الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الزعيم...!!
إلهام الحدابي

الزعيم...!!
الأحد, 09 سبتمبر, 2012 05:50:00 مساءً

في التاريخ هناك شخصيات عظيمة رغم أن صيتها في ذلك العصر لم يتجاوز محبيها، حتى وإن لبست الأسمال..أو تحلت بمختلف المناصب المرموقة، فإن وجودها في ذاكرة التاريخ كان مقروناً ببصماتها التي أبت أن تنمحي، تلك البصمات لم تكن تبحث عن زي أو اسم...أو جمهور لتثبت للتاريخ أنها موجودة، لكن بطل قصتنا مر بمختلف الأطوار، ففي أحد أطواره ارتدى الأسمال، وفي طور آخر ارتدى الأسماء والمناصب..ومع ذلك ستظل بصمته سوداء...

تأجير الميناء، افتعال الأزمات، تبذير الموارد الوطنية للحفلات، توزيع المناسب حسب القربة وامتياز الفساد، توقيع عقود الموت للشعب من أجل تحسين علاقات دولية وما إلى ذلك...هذه هي بصمات هذا البطل، لكن بصمته الأكبر عنواناً هي تلك التي اشتهرت بـ(جمعة الكرامة) فهو في تلك اللحظة فضح كل جرائمه السابقة، فالقتل عندما يصبح لغة لأحدهم فإنه لا يجيد إلا التحدث بها، وبهذا المنطق تحدث الزعيم، ولا يزال يتحدث!

البعض لا يزال يرى أن هذا الرجل زعيماً لهم، ولا أدري بأي منطق يحدثون أنفسهم، هل يرضون بقاتل ..أو محتال..أو مجرد كاذب أن يكون قدوة لهم فيتخذوه زعيماً! يزعمون أنه لا يفعل ذلك إلا حباً بالوطن! إذاً هل من حب الوطن قطع أكثر من شارع عام من أجل احتفالية سخيفة! أم ..هل من حب الوطن أن ترفض قرارات دولة لأن الرئيس الجديد لا يملأ العين!

فرح البعض بالاحتفالية التي دشنها حزب المؤتمر مؤخراً ،بذريعة أنه سيعود وبقوة إلى الساحة اليمنية ليخلق منافس حقيقي للأحزاب الإسلامية، وليعمل على توازن التنافس بين مختلف القوى والأحزاب، لم أتفاءل بذلك كثيراً خصوصاً عندما علمت أن (الزعيم!!) حضر ليتم تكريمه في ذلك الاحتفال، أقول لأولئك المتفائلين بطريقة عجيبة: علام تتفاءلون !! إذا أرتم حقاً أن تصنعوا التوازن الحقيقي من خلال هذا الحزب يجب أن تخلقوا التوازن أولاً فيه، فلا معنى لحزب يقوم وينتهي من أجل فرد، أما بخصوص أولئك الشرفاء الذين لا يزالوا منضمين لذلك الحزب، سألقي عليهم سؤالاً صريحاً: أيُ شرف هذا الذي تتحدثون عنه وأنتم لا تستطيعوا أن تنفذوا أبسط معايير الشرف! وذلك بأنكم تنصبون قاتلاً كرئيساً لحزبكم! أذكركم بأن الشرف يعني لهفة المظلوم ومساعدة المحتاج، وإحقاق الحق، والسعي لإنهاء الباطل، فإذا لم يقم الشرف بهذه المهمة أو ببعضها فتباً ...ثم تباً له ولمعتنقوه الذين يؤولون شرفهم كدين محرف يعتنقوه.

في مسيرة أخيرة كان ذلك(الزعيم!!) ينظر إلينا شزراً من صوره الباهتة، وعلى أكف أولئك المتظاهرين صوراً لشباب قتلوا في تواريخ مختلفة...كانوا أيضاً يبادلون تلك الصورة الباهتة النظرة نفسها، أتذكر كلام لصديقة تتغابى وتقول: وهل قتلهم جميعاً صالح! صالح لم يحمل السلاح قط...ولكنه صنع الموت كلعنة تتحدث بها جبال صنعاء وصعدة، وسهول أبين ومرتفعات تعز ومدافع نقم ورصاص لودر، ونقاط الفرقة، ونقاط الحرس...وهكذا كان المشهد الضبابي صغيراً من زاويته، ولكن كرسي الحكم كان دافئاً فلا بأس أن يضيع وطنٌ بأكمله من أجل أن يستمر في مشاهدة المنظر كما يحلوا له، ولذا نقول بأنه-هو- ذاته المتورط في كل تلك الدماء سواء بصورة مباشرة أو غير ذلك.

(شهدانا كتبوا بالدم...صالح لازم يتحاكم) تصدح بها الجماهير لتعانق رغبتهم عدالة السماء، فسكان الأرض باعوا كل أخلاقهم ومبادئهم منذ أن وافقوا أن يبيعوا الدم ...

الملامح غاضبة...ووجوه الشهداء حزينة..ووحده –صالح- ظل مبتسماً باستهزاء وكأنه يتحدى عدالة السماء بحصانة الأرض التي يستتر بها!

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
816

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
«الحوثي» يستعد لمحاكمات جماعية لأتباع صالح تمهيداً لتغيير الخريطة السياسية لصنعاء
محافظ تعز: الإمارات هي السبب في تعثر المعركة والتحالف العربي لا يدعم القوات الحكومية في المحافظة
مليشيا الحوثي تقتحم مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء وتحاول إغلاقه
تحطم طائرة إماراتية في اليمن جراء خلل فني ومقتل طيارين
شلال شايع يفرج عن الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح ويقدم له الإعتذار
المخلافي : بحاح من دمر اقتصاد البلاد والحكومة تعالج الأوضاع بعد رحيلة
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
الزعيم شهادة مزورة
Sunday, 09 September, 2012 07:42:03 PM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©