الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / أبو توكل ....يكتب الى توكل ...
محمد حمود الفقيه

أبو توكل ....يكتب الى توكل ...
الإثنين, 12 ديسمبر, 2011 07:22:00 صباحاً

هذه هي كلماتي المتواضعة.. أكتبها الى / توكل كرمان الشابة اليمنية التي حصلت على ( جائزة نوبل للسلام ) أبدأها بتحية الإسلام والسلام و أقول لك : السلام عليكم ورحمت الله وبركاته .......وبعد

لا يسعدني في هذه اللحظات السعيدة إلا ان أهنئك بهذا التتويج العظيم ، الذي يمثل الوجه الحقيقي لكل من يدعم السلام الإنساني العالمي ، ها انتي اليوم يا توكل قد حملتي وسام الحرية والعزة ، ها انتي اليوم أوصلتي شعارنا السامي شعار الأمة الإسلامية (السلام) الى كل العالم ، وأسمعتي الأمم من حولنا تحية السلام والسلم العالمي الذي علمنا هداها خير من ولد في هذه الأرض ، سيد الأنام ، ومبعوث الهدى والسلام محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي قال بأبي هو وأمي : (( أفشوا السلام بينكم )) وقال أيضا مخاطباً كل البشر : (( رد السلام على من عرفت ومن لم تعرف )) ، وكان صلى الله عليه وسلم حين يبعث برسول الى قوم ما _ يوصي سفيره ويقول : أقرئهم مني السلام ، هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم _ المعلم الأول وخير رسول أرسل للناس كافة قال تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} وقال تعالى {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا}صدق الله العظيم .
من هذا المنطلق السامي ، أود ان أقول ان الانسان خلق عزيزا وكريما ، فهذه هي فطرته التي فطره الله عليها ، لكنه يتعرض في الدنبا الى البيئة البشرية المحيطة به فقد تصيبه بخيرِ أو تصيبه بشر ،لكن المبادئ السليمة الرفيعة والمتواضعة ، هي وحدها التي تصنع الانسان وتعيد إنتاجه من جديد ، وكذلك القيم الانسانية النبيلة حين تتربع على فكر الانسان وحياته وآرائه ونظرته للآخرين نظرة انسان لانسان ، هذه القيم السامية لايمكن أبداً ان تمحو من ذاكرة التأريخ الحضاري مهما تعرضت للإرهاصات الدنيوية ، فالأنسان الذي يسعى للخير دائما ويحاول ان يستفيد غيره منه ، تجده كل يوم ينمو ويكبر حتى كأنه يعانق السماء متلألأً ، فيضي بنوره الوضّاء من حوله من البسطاء و المساكين و المحرومين والذين غلب عليهم الدهر بويلاته القاسية ، مثل هؤلاء الناس يستحقون أكثر من أن ينالوا نصيبهم في الدنيا ويوفيهم الله أجورهم. كاملة ً يوم القيامة بحوله وقوته سبحانه وتعالى .
نعم هي السلوكيات الحميدة التي تميز الشخص عن غيره من البشر ، فالخير موجود والشر موجود ، ولكن خلق الله معهما العقل الذي يمكنه الفصل والتمييز بين الصفتين اللتان وجدتا منذ ان خلق الله الأرض ومن عليها ، فالعقل السليم يكمن في الجسم السليم ، ولايمكن للإنسان ان تبزغ شمسه ويشرق نوره في أفق المعالي مالم يأتي بخير و ينشره بين الناس ، فلو أننا سلكنا كلنا مسلك الشر لفسدت السماوات والأرض ، ولو أننا سلكنا كلنا مسلك الخير لما وجد العذاب ، ولكن الله تعالى قد حكم وقضى في خلقه هذه السنة الكونية التي لا تتغير ، ولهذا فإن الخير تهواه القلوب و تعشقه و يميل اليه البصر ، والشر المنبوذ لا يهواه إلا ضال لنفسه ، ولا ينظر اليه إلا أعمى قلب أعمى بصيرة ، فينقلب عليه وعقبيه فيخسر خسرانا مبينا _ ان هذه النماذج البشرية ، حقا ًعلينا ان نحسدهم ، على ما آتاهم الله من فضله ، ولكن هذا الحسد بموضعين اثنين ، أولهما من أوتي مالاً وانفقه ، والثاني من أوتي علماً وحكمة فعلم الناس وارشدهم الى الطريق المستقيم .

