السبت ، ٢٧ ابريل ٢٠٢٤ الساعة ٠٣:٣٤ صباحاً

لن يخيب الله رجائنا

نصر شاجره
الجمعة ، ٢٩ مارس ٢٠١٣ الساعة ١٢:٤٩ مساءً

نعم لن يخيب الله أمالنا ورجائنا ونحن نبتهل ونتضرع اليه ونستقبل قبلته ونوجه بكفوفنا عالية وعيوننا شاخصة ومتأملة بعطفه وجوده وكرمه فهو القائل سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ [هود: 3-4] ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: 10-12]، وقال هود لقومه: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52]

اليس هذه ألأيات المرسلة من لدن رؤوف رحيم كافية بأن نعود لرشدنا ونحكم ضمائرنا في وطننا وشعبنا المنهك والمهتوك بعرضه وكرامته وبحقوقه وبإنسانيته, ليس له حقوق وليس له من يوفر له البئية والأرضية لكي يعيش معزز مكرم في وطنه ويأكل مما يحصد وينعم كبقية خلق الله في ارض الله الواسعة بالأمن والأمان وبالمحبة والسلام, وليس له حق العيش بالكرامه وبالأنظمة والقوانين المعمول بها في ارض الاغتراب وبالذات في دول الجوار, الذي جعلوا من المواطن اليمني في المهجر محل ردت افعالهم أو كوسيلة لتمرير سياستهم وأجندتهم بالضغط على النظام لكي يمرروا ما يرغبون بتسييره أو لزيادة الألام والجروح في جسد هذا المواطن الغلبان في أمره وفي شؤون حياته.

الفلبين عززت من مكان رعاياها وغيرت دول الجوار القوانيين لتتماشى مع مطالبها في رفع رواتب رعاياها وفي حفظ حقوقهم وأنسانيتهم, وأندونيسيا منعت الأندوسيات بالهجرة الى تلك الدول بعد تعرض أحدى رعاياها للقصاص نتيجة لجريمة نكرى ارتكبتها فما بالكم لو كانت كما يحصل لليمنيين من معاملة سيئة وأهانات وأذلال لاحصر لها بداية ولانهاية, وتلك الدولة الفقيرة بمواردها وبشعبها مملكة النيبال فرضت شروطها وفرضت مصالح رعاياها بتوقيع العقود بما يحقق لرعاياها المنافع والمصالح الذي لاينحرموا منها بعد حضورهم الى تلك الدول الا بعد توقيع هذه العقود وبصفة فردية في ملحقيات سفاراتها بتلك الدول الشقيقة والجارات لشقيقتهن المركونة في زاوية الجزيرة العربية المتأصلين بأصلها والمستمدين تاريخهم من حضاراتها المتعاقبةعلى مر الحقب الناريخية.

وبرغم كل هذه الصلات ووشاج القربى الا بأنهم يتلذذون بمعانات شعبها ويجسدون الحقد والبغضاء في براثين شماتتهم بها وبشعبها.

ليس لهذه العوامل اي اعتبار في معاملاتهم معها ولا بأتفاقيات ولا بتعهدات ولا بقوانين وانظمة محلية كانت او مواثيق دولية, فماذا نحن فاعلون امام عنجهيت وغلو وتجبر جيراننا, يفترض بأنه لايكون لنا معهم كلام لو كان لنا عقول نفكر بها ولنا مشاعر نستعشر بمقومات عزتنا ونهضتنا وحكم العقلاء من زعامات ومكونات حزبية وعسكرية واجتماعية في هذا الوطن يستلهموا واجبهم الديني والوطني والانساني, وها هم الأن مجتمعين تحت مظلة مؤتمرهم الوطني بالعمل بكل جد وأخلاص وبكل ما أوتوا من قة ورباط الجأش في إخراج هذا الوطن وشعبه من براثين الجهل والتخلف والحروب والفتن والاقتتال والتفرقة والشتات الى رحاب فضاءاً رحب مفتوح بالسماحة والطموح والعمل المأمول منه بغدا افضل ومستقبل يملؤه الرخاء, فهذه البلدة الطيبة تحتوي على الخير الكثير فقط تحتاج من ابنائها بأن يغلبوا عقولهم وسماحتهم ومصلحة وطنهم وشعبهم ويجعلوا ذلك فوق كل اعتبار أخر.. وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَالنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ .. صدق الله العظيم