الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / شوقي هائل ..اطيب منه مستحيل
عبدالسلام راجح

شوقي هائل ..اطيب منه مستحيل
الإثنين, 18 نوفمبر, 2013 10:40:00 صباحاً

بعد فترة طويلة اشتريت منتج ابو ولد الذي صار سعره اكثر من وزنه بكثير,ووجدت على غلافه صورة الطفل الذي مازال طفلا منذ اربعين عاما ,قلنا مش مشكلة يتربى في عزك ياشوقي ,ومن الأفضل له ان يظل كما هو طفلا وبخاصة في مثل هذا الظرف الذي اصطدم فيه الناس بسياسة الإبن الذي اقسم"ان لايدخلنها اليوم عليكم مسكين" .ضاربا عرض صبر وصية الأب الطيب طيب الله ثراه . فتحت البكت وتناولت قطعة منه واتفاجأ مرة اخرى بالطعم الذي تغير كثيرا وللأسوا حتى ظننت انني أكلت جلد شوقي ,فأردت أن أرميه في القمامة فقلت من الأفضل ان اعطيه لأي فقير وبالفعل كان يومي بالكامل ملئ بالمفاجات حين قال لي احد عمال النظافة لا اريد هذا المنتج"لأن ابو ولد دمر البلد"قلت له مستفسرا ماتقصد؟سكت وذهب لعمله,بينما ذهبت إلى البيت لأكتب عن منتج شوقي

المنتج شوقي هائل,المكونات الأساسية :40سنة مؤتمري بضمانة الزعيم عالي الجودة ومن كذب يتصل بعبده الجندي, سنه ونصف متعلم في صندقة عبده الحوثي "عليك بالعلم ولو في قم قم"وبقية المكونات عبارة عن شرائح متعددة الإستخدامات وحسب المصلحة وكيفما حسبتها اسعارنا هي الأنسب ,أما عن تاريخ الإنتها "علمها عند الله"

لماذا لم يحدد شوقي هائل موقفه من الثورة اليمنية ولو مؤخرا ولو حتى إعلان بسيط في اغلفة تيشوب ليحلوا لنا سماع الخبربطعم البسكويت الرائع

هل يحق لنا الضحك من تحول عاصمة الثورة اليمنية إلى عاصفة المناكفات السياسية في ظل التحالفات المشبوهة بين بلطجة البركاني والكتكوت " تيشوب" ,ولكي تضحك ما عليك سوى شراء بسكوت سمايلي

ان المارد الذي يلبي طموحات الكثيرين في قصة علاء الدين الخيالية اصبحت اليوم حقيقة مؤلمة تزيد الطين بله , وعند شوقي الخبر اليقين الذي طالت وعوده ولم نرى شيئا سوى مارد الإعلانات الفاضية صباحا ومساءا" الجودة اولا-وتستمر الحكاية"
التاجر الحاذق لا يصلح ان يكون سياسيا لأن افعاله ستصبح كلها بيع وشرا والمسألة عنده انتظار الأرباح في معركته مع الخصوم "والمعادلة السياسية الصائبة لهم إن أرادوا أن يلتحقوا بالمجال السياسي وذلك بأن يتخلوا عن معاملاتهم التجارية وتطبيقها وممارستها سياسيا حتى لايصبح الشعب سلعة تباع بالمزاد العلني على صفحات الجرائد او شاشات القنوات الفضائيه"
في المثل اليمني من أكل بالثنتين اختنق وشوقي يأكل وكذلك يلعب على الحبلين لينشف عليها ملابسه المتسخة جراء مشاركته في نظافة عاصمة الثقافة من اكوام القمامة التي ازكمت الانوف حتى فقدت حاسيتها وقدرتها على تمييز رائحة البارود من رائحة المسك الفواحة من دماء الشهداء

العاصمة الحضارية هكذا اطلق عليها تتعدد الالقاب والأوسمة لتعز المجد والبطولة التي تقف اليوم على قدم وساق امام شبح السلاح المنتشر القادم من كل مكان "فرسان الميدان"
القرش الأبيض ينفع لليوم الأسود تعلمها شوقي صغيرا وأتقنها اليوم ,وبين القروش والكروش تضييع المحافظة يوما بعد يوم
مجرد امنية ياليتها تتحقق لتخرج العائلة الطيبة من دائرة الحرج التي اوقعهم فيها شوقي ,لتعيد الصورة إلى ماكانت عليه من الوضوح والصفاء,ليست في أن يتخلى عن منصبه بل أن يتحلى بحكمة الأب صاحب القلب الرحيم رحمه الله ,وأن يترك سياسة الشوق والحنين للماضي البغيض وان يمضي للبناء والتفرغ للعمل الجاد بما يمليه عليه ضميره لا زعيمه

وصدق اخي القلم الرائع خليل العمري حينما كتب تغريدته الرائعه على صفحته في الفيس بوك "كان ابوهما صالحا"والذي كان يقصد بأحدهما الاستاذ شوقي هائل

اخيرا رحمك الله ابا المساكين وعنوان الخير وصاحب الفضل الذي رحل من الحياة ولم يظلم احدا او يتهم شخصا ,رحمك الله والدنا "هائل سعيد انعم" ولن ننساك ما حيينا فأنت باق في قلوب اليمنيين اجمعين بكل اطيافهم واحزابهم,وختاما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "او ولد صالح يدعوا له" اقراءوا الفاتحة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
18518

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
صراع البقاء
Tuesday, 19 November, 2013 07:46:23 AM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©