الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / حتى العدالة الدولية .. نستوردها !!
محمد حمود الفقيه

حتى العدالة الدولية .. نستوردها !!
الثلاثاء, 03 يناير, 2012 09:40:00 صباحاً

كثرت و ارداتنا نحن العرب خاصة من الأسواق الدولية ، فلم يخرج شيء من المصانع العالمية إلا و نحن أكبر المستوردون لها و المستهلكون ، و اعتاد الكثير من العرب في الشرق الأوسط و شمال افريقيا على استيراد ما يأكلون و شراءه من الخارج ، و كذلك ما يلبسون ، و الكثير من المواد الاستهلاكية و الصناعية كذلك تحوز أسوأقنا الكبيرة و سوبر ماركاتنا المحلية على القدر الأكبر منها ،

لقد سلّمنا جميعاً أننا أمة ليست ذات براءة اختراع في كل ما نلبس و نأكل و أدوات العدد الصناعية و الآليات و المحركات و غيرها من ضروريات الحياة ، و كذلك المواد الطبية و مواد الطباعة و مواد النظافة و مواد التبريد و التسخين و الكبريت و الزيت و عود الأسنان الصغير ..

كل هذه أصبحت عندنا أشبه بالروتين و الاعتياد ، فنحن كما نعلم أمة لاتأكل مما تزرع و لا تلبس مما تصنع ، قضى علينا الخمول و الكسل و تربعنا على كراسي الاستهلاك في مصانع غيرنا من الأمم ، و أصبحنا مقيدون بكل شئ خارجي ، فلا يحلو لنا الأكل إلا إذا كان من صنع صيني أو ياباني أو أمريكي أو من القارة العجوز الأوروبية ، و لا يليق لنا منظر إلا حينما نلبس من نسيج خارجي ، و لا يرتاح لنا بال إلا عندما يشاركنا الغرب حتى في ملابسنا الداخلية ، هكذا وصل حالنا أمة العروبة والإسلام ، ولم يتواضع أحدنا يوما لأن يأخذ المخيط و يرقع قميصه !! كما فعل ذلك نبينا صلى الله عليه و سلم .

لم نكتفي بهذه التبعية و حسب _ بل قدر ان نأخذ القوانين و العادات والتقاليد من غيرنا ، و قدر لنا ان نستغيث بغير من هو صاحب العون والأغاثة ، و لن نصل الى هذا المستوى من الأستسلام وحسب ، بل وصل بنا الحال أمة الشريعة السماوية ، ان نستورد العدالة الدولية في ما يخص الحدود التي حدها الله سبحانه و تعالى علينا ، و غدونا نطلب قصاص قاتلنا من السوق السوداء الدولية ، و ما بقي إلا ان ننشء لنا وزارة جديدة تسمى وزارة العدل الدولية ، و يتم تعيين قاضيا دولياً وزيراً لها ، وكذلك يمكننا ان نستبدل قوانيننا القضائية التي تظل راكدة في مياه السياسة العربية ، ولم يسعى يوماً القضاء العربي في قضايانا السياسية و الجرم السياسي ان يحقق الإنصاف ، و أصبحنا نطلب حقوقنا من العدالة الدولية و تركنا ورائنا كتاباً يتلى ، ينطق بالحق قال تعالى : (( و كتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس و العين بالعين و السن بالسن و الجروح قصاص )) صدق الله العظيم.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
796

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©