجودة بنسب مختلفة عل ارض الواقع.

هناك خوف اكبر من تحول الحرب في اليمن إلى "مغنم" للقوى الدولية والإقليمية والمحلية:
صفقات سلاح ضخمة مع الدول العظمى قد تجعل اليمن ساحة لزيادة العرض والطلب
واستحقاقات داخلية في السعودية ودول الخليج قد يكون الحل هو تصديرها إلى الخارج عبر الاستمرار في حرب طويلة في اليمن.
وتطلعات إيرانية قد تجد متنفسا لها بعد توقيع الاتفاق النووي ورفع العقوبات قد تصبح الحرب في اليمن وسيلتها لإرسال رسائل الغزل والتهديد.
وصراع على سوريا قد يتحول أي إخفاق فيه إلى محاولة للتعويض بنصر بديل داخل اليمن
وأمراء حرب داخليون بدؤوا يتشكلون من الدوائر المقربة من هادي وحكومته والمقاومة الجنوبية و الحوثيين وحلفاؤهم صارت الحرب تعني لهم فرص ربح سريع ما دامت الحرب مستمرة (اقتصاد أمراء الحرب).

السلام ممكن فقط إذا بدأت أطراف الصراع تقتنع أن تكلفة السلام اقل من تكلفة الحرب. وانه مهما كانت أسئلة السلام صعبه فلن تكون أصعب من حرب طويلة ومفتوحة و لا أخلاقيه.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
196

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
الجيش الوطني يهاجم مواقع المليشيات في وادي حيران ويسيطر على مواقع ويغنم أسلحة (صور)
قرارات جمهورية بتعيين اللواء الزنداني نائباً لرئيس هيئة الأركان واللواء رويس رئيساً لهيئة العمليات
صدور قرارات جمهورية بتعيين البحسني محافظاً لحضرموت والحارثي لشبوة والسقطري محافظاً لسقطرى
قائد العمليات المشتركة يتفقد قوات مكافحة الإرهاب والشرطة العسكرية وحماية المنشأة في عدن
إب : مصرع عدد من قيادات جماعة الحوثي في حادث مروع بنقيل سمارة
مقتل القيادي الحوثي «أبو مراد» وعدد من مرافقيه في شبوة
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©