الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / إشكاليه الفكر العربي ومُعطى الحكم
جلال غانم

إشكاليه الفكر العربي ومُعطى الحكم
الاربعاء, 01 أغسطس, 2012 11:40:00 صباحاً

إن نقد الفكر العربي - بتياراته العامة دون النظر إلى النخب الفكرية باعتبارها مصدر هذا الفكر بل المقصود تلك التي تندرج في إطارها النخب وغير النخب المثقفة فكريا وسياسيا كفكر عمومي غير قابل للاختيار والتحديد - لن يتحقق فقط بالنضال الثقافي وأحيانا السياسي بل بمحددات ومصفوفات وطنية واسعة .

من هذه المعطى والطرح يمكننا تحديد الإشكاليات في الفكر العربي بتعطيل دور الفرد المثقف وعدم إيجاد قيمته ودورة في النهوض بثقافته التي تخدم هذا الفكر وتحدد مسبباته في التداخل المجتمعي متخذة من أساليب الجزم في الرأي نتيجة في الصح والخطاء والسلب والإيجاب دون إيجاد قيمة لبقية العناصر التي تندرج ضمن هذا الإطار ودون النقد والتحليل للعقل والوعي الذي تعثر بدورة في إيجاد مجتمعات قادرة على الإنتاج الفكري والسياسي والاقتصادي وفكرة التعايش وتطوير البُنى المدنية وتغذية الاختلاف كمصدر للإدراك وراء هذه الأخطاء التي جذٌرت من دور الفرد الحاكم كمصدر للإلهام بالأفكار الجاهزة والمعلبة والتي تنتهي بانتهاء الظرف الزمني والمكاني متخذة من وضعية الحاكم سبب لبقاء هذه الفكرة أو موتها فالربط بين مسألة أبعاد السلطة وتحقيق الغرض الذي يساير نظامها ويعد هذا الفكر والثقافة المنتجة لهذا الفكر حاملا ومنتجا للمعرفة المنتقصة دون أن يلعب الدور الحقيقي في عملية التغيير .

فأي فكر مصدرة التخلف والأنظمة الغير قادرة على حماية ثقافة وتراث شعوبها وشخصيتها التاريخية يسقط تحت تأثير عوامل الخوف والإجهاض والتململ وعدم إيجاد المكانة الفاعلة له وسط هذه المجتمعات .

فتتسارع وتختلط طُرق النقد لهذا الفكر وتتحول إلى مصدر بل مصادر للاتهام والشتم دون التفرقة بين هذين الخيارين فهذا الخلط والتسرع والارتجال وعدم تقييم الأمور والأفكار خير دليل على تراجع هذا الفكر وعدم تغلغله في عقلية المجتمع .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
697

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©