الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / عِراكُ ذوي الأنفاس..!
عبدالله الخراز

عِراكُ ذوي الأنفاس..!
السبت, 22 ديسمبر, 2012 01:40:00 مساءً

لكلِّ إنسانٍ سيكيولجية تبني جزءاً لا يتجزأ من شخصيته, فالنفس
بطبائعها المختلفة وبعوامل العطف , والمشاعر , والتآلف والتعايش , والمزاجية وغيرها... تكوِّن الإنسان النفسي الذي يُساهم في تكامل بنيته الإنسانية, فالنفس وما تهوى قصةٌ ليست لها نهاية , ومعادلةٌ شائكة يصعب حلها فدعونا نجازف ونبدأ بقراءةٍ نفسيّةٍ لــهوى النفس..!

التعايش والحب جزء من سيكيولجية "نفسية" الإنسان والحفاظ عليها وعلى ديمومة نشاطها النفسي له خصخصة دون بقية العوامل النفسية الأخرى للإنسان من وجهة نظري..

لذلك تلبية رغباتها والعمل على ما تهواه يكون أشبه بتلك الساحة الخضراء لا تسمع حساًّ يريد منك البعد عنها ولكنَّ العِراك يحدث بشجارٍ يدور بين مصالح النفس وقيم الإنسان ومبادئه..فهل أقدِّم هوى النفس على قيمي ومبادئي؟!..

من هنا احتدمت القارورة واختلَّت الكثير من أوزان الحياة المختلفة يريد كلُّ إنسانٍ تعايشاً سليماً وحباًّ نقياًّ فالحياة والحب هما كلمتان من المستحيل أن توضِّح معناها بسهولةٍ تامّة , ومن المستحيل أيضاً أن تفقدهما لأنهما يعملان مع عمل النبضات فللحياةِ نبضةٌ وللحب نبضةٌ مكمّلةٌ للحياة..!

فجماليّات الحياة والحب تبني بُنيةً نفسيةً للإنسان تجده يقاتل من أجلهما.. لذلك يصعب عليه أن يلبّي هواه ويترك مبادئه جامدةً ويصعب أن يرى جمود هواه ومبادئه تلبّى على حساب نفسه..! لذلك كانت المشاعر حساًّ مقاوماً لجريان الاحتقان فالوظيفة الحسية التي تقوم بها المشاعر تستطيع أن توازن بين هوى النفس وقيمها لكن قبل البحث عن الموازنة النفسية يجب أن نعلم لماذا الموازنة أصلاً..!

للإنسان قيم يهدف إلى تحقيقها في هذه الحياة وبعد الممات لكن الأهواء بالإغواء تحاول خطف عقل الإنسان وفكره وهذا ما لا يريده ولا يرضاه أحد فالموازنة جاءت من أجل الحفاظ على الفكر والنفس فخلق الله المشاعر والضمائر لتكون لوحة تحكم لسيكيولجية الإنسان فالمشاعر والضمائر هي من تشعر بنفسيته أكانت هاويةً غاوية , أم آمنةً مطمئنة لذلك على المرء أن لا يجعل الهوى يتغلغل في أعماق ذاته وليجعل له في كل ليلةٍ عملاً علاجياً تقوم به الضمائر"محاسبة النفس" هو العلاج النفسي الذي يستطيع أن يمنع الهوى من الطغيان على فكر الإنسان وعقله فاستخدام العقل والنفس هي الطريقة المثلى لوقف العِراك المحتدم بين الهوى والقيمة..!

فإذا خُضتَ مع ذاتك عِراكاً بين هوىً وقيمة ضعها في ميزان العقل والنفس واجعل الضمير هو الحَكَم لتعلمَ من هو الأحق بالتقدم هل الهوى أم القيمة..!

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
682

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©