الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / في اليمن.. من ينقذ المريض من الطبيب ؟!
محمد حمود الفقيه

في اليمن.. من ينقذ المريض من الطبيب ؟!
الإثنين, 23 أبريل, 2012 06:40:00 مساءً

مسلسلات طبية في اليمن أبطالها الأطباء و الشخصيات المريض و العاملون في سلك الحرم الطبي و الأماكن العيادات الخاصة و المستشفيات و لاتخلو الحكومية من عمليات الدراما و المسرحيات الطبية بكل أقسامها ، ولا ينطبق الحديث على كل الأطباء بل أكثرهم في ربوع السعيدة ، فما إن يتم إدخال المريض المستشفى إلا و يبدأ المسلسل بين المريض و الطبيب ، فالبطولة للطبيب و الشخصيات الدرامية تتوزع بين الصيادلة و المختبرات و الممرضين ، ناهيك عن الإداريين أنفسهم الذين يقبعون تحت سقف الحرم الطبي .

تبدأ حلقات المسلسل من عملية وصول المريض الى سرير الكشف الطبي و يبدأ الطبيب المعالج بوضع السماعة على صدر المريض و يسأله الأسئلة المعتادة كل يوم و إن اختلفت الحالات المرضية ، الا ان الأسئلة التشخيصية هي نفسها سواءً بقسم العيون أو بقسم الباطنية أو الجراحة التخصصية و هكذا .

و بعد عملية التشخيص يوصي الطبيب المختبر المعين الذي لا شك إن النسب المتفق عليها يقتسماها كلاً من الطبيب و مهنيّ المختبر و بعد انتهاء نتائج الفحص الطبي يتم إرسال الطبيب الى الصيدلية المعروفة كذلك لدى الطبيب ، و ليحذر المريض إن جاء بالعلاج من صيدلية أخرى و إن كانت الوصفة الطبية نفسها ! كما هو الحال في نتائج المختبرات ، فلا بد ان يركز الطبيب على المختبر و الصيدلية و مركز الأشعة التي تأتي خراجها اليه مع كل زيارة مريض .

لقد سلمنا جميعاً بكل ما سلف ، و لن نشاطر الطبيب على رزقه ! لكن الشي الذي يخلق اليأس من الطب في اليمن هو انك إذا خلصت من الدواء في اليوم الأول و ظهرت النتائج سلبية مثلاً ، ترجع الى الطبيب المعالج نفسه و يلغي كل ما بحوزتك من دواء و ملفات الكشف و الفحص الطبي و يعاود معك الفصل قبل الأخير من المسلسل نفسه و المتمثل بإلغاء الوصفة التي كتبتها يده في الأمس و يجبر المريض على شراء وصفة طبية أخرى و "الحسابة بتحسب " .

ينتقل المسلسل الدرامي الطبي الى فصله الأخير و في هذه المرة يتخذ المريض قراراً بتغيير الطبيب المعالج و ينتقل الى آخر ، فتحدث عمليات اعادة لمشاهدة نفس المسلسل الذي تم إخراجه عند الطبيب الأول ، و لكن هذه المرة يقوم الطبيب الثاني بعملية هيكلة لملفات المريض و يجبره على ترك كل ما يتعلق بملف الطبيب الأول سواءً التشخيص أو الفحص أو الدواء و غيرها !

لقد وضحت الصورة للمشاهدين .. لكن الذي يبقى هو الآتي :

هل كان الطب عند بن سيناء و بن رشد وبن الهيثم و الفارابي و غيرهم عملية بيع و شراء فضلاً عن كونه أصبح عمليات نصب واحتيال ؟!!

أين الأطباء الذين يقعون في دائرة ما ذكرت من المهنة الطبية التي قبل أن تكون وظيفة هي في أساسياتها رسالة إنسانية ، و قبل ان تكون هذه المهنة مصدر رزق .. نسي هؤلاء الأطباء ان الطب يحكم عليهم بحمل أمانة لم تستطع على حملها السماوات و الأرض و الجبال ، و أن حياة الكثير من الناس تقع بين قوسين أو أدنى من أيديهم ....

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
828

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©