الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / مذابح وأفران وطنية جديدة !!!؟
جلال غانم

مذابح وأفران وطنية جديدة !!!؟
الخميس, 08 نوفمبر, 2012 02:40:00 مساءً

مشروع اليمن السياسي والذي يُعاني من إشكالية كبيرة في التنفيذ على أرضية وطنية حقيقية بسبب تضارب المصالح بين القوى التقليدية المُختلفة والنوازع العُنصرية كصراع جذب وإضعاف قوة البلد وإفراغ المطالب الوطنية من مُحتواها الحقيقي .

يُمكن قراءة إشكاليته اليوم في ظل عدم توازنات وطنية حقيقية ومدنية تُكرس مفهوم الحُكم الرشيد بل تُجذر مفهوم الحُكم الفردي الاستعلائي القائم على إلغاء الحُقوق الوطنية والاعتراف بالقضية الجنوبية والقضايا الوطنية الأخرى من زوايا ضيقة وغير قابلة للتنفيذ وتُكريس سياسة الإخفاقات والتسلط والعنف لحماية توازنات القوى التقليدية وإذكاء الصراعات السياسات المُغلفة بغطاءات مذهبية لإرباك وضوح الرؤية المُمكنة الحُدوث في ظل المقاصد الثورية والوطنية المنادية بتغيير خارطة الحُكم السياسي بعد الثورة .

إن استجابة المُحيط الثوري أو قبوله بأقل الخيارات وأكثرها قُدرة على تراجع الحُلم القائم على الانتفاع وصون العرين كأداة ضرورية وقوية لتعزيز ابتكارات القوى التقليدية يعد تفاعل مع عوامل التراجع في منظومة الحُكم المُمكنة الحُدوث كمطلب لدى اغلب القوى الوطنية التي ثارت ضد هذه المنظومة الفاسدة .

انقشاع غطاء التأييد الأعمى لأي قوى كانت وتأبيد شعبيتها هي من إشكاليات بناء المنظومة الخاطئة في الحُكم والتي ثار اليمني ضدها من أجل بناء وطن تتحقق فيه قيم العدل والحُرية والسلام والتعايش والإنصاف .

إن تشريح الصراع القائم بين القوى التقليدية والقائم على تعميق الجُرح وإحداث مزيدا من الفروق باسم المصالح الوطنية والمصلحة الحزبية هي التي تفسح المجال لمزيد من الدمار المُمكن والمصحوب بصيحات الحُروب وتضليل الإعلام وتبرير قوة وضعف هذا الاختلاف والكيل بمكيالين بحسب أهواء المُتصارعين .
تشريح الجُثة الوطنية بترميم جمالية الأماكن المخروقه في الجسد لن يتأتى إلا بمزيد من الروائح النتنة والتي لن تزيد هذا الجسد إلا عفونة وتخمُر .

منظومة الحُكم عندما تتحرر من شكلها التقليدي القائم على قوة العسكر ومدى تأثيرهم في الحُكم السياسي والقرار الوطني والسيادي حينها يُمكن القول بإننا مُهيئون لحكم مدني تتساوى فيه الحُقوق والحُريات العامة ويُمكن بعد ذلك التحاور على آليات وشكل النظام السياسي .

هذه المنظومة اليوم هي من تنادي بحل القضية الجنوبية ضمن إطار المصلحة الفردية , هي من تقود مشاريع التكفير والفيد في اليمن والمصحوبة بقوة مناوئة ومنادية بحُكم ديني قائم على المسالخ والمشانق الدينية .

فهذا الشبح الذي يلوح بقوة كخيار حتمي يُفرض لكي تُعدم كُل الخيارات السياسية لدى اليمنيين وتحولهم إلى مفرمة في الاصطياد والاصطفاف الديني مع من تكون وضد من تكون لتأسيس مذابح وأفران جديدة في القتل .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
735

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©