الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / سقط هبل ... وسقط عبّاده !!
محمد حمود الفقيه

سقط هبل ... وسقط عبّاده !!
الثلاثاء, 27 ديسمبر, 2011 09:50:00 صباحاً

كلنا يشاهد و يسمع ما يجري في العديد من المؤسسات الحكومية ، بداءً من كلية الطيران و هيئة الطيران المدني و عميد كلية التجارة ، و رئيس مؤسسة الثورة للطباعة و النشر و قائد اللواء 35 مدرع في مجافظة الظالع ، و مدير الخدمة المدنية بالحديدة ، و الكثير الكثير من عباد الريال الذين لا يمتون للمسؤولية الوطنية بصلة ، هؤلاء قد بدأء بعضهم يتهاوى و يسقط كما تتساقط أوراق الشجر ، و اليوم الضباط و الصف يخرجون الى التحرير للمطالبة بإقالة الشاطر ، الذي تربع على عرش التوجيه المعنوي للقوات المسلحة و اختلس ملايين الريالات طيلة الفترة الماضية .

ولهذا فإن المرحلة حسب اعتقادي ستشهد مرحلة جديدة من الثورات اليمنية المؤسسية ضد رؤساء و مدراء المؤسسات الحكومية في كل انحاء الجمهورية ، و هذا أفضل عمل يقوم به المنتسبون لهذه المؤسسات لأجل التخلص من [مرض المنصب المزمن ] الذي قضى على المهنية الوطنية الشريفة ، وقد تنجح هذه الثورة في مرحلتها الجديدة بعد سقوط صنمهم الأكبر هبل _ صالح_ و أعذروني إخواني في وصفي هذا لرئيسكم السابق ، فهذا الوصف موجه للذين لا زالوا يعبدوه !! و يطيعوه حق طاعته ، و لازالوا يهيمون في شغف حبه الغير مبرر إلا ان تكون المصلحة الرخيصة و المنفعة الدنيئة التي قدمها لهم في حقبته المظلمة ، و لا يتورع مثل هؤلاء مما جرى في و طننا العربي من ثورات تغييرية قضت على الفساد و الاستبداد ، وكذلك لم يتورع هؤلاء مما حصل في بلادنا اليمن ، إضافة الى ماجرى للبلاد من انحطاط في في كل شئ و تدهور معيشي و انتشار الفقر و البطالة بشكل يهدد الى سقوط دولة تسمى الجمهورية اليمنية ، بل و لا ينظرون هؤلاء من تبقى من اتباع النظام السابق الى ما يحصل اليوم و ما حصل في حق شعبنا اليمني و ما حصل في حق شبابنا و نسائنا و أطفالنا و شيوخنا الكبار ، من قتل و جرح و هدم للبيوت و هدر طاقاتهم الشبابية لأجل بقاءه صنما للفساد و الإفساد ، فلا نامت أعين الجبناء الذين ينامون و يفترشون دماء الشهداء ، و لا نامت أعين أصحاب المصالح الضيقة الذين يبيعون النفس التي حرم الله بثمن بخس دراهم معدودة ، الا فل يكف هؤلاء المرتزقة عن السحت من الجبابرة المتسلطون ، و لتكف أصواتهم التي تنعق بما لا تسمع ، وقد تبين انهم صماً في حين أنهم يسمعون ، وتبين انهم بكماً في حين أنهم يتكلمون ، وتبين انهم عمياً لا يرون إلا نافذة المصالح الضيقة و المنافع التبعية المقيته ، ألا يعي هؤلاء المتشبثون بصالح و عشيرته ان الوقت قد حان لفراقه و قطع عناقه ، أولا يفهمون ان الحق ظاهراً لا محاله شاء من شاء و ابى من أبى ، ألا يرجعون عن غيهم الذي هم فيه مسرفون ،ألايعلم هؤلاء أذناب النظام انهم من شعب قد افاق من سباته العميق و صاح هذا الشعب صيحة دوّ صداها الى مسامع العالمين أجمع ان ارحل أيها الطاغية ، ان ارحلوا أيها المتزمتون بشعبنا اليمني العظيم ، ان ارحلوا يا من أكلتم ثروته و خيراته و شربتم دماء أبنائه الشرفاء ، و عشتم في رخائكم على حساب تعاسته ، و ترعرعتم في مزرعة اليمن الخضراء على حساب من لا يرتعون حتى من حقولهم ، و كنتم انتم الكرماء على حساب كرم الوطن و مقدراته ، ها انتم اليوم ترون صنما في اليمن قد أسقطه شعبه و سوف يقودكم تعنتكم الى ما آل اليه من السقوط ، ولا يبقى إلا الحق و لا يرقى إلا الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل هذا الوطن الكبير الغالي الذي ليس لي فيه سوى غبار الطريق ...

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
993

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©