الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الحاسة السابعة
إلهام الحدابي

الحاسة السابعة
الإثنين, 17 سبتمبر, 2012 01:30:00 صباحاً

هل هي مصادفات عجيبة! أم أن بعض القنوات اليمنية المحسوبة على النظام السابق استطاعت في الفترة القياسية لنشوئها أن تبني صرحها الإعلامي بقوة! بحيث تتمكن من أن تكون السباقة في معرفة حوادث التفجير، وحوادث الاغتيالات، وبقي أن تقوم بعمل سبق إعلامي في نوايا أولئك المفجرين لنعرف أين سيكون التفجير القادم بالضبط!

خلال الأشهر الأخيرة زادت حوادث الانفجار والاغتيالات بشكل قد يؤهلنا لمنافسة العراق وأفغانستان والصومال، وعندما نذكر هذه الأسماء سيرن في أذننا صوت شاحب من الذاكرة، هذا الصوت كان يستخدم تلك الأسماء كفزاعات سوداء من أجل أن يحافظ على بقاء ظله الثقيل في الحكم، وبما أن المشهد ينعكس في الواقع مطابقاً لذلك الصوت القاتم فهذا يدلل وبقوة حقيقة الوضع الذي نحن فيه.

كثير من محاولات الاغتيال تكللت بالفشل، وهذا يخلق في الأذهان تساؤل صريح هل حقاً كان الفشل بسبب خلل التوقيت! أو عدم دقة المنفذين!، أو بسبب تغير الظروف!، أم أن هناك سبب خفي؟ لم لا يكون السبب مجرد نشر فزاعة العراق والصومال على أرض الواقع دون التورط بسفك دماء جديدة، ومع أن هذا الظن قد يكون غريباً بعض الشيء ولكنه وارد جداً، حيث أن حادثة اغتيال وزير الدفاع هي ثالث محاولة اغتيال فاشلة تمت خلال الفترة الأخيرة.

لماذا القاعدة؟ لأن أحد مسؤوليها الكبار قتل قبل أيام من التفجير الذي حدث قرب مبنى رئاسة الوزراء! هذا سبب استهلاكي، لم لا نفكر بإجابة أخرى، إذا كانت القاعدة حقاً هي من قام بالتفجير فيا ترى من الذي مكنها من امتلاك أدوات التفجير، ويسر لها التواجد قرب مكان لا تصل إليه إلا بعد أن تمر بألف نقطة تفتيش، هي إذاً مجرد لعبة لتعرية الحكومة القائمة من حقيقة القدرة على ضبط الأمور، وإلا فما فائدة نقاط التفتيش المنتشرة على طول شوارع العاصمة! وما فائدة القوات والحراسة الأمنية التابعة لمبنى الوزراء! وما الفائدة من حكومة لا تستطيع الدفاع عن نفسها فضلاً عن قدرتها على الدفاع عن الشعب!

بقي أن نذكر بنقطة مهمة وهي أن الكثير من التفجيرات ومحاولات الاغتيال قد تمت ، سمعنا عنها كثيراً ولكننا لم نعرف عنها إلا النزر اليسير، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن التحقيقات التي تبت في هذه الجرائم إما مقوضة أو هزلية، وفي كلا الحالتين لن يأمن الشعب في ظل حكومة لا تستطيع أن تكشف الجاني الحقيقي، أو أنها تعرف ولكنها لا تجرؤ على أن تشير إليه من أجل المصلحة العامة أو حتى انتهاء التحقيقات! وأبسط دليل على ذلك أن الحاسة السابعة لدى بعض القنوات تشتغل على بعد مئات الكيلومترات ولذا فإنها تسابق من أجل تصوير عملية تفجير لم تتم بعد! وهذه القنوات غالباً ما تكون محسوبة على طرف معين، وهذا الطرف المعين يعرف كيف يلعب بورقة القاعدة والحوثي والأحزاب والتفجيرات، كما أنه يتقن لعبة الاغتيالات التي بدأت من قبل ثلاثين عاماً من الآن.

عموماً الفلتان الأمني ظاهرة خطيرة، والاغتيالات ظاهرة أخطر، وبقاء حكومتنا متفاجئة سهواً أو قصداُ لن يحل القصية وإنما سيقوض الثورة ويعيدها إلى مربع جولة كنتاكي.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
785

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©