الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / حب الجنون وحب الجنون ( 17 )
عباس القاضي

حب الجنون وحب الجنون ( 17 )
الجمعة, 03 يناير, 2014 12:40:00 مساءً

التجاوب كان على أشده ، والتخاطر كان عجيبا ، في تبادل الأدوار، بين متحدث ومنصت ،،، ولهم الحق في ذلك : عروسان في ليلتهما الثانية ، مختليان من البشر،،، أهداهما الكونُ النجمَ والقمر .

قال أحمد : أماني ، اشعر أنني وأنت مركز الكون وكل ما فيه مسخر لنا ، و أردف : بل أنت كل جمال الكون ،،، فأنت حدائقي وواحاتي،،، أنت إزهاري وأفيائي ،،، وما كان لأحمد أن يقول هذا ،،، لولا أن رأى القمر في جبين أماني ، إذ كانت تجلس مواجهة للقمر ،،، وملابسها المهفهفة التي اختارته بعناية ،،، لهذه السهرة ، الأمر الذي أنطقه النثر شعرا ،،، والشعر بحرا من النثرا لو كتبه ، لنافس مواجيد المنفلوطي والرافعي وجبران خليل جبران .

كل هذا وأماني مصغية دون حركة ، وكأنه يرممها ، لا يخاطبها بكلام ،،، هذا الكلام لم يقرأه من كتاب ،،، ولم يسمعه من متحدث يرد على السؤال جواب ،،، إلهام ، أنِزل عليه ،،، نابع من جمال روحه ،،، ومتأثر بجمال بشر وقمر .

" لم أشبع من كلامك يا أحمد " قالتها أماني ،،، استدرارا لنبعه الذي لا ينضب ،،، رد عليها أحمد ضاحكا : كلمة " لم أشبع "، يا أماني ، ذكرني بشيء قالت أماني : ما هو ؟ قال لها : أن تكوني ، قد شعرت بالجوع ،،، قالها أحمد ، على رنين الهاتف ،،، من موظف الاستقبال ،،، رد عليه أحمد ، فأخبره أن صلاح قد أحضر العشاء ،،، و أن العامل في السلم لإيصاله ،،، فضحكوا من قلبيهما على هذه المصادفة ،،، وقال أحمد : لو كنت ذكرت مليون دولار ! .

قالت أماني والدمعة تطير من عينيها : " أنا فدا لك يا صلاح " وتساءلت : هل هناك فتاة لها أخ مثل صلاح أخي ؟ وأردفت : ربي يسعدك ، ويفرحك ، ويمنحك ما تحب .

قال لها أحمد : الله ، الله حتى الدعاء ، يا أماني يحمل مفردات المناسَبة ،،، سعادة ، فرح ، حب ،،، لا فيها عافية ولا رزق ،،، فضحكوا بعد أن قالت أماني : " أنت شتجنني يا أحمد " .
أخذوا العشاء ،،، تناولوه ،،، واصلوا سهرتهم ، يصطحبهم الحب ويرقبهم القمر،،، حتى قرروا النوم وقد استنفدوا الأقوال ،،، ولم يبق سوى الأفعال ،،، ليس مهما من نام على يمين السرير أو من نام على يساره ،،، فهما واحد وإن اختلف أسماؤهما .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1018

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2020 ©