توكل كرمان التي لم تتعدى الثلاثون ربيعاً من عمرها ، صغيرة بسنها كبيرة في عالمها الحضاري والإنساني ، لقد ارتقت هذه المرأة الى مراتب لم يصلها إلا العظماء من البشر ، وتوغلت هذه الفتاة في القلوب فلا يمكن لأحد عاقلِ ان يجهلها أو ان يتربص بها سوء الدوائر ، فهي الآن ليست وحيدة في هذا العالم الكبير ، لقد أصبحت توكل كرمان أمة بشخصيتها ، وأمة بنهجها ، وأمة بأهدافها السامية ، هاهي اليوم تدر للعالم بردا وسلاماً ، بردا تخيف أعداء السلام به _ وسلاماً تهديه الى عالمها الإنساني الحضاري ، اليوم توكل توجت رمز السلام الإنساني ، كيف لا وقد ظهرت على العالمين تقف ضد الظلم والجبروت أين ما وجد ، اليوم توكل واقفة في منصة الحرية تنادي العالم الذي يدعي رعاية الحقوق الانسانية ان يثبت هذا الادعاء في تخليه عن الذين يحاربون ويقتلون حقوق الانسان ، اليوم توكل تؤكد للناس انها لاتريد من أحد جزاء ولا شكورا ، إنما تريد زرع الخير في النفوس ، و توغله في القلوب ، فتاريخها مليء بالتجربة والشهادة ، فلن ننسى وقوفها مع الثورة الشبابية السلمية ، ولن ننسى خيمتها وسط ساحة الحرية والتغيير ، ناهيك عن مواقفها الوطنية والشجاعة تجاه قضية الجعاشن التي أثلجت القلوب ونحرت الصدور ، فوقفت مع الضعفاء منهم والمساكين ضد الاستبداد الجعشني الذي مارسه ما يسمى ” بمنصور الجعشني “ضد أولائك المغلوبون على أمرهم ، فيا لله درها من فتاة في ذلك العمل الذي رفع رصيدها المحلي الى مرتبة لم يحصل عليها القضاء الذي يفترض ان يردع الظلم وأهله أين ما حل ووجد ، لقد سطرت هذه الفتاة أروع الأمثلة للأولين والأخرين ، واستطاعت ان تطمئن كل من أسّود وجهه وهو كظيم يتوارى من الناس من سوء ما بشر به ، كما أخبرنا بذلك سبحانه وتعالى في كتابه الكريم قال تعالى : ((وإذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به )) صدق الله العظيم.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
2694

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
12  تعليق



12
ليست مؤدبة
Saturday, 17 December, 2011 05:42:26 PM





11
ياريت
Saturday, 17 December, 2011 05:31:33 PM





10
اشكر الكاتب  الحر  الشريف  محمد  الفقيه
Tuesday, 13 December, 2011 12:16:16 AM





9
يعجبني  الحماس
Monday, 12 December, 2011 11:05:10 PM





8
كلام  البلاطجة  مثل  ظرط  الحمار
Monday, 12 December, 2011 10:56:33 PM





7
اهلاً  متابع
Monday, 12 December, 2011 10:42:30 PM





6
يا ريت بس انك تنصحها تتعلم مبادئ العلوم السياسية
Monday, 12 December, 2011 05:09:13 PM





5
رد للحمار عربي
Monday, 12 December, 2011 03:55:31 PM





4
عميله ماسونية
Monday, 12 December, 2011 03:33:14 PM





3
Monday, 12 December, 2011 01:22:57 PM




2
لك الله يايمن
Monday, 12 December, 2011 11:41:45 AM





1
حلقت  حلقت
Monday, 12 December, 2011 07:47:52 AM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©