الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / عمود السحاب يفتح ابواب جهنم
يحي احمد

عمود السحاب يفتح ابواب جهنم
الجمعة, 16 نوفمبر, 2012 01:40:00 مساءً

ما يتوقعه الشعب الفلسطيني من الدول العربية لا سيما دول الربيع العربي من ردات فعل هو اكثر بكثير مما سمعناه اليوم والامس ، لم يسمع الفلسطينيون شيئا مختلفا عما كانوا يسمعونه في السابق ، ان الشعوب العربية اليوم لا تريد ان تسمع عبارات الشجب والنكير ،الشعب العربي يريد افعالا تترجم على ارض الواقع افعال تتناسب والتغيرات التي حصلت تتناسب والثورات ،انما نسمع من ردات فعل يخيل للبعض انها مناسبة وقوية لكنها في الحقيقة تستهدف التأثير على العقل العربي انها تضميدات نرجسية وامتصاص للغضب لعب على الوتر النفسي لتخدير وتضليل الموقف الشعبي العربي ، ان طرد السفير او المطالبة بجلسة طارئة للجامعة العربي او مجلس الامن ان الإدانة و الشجب والاستنكار لم تعد كافية في الظرف الحالي .

كانت الانظمة العربية السابقة تشجب وتدين وتعقد قمم طارئة وتدعوا مجلس الامن ، انها ردات فعل طالما تعودنا عليها لكن ما نريده هو افعال لا اقوال .حتى سحب السفراء وان كان مناسبا لكنه لم يعد كافيا .

الغزاويون يعولون كثيرا على الاخوان المسلمين يعولون على مصر، مصر التي اغلقت الانفاق التي كان بإمكانها ان تكون طريقا امنا لتهريب الاسلحة الى غزة؟ ماذا سيفعله المصريون بعد غلق الانفاق التي كانت ممرات سرية وأمنة للأسلحة والغذاء، وهل سيتمكن الاخوان من دعم غزة بكل ما تحتاج اليه ، لقد نشر الجيش الاسرائيلي الكثير من جنوده على الحدود مع سيناء وهو يراقب عن كثب معبر رفح .

انه فعلا اختبار صعب تمر به مصر ولا سيما الحرية والعدالة
المطلوب اليوم من مصر فعل ثوري يتناسب والعدوان الاسرائيلي ويرتقي الى مستوى الثورة المصرية كإلغاء كامب ديفيد وقطع كامل العلاقات و فتح رفح باستمرار والسماح بمرور كل شيء وحتى الاسلحة.

الغزاويون لا يريدون اكثر مما تحظى به المعارضة المسلحة السورية من دعم وتأييد ولا يخفى على احد التسليح الذي تقوم به بعض الانظمة العربية للمعارضة السورية ،فلما لا يحدث تسليح للقوى المقاومة في غزة .

حمد وحرمه موزة زارا مؤخرا غزة ووعدا بمشاريع ، لكن الغزاويون لا يريدون هذه المشاريع الأن وليس بمقدورهم حتى ادخال المواد الاساسية للبناء بسبب الحصار .

ان غزة واهلها في الوقت الراهن يريدون اسلحة فهل نرى اسلحة قطرية وسعودية في غزة هل نسمع دعوات لتسليح المقاتلين الفلسطينيين ؟؟ بالتأكيد لا !! لان ذلك يثير الغضب الامريكي .

اسرائيل لم تقم بهذا الاعتداء اعتباطا فهي تستغل التشظي العربي الراهن وترمي الى تحقيق اهداف سياسية عده ،فما يحدث في سوريا الحاضنة التاريخية للمقاومة. شجع الاسرائيليين على ممارسة العدوان بوحشية .ويستغل السياسيون الاسرائيليون هذا العدوان كدعاية انتخابية فالشعب الاسرائيلي شعب يستلذ بالقتل والاجرام فبمقدار ما يسيل من الدماء الفلسطينية بقدر ما يحصل الساسة على اصوات وهذا ما ينشده كل من باراك ونتنياهو، وكذلك للإسرائيليين هدف اخر من عدوانهم وهو اختبار الثورات العربية .

فصائل المقاومة لديها الكثير من المفاجئات لقد ضربت تل ابيب واسقطت طائرة بلا طيار وقتلت العديد من المستوطنين انها تصيب اصابات مباشرة لقد ذعر المستوطنون ،هناك عشرات الالاف يتجهون الى الوسط والشمال هربا من صواريخ المقاومة ، اغلقت معظم المدارس في الجنوب الاسرائيلي ،اضطر نتنياهو للنزول الى الملاجئ كسائر الصهاينة تعطلت شبكة الاتصالات في بعض المناطق انقطعت الكهرباء في الكثير من الاحياء لم تعد القبة الحديدية مجدية وقد بدأ عمود السحاب يتكسر في سماء غزة.

المقاومة لديها راجمات صواريخ ولديها ما هو اكثر من ذلك انها لن تكشف كل اوراقها في هذا الوقت لكن نفسها طويل وهي مستعدة ان تذهب بعيدا في المواجهة ولديها الاستعداد لخوض الحرب مدة طويلة .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
754

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©