الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / وزراء كباش فداء
عارف الدوش

وزراء كباش فداء
الجمعة, 06 ديسمبر, 2013 11:40:00 صباحاً

ظهر علينا الأستاذ راجح بادي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء محمد سالم باسندوة ليقول – في مقابلة مع صحيفة القدس العربي : ان هناك وزراء في الحكومة فاشلون وربما يرحلون قريباً حسب تعبيره.

الى هنا يقرر بادي حقيقة يتحدث بها المواطن العادي والسياسي المخضرم من هو ضمن تركيبة الحكومة مثل بادي ومنهم المتربصون من يرون ان الحكومة لا تمثلهم ويتمنون فشلها "صباح مساء "

والحكومة الحالية هي حكومة" فيفتي فيفتي" نتاج تسوية ومبادرة خليجية، ومن الطبيعي ان تكون فاشلة لإنها حكومة توافقية تنجز التسوية ولا تغير و ليس لديها صلاحيات تغيير وكل الوزراء يعرفون ذلك وليس هذا بجديد ، حتى سفراء الدول العشر الراعية يعرفون هذه البديهية.

فحكومة الأستاذ محمد سالم باسندوة ليست حكومة تغيير ولا حكومة انجازات وإنما هي حكومة توافقية لها مهام محددة تنفيذ المبادرة الخليجية المزمنة، والتوافق على كل القرارات التي تتخذ، ولا يستطيع وزير ان يتخذ قراراً قوياً إلا بالتوافق ، وهذا معلوم فلا نحمل حكومة باسندوة اكثر مما تحتمل.

فليس هناك وراء فاشلون حتى لا نظلم الوزراء مع اني اتمنى ان لا أرى بعض الوزراء فالتلفاز - فهم على رأي المثل القائل:" لا يعرفوا يقلبوا ايديهم " صدقوني هناك حكومة توافقية نصف بنصف كل نصف يراعي النصف الأخر أو ستخرب مالطا.

وقد كان راجح بادي قمة الصدق مع نفسه ومع الناس في الشارع عندما اكد ان المبادرة الخليجية التي جاءت على خلفية اندلاع انتفاضة ضد نظام حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح لم تحسم بوضوح المستقبل السياسي للرئيس السابق مشيراً إلى ان ذلك من نقاط الضعف فيها.

والحكومة ليس الناس في الشارع فقط يلمسون ضعفها بل حتى المانحون وسفراء الدول العشر الراعية يتمنون ان لا يرونها ، وهم يريدون وزراء وحكومة تغيير قوية فبعضهم يقول : إنهم يقابلون وزراء ويشتكون لهم من انهم غير قادرين على التغيير كونهم حكومة توافقية.

طبيعة الحكومات التوافقية أو التي تأتي بعد نزاعات وحروب وتجمع فرقاء النزاعات والحروب تظل مسكينة لا لها في العير ولا في النفير وانا اشفق كثيراً على الأستاذ محمد سالم باسندوة والوزراء فها هم بعض الوزراء سيتم وضعهم كباش فداء وسيتم تغيرهم على اعتبار انهم فاشلون، وصدقوني يا راجح بادي ليس هذا هو الأمر الجوهري

ولست هنا ادافع عن الفشل أو الوزراء الذين سيرحلون فلا ادري من هم ، لكن من حيث المبدأ ليس تغيير وزراء ووصمهم بالفاشلين سيحل المشكلة وبعدها ستكون الحكومة قوية تقط المسمار، لا هناك معضلة كامنة في الحكومات التوافقية وحكومات المراحل الأنتقالية مهامها محدودة ووزرائها مقيدون ومن يتجاوز القيود كما يفعل الوزير الشاب الشجاع د. واعد باذيب يتم استهدافه ووضعه في فوهة المدفع والرشاش.

وأخيراً : في " فمي ماء " يا استاذ راجع بادي فهناك تغييرات لا ترقى الى مستوى ان هذه الحكومة جاءت في ظل ثورة على الأقل نصف الثورة ونرى تغييرات تصيب الواحد بالغثيان فهناك ناس اثبتت السنوات الماضية انهم غير صالحين يعاد تعينهم فمن اين سيأتي النجاح؟!!

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
988

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©